هى كانت قاسية لدرجة أنها تقوقعت داخل ذاتها وبدأت تلعب على الوتر الحساس عنده ابتدت تلعب على أحلامه وطموحاته ومشاعره معاها.
هى ماهمهاش اد إيه ممكن يكون مجروح أو بيعاني بس هى عارفة أن كل ماالراجل بيسكت في حياته بيكون موجوع لدرجة ماتتوصفش وهى مبسوطة بقساوتها معاه بتقول أن القساوة دي بتخليه يطلع احلى مشاعر الحب ويمكن لو كانت عملت حاجة غير كده كان سابها لوحدها في نص الطريق، المهم إنها تفضل مكملة وتفضل لابسه قناع القساوة رغم أن جواها ألف إحساس وإحساس كفيل إنهم يخلوه أسعد راجل في العالم .
افتكرت في يوم لما سألها هو أنتي عملتي إيه بعد ماافترقنا؟! سكتت شوية وقدمت خطوة لقدام وبعدين بصت له وهى حزينة ماكانتش عارفة ممكن ترد تقول إيه غير إنها تفضل ساكتة وبس، إحساسها قالها لو كانت اتكلمت عن أيام العذاب اللي عاشتها من غيره كان استقوى عليها زى عادته معاها، أصل القوة في الحب صعبة وهى عارفة إنه عمره ماهيجرب الإحساس ده ابداً، إحساس القهر والوجع اللي بيعلم زى الجرح في القلب. هى دايماً شايفاه قاسي بس عمر ماكانت القسوة من صفات الرجولة.
كان نفسها حد في يوم يكتبلها جواب ولو حتى كلمة صغيرة تطمنها إن الدنيا لسه بخير وإن حبها في قلبه ماتهزش أبداً، ولما جات يوم وبصوتها الرقيق طلبت منه أن يكتبلها جواب، قالها إنه مش فاضي وإن دي مراحل عدت في حياته من بدري وهو بيتأسف لأنه مش هيقدر يعيش المرحلة دي .
حاولت تفهم درجة القساوة دي وتحط إيدها على قلبه يمكن تحس، بس قلبه كان نبضه واقف، زى عقله. في اللحظة دي مافرقش معاها، وفكرت أنها لازم تلبس قناع القسوة معاه. ووقت ماكانت بتصده ابتدى يحس بوجودها وأد إيه هو مفتقدها، كأنه كان نفسه يضمها ضمة بسيطة على صدره تخفف الألم اللي حاسس بيه على قلبه، دلوقتي بس افتكر أد إيه هى كانت بتتألم، ولكنها فضلت معاندة معاه، وكل مايقرب هو هى تبعد، لحد ما خلصت اللعبة.
هو شايفها لعبة وهى شايفاه حب، أه خلصت اللعبة هو جالها في يوم وقالها كده بعد ما استسلمت لحبه، وفكرها أن دايماً لازم ينتصر، وقتها بس حست بغروره، لكنها حلفت ماتدمعش وما تقولهوش كلمة وداع .
سابته ومشيت وفجأة حس إن في حاجة غلط حصلتله زى ماتكون الدنيا مطرت واحنا في الصيف. ابتدى يدور عليها في كل مكان، وحس أن هو ظلمها، افتكرها زيها زى غيرها هيجي اليوم اللي تسيبه فيه. فقرر يسيبها هو قبل ماهى تسيبه، لكن فجأة صحي على صوتها وهى بتقوله إنها قررت تنتهي من ذكراه.
كان في مرة معدي على محل سلاسل فضة وافتكر اليوم اللي شاورتله على سلسلة عليها اسمه، ضحك ضجكة ولمعت عينه، وقرر إنه يشتريها حتى ولو كان الأمر إنه مش هيشوفها تاني بس وقتها يريح قلبه اللي ذبل من كتر المحايلة عليها، من كتر الهجر، من كتر ماكانت بتناديه بعنيها بس هو رافض، اللوم صعب زى تأنيب الضمير الاتنين زى المرض اللي بياكل القلب.
وفجأة لقاها معدية على نفس المحل استغرب وصدق أن الصدفة بتحصل من غير أى ميعاد. حاول ينادي عليها ماسمعتش جري وراها، حس بقيمتها، أول ما وقعت عنيها عليه، ماردتش وسابته ومشيت. راح مكمل وراها وقف ادامها ومن غير ولا كلمة لبسها السلسلة، فضحكت، ضحك قلبه معاها، وطلب منها أنها تشوف البريد الصبح أصله قرر أنه يفاجئها ويبعلتها جواب. قعد طول الليل حيران يكتبلها إيه، يكتبلها عن إنها سامحته؟ ولا إن قلبه دق بجد وطلع بيحبها؟ ولا عن السعادة اللي حس بيها لما شافها؟ ولا عن الصدفة اللي اخترقت أجزاء جسده؟.
كانت المرة الأولى اللي يحس فيها أن الكلام صعب وهو أكتر واحد عارف إن الكلام الحلو بيطلع منه بسهولة. ده صياد متمرس في فن المغازلة، بس دي مش مغازلة ده حب. قرر يقولها اللي في قلبه، وأخد ورقة وقلم فضل يشخبط وفجأة كتب اسمها وكتب: " حبيبتي" .. راح مقطع الورقة وسأل نفسه ماهى أكيد عارفة إن أنا حبيبها فضل يفكر مش قادر يكتب ومش عارف هيقول إيه .
جه الصبح ولما راحت البريد زى ماقالها مالاقيتش حاجة منه، عاتبته، بس حلفلها إنه مش عارف يعبر عن اللي جواه، كأنه إحساس المشلول. ولما طلب يشوفها كانت أول مرة يحس أنها جميلة أوي أوي، وفجأة طلب منها أنها تركب الفلوكة معاه ثم إنها سمعته بيقول "بحبك " وطلع خاتم صغير وقالها "تتجوزيني"؟؟.