عوض الصابرين.. والمادة 27 -  بقلم: حسام فتحي

 تنص المادة 27 من قانون مجلس النواب، على أنه «يجوز لرئيس الجمهورية تعيين نواب في المجلس ما لا يجاوز نسبة 5% من عدد الأعضاء المنتخبين بشرط أن يكون نصفهم من النساء، وذلك بهدف تمثيل الخبراء وأصحاب الإنجازات العلمية والعملية فى المجالات المختلفة، والفئات التى يرى تمثيلها فى المجلس وفقا لأحكام المادتين 243 و244 من الدستور فى ضوء ترشيحات المجالس القومية والمجلس الأعلى للجامعات ومراكز البحوث العلمية والنقابات المهنية والعمالية ومن غيرها».


وحتى تتضح الصورة اكثر واكثر فإن المادة 243 تنص على انه «تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلا ملائماً فى أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذى يحدده القانون».


وتقول المادة 244: «تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الاعاقة تمثيلا ملائما فى اول مجلس للنواب ينتخب بعد اقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذى يحدده القانون».

 

يا سادة يا كرام


.. شعبنا المصرى من أكثر شعوب الأرض صبرا على المكاره، واصطباراً على ما لا يحب، وهو مخترع المثل القائل «اصبر على جار السو.. يا يرحل يا تجيله مصيبه تشيله».. طبعا ما سبق لا علاقة له مطلقاً لا من قريب ولا من بعيد «بتشكيلة» مجلس نوابنا الموقر ولا بتركيبة نواب الشعب الكرام، ولا بما صنعت ايدينا واختارت عقولنا وأحبت قلوبنا من نواب و«نايبات» أفاضل وفضليات، فقد اتفقنا على أن ننظر إلى ربع الكوب الملآن!!.. ونتفاءل بما هو قادم، ونصبر على ابتلاء الله حتى يقضى أمرا كان مفعولا.


لكن ذلك لا يمنع أن ندعو ضارعين لله سبحانه وتعالى أن يعوضنا عوض الصابرين فيمن سيتفضل الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعيينهم فى البرلمان المقبل، وقد حدد القانون الشروط الواجب توافرها فى من يختارهم الرئيس للتعيين - والسابق الإشارة إليها فى بداية المقال - وليسمح لنا «فخامته» بأن نطلب منه أن يضع فى اعتباره أن «شعبنا» الصابر العظيم منح أعلى الأصوات للأستاذ الدكتور الإعلامى مفجر ثورة 30 يونيو سيادة النائب توفيق عكاشة، ومنح المرتبة الثانية لاكتساح الأصوات إلى سيادة المستشار الفاضل «عف اللسان» مرتضى منصور، وحصدت قائمة «فى حب مصر» السيطرة على الأغلبية وتضم الصحفى الكبير الأستاذ المؤرخ مصطفى بكرى، وفيها النائب الشاب محمود بدر مؤسس حركة تمرد إلى جانب «حزمة» كبيرة من النواب الأفاضل أصحاب التاريخ الطويل والمشاركة السياسية العريقة، مع الحزب الوطنى ولجنة سياسات جمال مبارك.


وكل ما نطلبه منك يا فخامة الرئيس أن تنظر لنا بعين الرحمة وتكمل جميلك علينا «بانتقاء» من ستعينهم فى البرلمان، ليكونوا «درة عقده».. وجوهرة تاجه من علماء أفاضل.. وسياسيين محترمين.. وشخصيات عامة جليلة تسهم فى الوصول بالمجلس إلى «بر الأمان».. وإكمال مدته على خير وسلام.. وهذا ليس بكثير على شعب مصر «الصابر» الغلبان.

 

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.