أطلب يا سيسي.. تجاب

 

لست من أولئك الذين يمجدون الأشخاص أو لديهم قابلية للسير وراء قائد أو زعيم.. طبيعتي البشرية.. ربما لاقتناعي بأن عصر المستحيلات انتهى وأن كل شيء ممكن.. ولهذا أرى أن ما فعله الجنرال الفريق أول عبدالفتاح السيسي من امتثال لإرادة أكثر من 30 مليون مصري أمر عادي جدا.. وواجب ومستحق.

واليوم وبعد أن طلب الجنرال السيسي من الشعب المصري النزول يوم الجمعة القادم للحصول على تفويض يخول له التعامل مع الارهابيين أجد أن هذا الطلب جاء متأخرا وفيه تأن أكثر من اللازم وفيه حكمة (تفقع المرارة) وفيه اعتبارات كثيرة ربما لا نعلم عنها وهو ما يشفع له عندنا.

ولأن المواقف أثبتت أن الفريق أول السيسي لاجدال رجل وطني حتى النخاع ومدرسة حكمة ومصنع إخلاص وحقل انتماء لمصر ودرع واق لديننا الحنيف يتصدى وقت تعم فيه فوضى الفتوى ويتاجر فيه النطيحة  بالقرآن وسنة النبي الشريف صلى الله عليه وسلم.. فإننا نفوض السيسي للقضاء على الإرهاب وعلى الميلشيات وعلى البلطجة.. ونأمره بأن يتعامل مع هؤلاء بكل حزم وحسم وقوة رادعة بعدما ثبت أن اللئيم مهما أحسنت إليه سيظل خائنا حقيرا.

الجمعة موعدنا.. والنزول للتحرير أو الاتحادية في القاهرة ولبقية الميادين والشوارع في المحافظات الأخرى واجب وطني والتزام ديني وأخلاقي.. وعلى كل مصري وطني أن يمتثل لهذا الطلب وأن يكون لبنة في بناء هذا الوطن الذي يظل يضرب الأمثال للعالم  للاعتبار.. والشهادة بأنه شعب لا مثيل له في التفان والإخلاص.

صحيح بعد أن نزلنا في 30 يونيو في أعظم وأكبر ثورة في تاريخ البشرية من المفترض أن السيسي لديه هذا التفويض.. لكننا سنكرر المشهد بإذن الله مرة أخرى لنفوض السيسي بالقضاء على الخونة والعملاء الارهابيين.. ونقول للجزيرة واخواتها وسي إن إن ولعموم حملة (أنا مش أخوان أنا مقطف بودان).. راقبوا الشارع المصري جيدا يوم الجمعة القادم.. وشاهدوا ما يفعله المصريون.. لتعلموا أن مصر مقبرة الارهاب والخونة على مر التاريخ وستبقى.