«ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون» صدق الله العظيم (الآية 82 سورة المائدة)
يا سادة، الإرهاب لم يستهدف الكنائس فقط، بل هدفه الوطن كله.
.. الوطن واحد.. والألم واحد.. والضر واحد..
 
رحم الله ضحايا التفجيرين الغادرين لكنيسة مار جرجس بطنطا وكنيسة مار مرقص بالإسكندرية، وألهم ذويهم الصبر على المصاب الجلل الذي أحزن مصر كلها، وحوّل «أحد السعف» أو «أحد الشعانين» الى يوم دامٍ حصد عشرات القتلى والجرحى وألقى بأحزانه وأتراحه وآلامه على كل المصريين.
 
 
إن لم يكن من فكّر ودبّر ونفذ هذين العملين الإرهابيين الحقيرين ملعونا مطرودا من رحمة الله، فماذا يكون؟
من ذا الذي يرشده فكره الضال وتفكيره المعوج وقلبه المغلق الى هذا الفعل الشنيع؟.. هل من بين البشر الطبيعيين من يقتل «إنساناً» يعبد الله داخل دار عبادة؟..
 
من يقتل بشرا يرفعون السعف الأخضر مستعيدين ذكرى آلام السيد المسيح؟
ألا يعرف القاتل الحقير ومن خطط له ومن ساعده أن ديننا الحنيف يُحرّم إراقة الدماء؟..
 
وأن القتل من الكبائر؟ فما بالك بقتل إخوة لنا يصلون في بيت من بيوت الله يوم عيد لهم؟
أعلم أن مصر كلها ـ إلا الفئة الضالة ومن تبعها ـ ستغرق في الأحزان، وتعلن الحداد، ويعد المسؤولون باستدراك الأخطاء.. وتلافي القصور..
 
وأن الوقت غير مناسب لأي عتاب، لكنني لا أستطيع أن أكتم زفير الغضب الحارق المحبوس في رئتي.
 
 
كيف سمحتم جميعا بحدوث هذا الفعل الشائن لنا جميعا؟..
 
ألا يعرف قادة أمننا أن هناك تهديدات للكنائس خاصة أثناء فترة أعياد إخوتنا الأقباط؟
أليس من المتوقع القيام بمثل هذه الجرائم بعد الإعلان عن زيارة قائد العالم المسيحي بابا ال&<700;اتيكان إلى أرض مصر؟.. الذي أتمنى ألا يؤدي ما حدث إلى إلغائها!
أين الدروس التي استفدنا بها من حادث كاتدرائية العباسية الذي لم تجف دماء ضحاياه بعد؟
ورحم الله ضباط الشرطة الشجعان الذين حاولوا منع الإرهابي الانتحاري في الإسكندرية من تنفيذ جريمته.
 
 
تحركوا قبل أن تموت قلوبنا، ونعتاد مشاهد الدماء والأشلاء بين أهلنا.
.. وأبداً الإسكندرية لن تكون الموصل، وطنطا ليست كركوك.
 
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.