لمصر.. لا ل"جنينه" أو" رضا عبد السلام"! بقلم : محمود الشربينى

-------------------------------------------------------------------

*قبل أن تقرأ: وكأن سياسات "مبارك" لابد أن تستلهم وتحتذى! يختارون المسئولين اليوم فلانعرف لماذاويقيلونهم غداً فلا نعرف لماذا وكأنهم يحكمون ضياعهم وعزبهم الخاصه وليس بلداً بحجم مصر!

************

يقيناً فأنا لا أعرف محافظ الشرقيه ، ولكن ماأعرفه هو أن هناك أسباباً غير معلنه دفعت وزير التنميه المحليه لإخراجه من منصبه، فى حركة المحافظين الأخيره ، رغم كل ماتناهى إلى أسماع الناس ، من أن الرجل لاغبار عليه وكان يقوم بواجبه على خير وجه؟! لماذا أقيل؟ وكيف لرجل حظى بكل هذا الإهتمام الشعبى ،وتعاطف معه الجميع أن يخرج هكذا بجرة قلم ومن دون سبب! لقد بح صوت الغاضبين فى كافة أرجاء المحروسه،من أداء محافظ الإسكندريه السابق، ولكنه ظل محتفظاً بمنصبه رغم كل الإنتقادات التى وجهت إليه ، ومع هذا لم يقم أحد بتوجيه اللوم له أو الإقدام على عزله، رغم أنه ارتكب خطيئة لاتغتفر ، بأن منح زوجته حقوقاً فى أدارة أمور المحافظه، بذريعة أنها كفاءه وانها شخصيه عامه وتقوم بدور إجتماعى .. متجاهلاً أن هذا لايمنحه حق أن تحضر الاجتماعات وتشاركه فى صنع القرار وكأن ديوان  " محافظة الإسكندريه" بيته وليس محافظة يتولى أمرها!ولولا أن "النوه" العاصفه هبت وأغرقت الثغر وأغرقته معها لما تأثر موقعه ولا أزيح من مكانه!

أهكذاتستمر سياسة الكيل بمكيالين؟ أهكذا نطبق فى بلادنا المثل الشعبى الخليجى الشهير " إن حبتك عينى ماضامك الدهر"!فمتى تتغير السياسات ومتى تتغير قواعد الإختيار ويتم التخلص من هذه العقليه الباليه التى تحكم الامور وتتجاهل الاراده الشعبيه، بل وأهم من هذا كله .. حق الشعب فى المعرفه والمساءله ! فهل صحيح أن  الدكتور رضا عبد السلام إجتمع بقيادات إخوانيه فى مكتبه ،ورصدتها الإجهزه الأمنيه ماأوغر صدرها ضده فتدخلت لإقالته؟ أم أن "المحافظ" لم يكن على هوى "الوزير"،ففى رأيه أنه رجل " يحب الشو الإعلامى"؟  فماذا الذي كان يفعله محافظ الإسكندريه السابق ، وهو يجوب المحافظه بالباصات والترامات التى أنفق عليها ملاييناً كان أجدر به  توجيهها لتطوير الصرف الصحى ؟ أم أن السبب هو إنتقاد عبد السلام  الأداء فى المحافظه وقوله على الهواء أنه لايوجد بها مسئولين عن الامن ولا عن المرور؟أم لأنه هاجم ما&<700;يا الدروس الخصوصيه وهيئة النظافه والاداء السيء فى المستشفيات والمستوصفات؟

قد نكون مبالغين .. وقد يكون وراء الأكمه ماوراءها ، لكن وزير التنميه المحليه   "غمز" المحافظ المُقال من قناة أخرى عندما قال انه اتصل به ليسأله( قبل إعلان التغيير) عما إذا كان التغيير سيطاله ، كى يعود إلى جامعته وطلابه ويبلغ قياداتها بذلك لإضافته إلى  الجدول أم لا ! وقد يكون هذا التصرف بحسن نيه وقد لايكون، وقديكون الرجل مضطراً لمعرفة الإجابه،حتى لايبقى بلا جدول عمل على مدي التيرم الثانى!!ولكن مادام الوزير غمز المحافظ من هذه القناه ، فمعنى هذا انه كان يمكنه أن يرد بوضوح وبالتفصيل على سبب إقالته للرجل ، لان إتصال المحافظ به  لهذا الغرض ليس دليلا على إخلاله بمسئولياته وواجباته كما توحى إنتقادات الوزير وليست تمرداً، فالوزير لم يقل أن المحافظ المستقيل رفض الاستمرار فى عمله حتى يتسلم منه المهمه محافظ جديد وإنما سأله فقط عن إستمراره فى موقعه من عدمه " والسؤال ماحرمش"!

"الشو الاعلامى" تهمه لم تلصق ب" رضا عبد السلام" وحده، وإنما هى تلاحق المستشار هشام جنينه منذ أن فتح ملفات الفساد التى زكمت الانوف فى العديد من الاجهزه والجهات السياديه وخصوصاً وزارة الداخليه!

ويقيناً فإن حساسية أوضاع هذه الوزاره ربما تكون وراء تجاهل الدوله لكل الأخطاء التى ترتكبها، وإن كان المستشار " جنينه" يثنى على أداء اللواء عبد الغفار ويشيد بتعاون الداخليه معه، رغم تمسكه( جنينه) بما قاله لنا فى " جريدة الوفد" بأن الصناديق السوداء الخاصه" مسأله لاتزال مستعصيه على " الفتح"! وميزانية الداخليه البالغه 23 مليارا  يذهب منها 19 مليارا للرواتب (...) ولازال لغز الشيك الممهور بتوقيع  وزير داخليه سابق بصرف 57مليون جنيه من دون ان يحقق فيه إلى الآن )...)وهذه القياده الامنيه( الفذه) التى تقاضت 12 مليون جنيه نظير حضورها فى عدد من اللجان الخ!

وأخيرا.. فإن جهاز المحاسبات، أوضح عدم  دقة تصريحات نسبت للمستشارهشام جنينة عن أن حجم الفساد بلغ فى عام واحد 600 مليار جنيه، وأوضح البيان أنه بناء على طلب وزارة التخطيط الاستعانة بالجهاز فى إعداد دراسة عن تحليل تكلفة الفساد فى مصر، فقد تم إعـداد تلك الدراسة بناءً علــى تقارير الجهاز لتغطى الفترة مـن عـام 2012 حتى عام 2015 وبالتطبيق على بعض القطاعات لتبرز نواحى القصور فى تلك القطاعات دون تحديد إجمالى لسنة بعينها!

بعد أن قرأت: بدلاً من تقديره  لانه يعرف مسئولياته أمام الرأي العام  ويصر على إعلان الحقائق عليه، يريدون " تلبيسه فى حيطة" الشو الاعلامى .. و"الأخونه" الخ .. جنينه إخوان  او سيساوى .. دعكم من هذا وحققوا فيما يقول وفقط.. فالحقيقه لمصر.. لا "لجنينه" او  ل "رضا عبد السلام"... والسلام !