‏المؤامره على مصر.. فى " الداخل "أكبر !! (1-2)بقلم : محمود الشربينى
-----------------------------------------------------------
قبل أن تقرأوا:إذا كانت هناك مؤامرة "خارجيه" على مصر - وهى قائمه بحق وشواهدها خطيره - فإن هناك أيضاً مؤامره "داخليه" على مصر.. مع شديد الأسف .. أبطالها بالجمله .. من الشخصيات الفقاعيه التى ظهرت بعد الثوره، إلى النواب الذين يرتكبون أخطاء صغيره فادحه ،إلى الوزراء الذين أصبحت هفواتهم صرخة إدانه للحكومه المصريه كلها!المؤامره الخارجيه مقصوده وهدفها استنزاف مصر حتى تسقط بالنزيف مالم تسقط بالحروب المذهبيه والمعارضه والإرهاب المُسَلَّحَينْ.اما المؤامره الداخليه ففى واقع الأمر هى صناعه مصريه لحماً ودماً وعظاماً ولاندرى هل هى بوعى أم بغير وعى .. هل هى نتاج صراع أجهزه أمنيه مخابراتيه ، بفعل ما نلمحه من صراعاتها أحيانا ، أم أنها " إشتغاله" من الإشتغالات العديده التى تهدف إلى صرفنا عن التحديات الحقيقيه بسبب كثرة الاخطاء والتجاوزات والرغبه فى تحقيق سياسة القبضه الحديديه!
--------------
- العالم العربى ينهار هذا صحيح .. كل قطعه فيه تتجه للسقوط .. الدور القادم ربما على السعوديه ، التى تأكدنا من حديث أوباما الأخير الذى نشرت تفاصيله مؤخراً صحيفة الراى الكويتيه ، حينما وصفها بأنها دوله المذهب الوهابى الذى كان وراء كثيرا من حركات التطرف .فقد قال فى حديث له مع الصحفى فى صحيفة «ذي اتلانتيك» جيفري غولدبرغ المؤيد لإسرائيل وحمل عنوان عقيدة أوباما أظهر فيه وجهه الحقيقي تجاه المنطقة مهاجما السعودية قائلاً إن" التنافس بينها وبين إيران ادى إلى حروب طائفية في سورية واليمن والعراق، مضيفا: «المنافسة بين السعوديين والايرانيين، غذت حروبا بالوكالة وفوضى في سورية والعراق .
ونقل غولدبرغ عن أوباما اعتقاده ان واحدة من اكثر القوى التدميرية في الشرق الاوسط هي «القبلية»، ووصفها بأنها «مصدر غالبية مشاكل الشرق الاوسط».

ومن الأسرار التي يكشفها غولدبرغ ان أوباما يحمّل دين الاسلام مشكلة الارهاب، ويكتب: «في احاديثه الخاصة مع زعماء العالم الآخرين، يقول أوباما انه لن يكون هناك حل شامل للإرهاب الاسلامي إلى أن يتصالح الاسلام نفسه مع الحداثة ويمر ببعض الاصلاحات التي غيّرت المسيحية».

كما يحمل أوباما السعودية ودول الخليج مسؤولية ارتفاع «الغضب الاسلامي»، اي التطرف.

وقال أيضا أن «السعوديين وعرب الخليج يصبون المال، و(يرسلون) اعدادا كبيرة من الأئمة والمعلمين» الى اندونيسيا، وانه «في التسعينات، مول السعوديون بكثافة مدراس وهابية تدرس الصيغة المتطرفة من الاسلام، (الصيغة) التي تفضلها العائلة السعودية المالكة».
وعندما سئل أوباما «اليس السعوديون اصدقاءكم». فأجاب أوباما ان العلاقة «معقدة»، في وصف شعبي من يفهم مغزاه يدرك ان الدور قادم على السعوديه لامحاله!
-يحدث فى سوريا واليمن والعراق وليبيا وتونس مايحدث الآن .. وهو أقسي بكثير ممايحدث لمصر التى مازالت تستنزف حتى الإسقاط !
مصر لم تنهار بعد.. والمؤامره الخارجيه عليها تستهدف تحقيق هذا الهدف الذى عجزت عنه الصراعات المذهبيه والعرقيه والطائفيه والفتن والارهاب والمعارضه المسلحه ، لكن المؤسف أن المؤامره "الداخليه" تحقق مالم تحققه مؤامرات الخارج!
ومع أن مؤامرة الداخل لايمكن إستثناء أحد منها كونها تتضح لنا طول الوقت، إلا أن الرئيس السيسي يستغرب من نقدنا المتزايد لحكومة شريف إسماعيل، وقال فى وصفها " دى حكومه كويسه".. ونحن لانشكك فيما يقوله الرئيس، ولكن هذه الحكومه هى نفسها التى تدفعنا دفعاً لإنتقادها وتحليل تصرفاتها وقراراتها.. من وزيرها للعدل الذى لن يتورع عن سجن النبى ويكفيه قوله العتيد هذا (!!) إلى وزير السياحه بفكره الأعرج والعاجز ، وبدلوماسيته الفاشله التى حملها معه إلى معرض السياحه الألمانى فى توقيت قاتل ، أدانت فيه أوربا مقتل الايطالى جوليو ريجينى ، واتهمت الدوله المصريه بالتعذيب والقتل والاعتقال القسرى، وذلك من دون أن يكون مسلحاً بأى معلومه أو رؤيه تصحح المسار وتواجه الإتهام و تعيد السياح المعرضين عن السفر إلى مصر.. إلى وزير الداخليه الذى لايشغل باله كثيراً بالاتهامات الموجهه إلى وزارته والتى تعيد إلى الداخليه وصمها بالقمعيه وبلطجة بعض المتسبين اليها!
كان لافتاً أنه رغم صداقتنا وتفاهماتنا معهم، فإن الروس والأوربيون إستبقوا كل التحقيقات المشتركه مع الحكومه المصريه ،لمعرفة اسباب نكبة الطائره وملابسات مصرع الإيطالى جوليو ريجينى وأدانوا عدم الجديه فى التحقيقات،وعمقوا جراحنا بالاتهامات بالتعذيب والقمع وادانة الإعتقال القسريه! فمن الذى أوهمنا بإن صداقة هؤلاء لنا لاتنفض عراها ولو بسبب حوادث من هذا النوع؟ أليس الأعلام الرسمى الذى يطنطن ليلاً ونهارا بحديثه عن متانة علاقاتنا بهم دون رصيد لهذا من الحقيقه؟ ألم تفشل الحكومه المصريه فى إثناء روسيا وفرنسا والمانيا عن ترديد مثل هذه الاتهامات؟ واذاكان وزير "العداله" مشغولاً عن العداله والاهتمام بحماية الحقوق والحريات واحترام حقوق الإنسان ،بالهجوم على خصومه ، فكثرت زلات لسانه، حتى أنه لن يتورع عن "سجن النبى".. فبماذا نسمى هذا ؟وما الرساله التى تقدمهاالحكومه للشعب من تزايد أعداد المعتقلين بلا محاكمه؟بل مالذي تقوله للخارج؟ وأليس فشل الحكومه المصريه فى إنتهاج سياسات حكيمه فى مواجهة قضايا الداخل عجل بسرعة إتهام مصر بالتقاعس عن مواجهة فى مواجهة الكارثه؟
بعدما قرأنا .. بينما هذا المقال ماثل للنشر يأتينا خبر مهم وهو ان رئيس الوزراء شريف اسماعيل طلب إلى وزير الظلم احمد الزند أن يقدم إستقالته بعد حديثه المتطاول على مقام النبى. (وللحديث بقيه)