كبوات " الجوادى""أبو التاريخ" !- بقلم : محمود الشربيني
---------------------------------------
-قبل أن تقرأ: ختم "محمد الجوادي" تغريداته رداً على محاورتي له على " تويتر" قائلا: "إن شاء الله ترتفع مصداقيتي عندك"! أتراها إرتفعت .. أم نُسِفت ؟!
************
"عروبي ،اشتراكي ، أقدر زعيم الأمه جمال عبد الناصر . الإخوان مفسدون". هكذاأكتب فى " البايو" التعريفى بى على " تويتر". تقديري لعبد الناصر لم ولن يتغير، ورغم أنني أكتب فى  "جريدةالوفد" وهي من خصوم ثورة يوليو، وعلى موقع جريدة الميدان الكترونى ، ورئيس تحريره يقف الموقف نفسه الذي تقفه الوفد - والحزب الذي تنطق الصحيفه بلسانه- إلاأنني لازلت مقتنعاً بان "قماشة" الوفد منذ صدورها،إتسعت لتستوعب من صلاح عيسى ( الماركسي السابق) إلى سمير رجب "يادي العجب"، بهلوان حسني مبارك.. وبأن وجهات نظر الكاتب الصحفي الكبيرحامد عز الدين رئيس تحرير الميدان فيما يتعلق بغياب الديمقراطيه الليبراليه عن التجربه الناصريه جديره بالحوار والتقدير.
شتائم كثيره واتهامات بالجمله، أتلقاها عبر " تويتر" من خصوم عبد الناصر وثورة يوليو، إثر حوارات مطوله عن الثوره وزعيمها،مثلما أتلق تأييداً وترحيباً من مؤيدي الثوره وزعيمها، ولكني أعطى إهتماماً أكبر  للأفكار لا للاتهامات ،وفيما يتعلق بالديمقراطيه وثورة يوليو،فإنني بوضوح اتفق مع الكاتب الكبير احمد الجمال بأن "ناصر" لم يسعَّ ،ولم يتحدثْ أبداً-أوحتى يفكرْ- بنموذج الديمقراطيه الليبراليه،فقد كانت مصر بحاجه- آنذاك- للديمقراطيه الإجتماعيه، ولذلك كنت دائما "متيماً" بمصر الفقيره .. الأجيره .. المستجيره.. المستعمره .. التي غيرتها " الفدادين الخمسه"، ومجانية التعليم ، والكليات العسكريه للجميع ، وآلاف المصانع، ومجمعات الحديد والصلب ،ودرفلة الالمنيوم، والسد العالي ،وتمصير الاقتصاد الوطني، وتأميم قناة السويس، واستلهام الكبرياء الوطني لمصر في مواجهة الإستعمار الجديد والقديم( إرفع رأسك ياأخي فقد مضي عهد الاستعباد) وإرساء مباديء باندونج وحركة عدم الانحياز ودعم حركات التحرر العربي." كنا بنبني .. بنبني في كل مجال في الزراعه والصناعه والتعليم والصحه كما عبر صالح مرسي، علي لسان بطله-وبطل يحي العلمي الفنان نبيل الحلفاوي- في رائعتهماالروائيه التليفزيونيه "رأفت الهجان". 
لايريد خصوم عبد الناصر الإعتراف بأي من هذه الإنجازات .. تحدثهم عن كبرياء مصر وعروبتها،وعن إلهامها لإفريقيا والأمه العربيه بالتحرر والاستقلال، فيحدثونك عن هزيمه نكراء في 67 .. تحاورهم حول الفدادين الخمسه التي غيرت وجه الخريطه الاجتماعيه المصريه،والألف مصنع فيكيلون لك التهم، بتزييف الوعى وأن " ناصر" كان السبب في خراب مصر بمغامراته!!
"الستينات وماادراك مالستينات" لم تكن مجرد جمله عابره قالها محمد مرسي .. رئيس الاخوان الذي أضطررت لتأييده كجموع الحضور  في "فيرمونت" ، لأنني لايمكن أن أعطي صوتي لأحمد شفيق ، فمالأجل هذا قامت الثوره الينايريه العظيمه ، لكنها كانت جمله كاشفه عن توجه، وعن  إشتهاء " الإخوان" الإنتقام من عبد الناصر ،على طريقة السادات وبطانته، فوقت توليه السلطه انحني أمام ناصر "تمثالا"، ثم أطلق المسعورون ينهشونه " إنجازاً" و" تاريخاً" .. فقط بعد أن تأكد من وفاته !
"الجوادي" كان "يكبو" من كتابٍ إلى آخر، وهو يحاول عبر  الذكريات التى إزدردها فيما "كبا"- أو كتب!-مع من إختصموا الناصريه، لكنه لم يكن مؤثرا،فلم يؤهله ذلك لشيء أيام مبارك،وكان ظهوره أيام المجلس العسكري باهتاً، وظل كذلك أيام"مرسي"، ربما تغير الآن بفعل " الورنيش القطري" المصبوب على الإخوان وأصدقائهم!!
"أبو التاريخ"؟! هكذا يلقب محمد الجوادي نفسه ، ويطلق لتشويهاته وتزييفه للتاريخ العنان،عبر موقعه الاليكتروني،وطلته الدائمه على تليفزيون الجزيره، والقناه الصوتيه التى أنشأها لنفسه مؤخراً(بأموال مقدسه (!!)كقداسة اعتصام رابعه في رايه) ينفث فيها عن سمومه وأحقاده على ناصر وثورة يوليو، و السيسي و 30 يونيو التى يراها كما يري ثورة 23 يوليو إنقلاباً عسكرياً!! ويومياًإن لم يجد مايمكنه أن يعتبر معلومة يبني عليها قصوره الناقده على الرمال ، فإنه يخترعها بلا حياء أو خجل! ويوم 30-9-2015 أطلق الجوادي تغريده " حمقاء" تقول: "فى رأيى المتواضع أن عبد الحكيم عبد الناصر كان افضل واصدق واصرح واشجع وأخلص وأشرف من# جمال عبد الناصر بمراحل:"!!
قرأت التغريده .. ولم اتمكن من تجاهلها ، مثلماأتجاهل يوميا العديد من التغريدات والاساءات والكبوات التى يكبوها الجوادي ساعة بعد أخري.. وتطال كل خصوم الإخوان الذين نذر نفسه فجأه للدفاع عنهم! ربما ساهمت إقامته الطويله بمنتجعات قطر وشاليهاتها وفنادقها ودراهمها فى منحه حياه لم تتوافر له في القاهره ومتابعات لم يكن ليجدها في سابق الأيام! )وأصبح شغله الشاغل التنقيب فى كل مثالب وعيوب وأخطاء العسكر ، وطعن كل إنجاز وطني لأي قوات مسلحه عرفها العالم ، ووصم كل تحرك نحوتحقيق مطالب وطموحات الشعوب بالتغيير ، بأنها إنقلابات شيطانيه، واسوأها انقلاب العسكر في مصر على "الآيات الإخوانيه الإيمانيه"!
عندما يبث الجوادي "سمومه" على وسائل التواصل الاجتماعى ، يتقدم عددمن مريديه ليعيدوا نشرها والتعليق عليها وتأييد وجهة نظر فوراً، ولذلك عندما غرد عن حكيم عبد الناصر، مس وتراً في قلوب شيطانيه تدعى الايمان، فراحت تهاجم عبد الناصر الابن والاب.. ولم لا ف Gwady أعطاهم  الضوء الاخضر؟ لكن لماذ؟ مالذي يجعله حانقاً على ناصر وعبد الحكيم  وجمال إلى هذه الدرجه؟
مالذي جعله يهاجم جمال ويغمزه من قناة مقارنته بابنه ،بنشرتغريدة مسمومه وكاذبه في آنٍ واحد..فضبطته متلبساً بتناقضاته الصارخه ؟! تغريدته" الحمقاء" تقول: "فى رأيى المتواضع أن عبد الحكيم عبد الناصر كان أفضل وأصدق وأصرح وأشجع وأخلص وأشرف من# جمال عبد الناصر بمراحل:"!!
لجأ الرجل إلى أسلوب "رخيص".. صدق أولاتصدق .. لقد غمز جمالاً من خلال مقارنته بإبنه- المهندس عبد الحكيم - وأول التغريده كان سماً زعافا وآخرها كان كذباً صريحاً؟، فالإبن الذي بدأ الجوادي حديثه عنه بقوله"أنه أفضل وأصدق وأصرح وأشجع وأخلص وأشرف من جمال عبد الناصر"، وبمراحل على حد قوله، إنتهي - فى رأيه إلى أنه " مقاول غشاش مسنود"!! ولست أدري أي شرف ، وأي فكر ثاقب لدي من يباهي بأن أنيس منصور وصفه بأنه كاتب موسوعي، بالسقوط في فخ تناقض مزري كهذاالفخ؟ أليس غريباًأن - الإبن حكيم- يحظي (من الجوادي) بكل صفات أفعل التفضيل هذه( أفضل واشجع أشرف ) ، ثم ينتهي الجوادي نفسه إلى وصف حكيم  وصفه بأنه "غشاش" ؟!وكيف يكون بهذه الصفات التي تنبيء عن إبنٍ " فارسٍ"،ومع هذا لايتورع الجوادي عن "الكبو"بحصان كلماته ،ويسقط في وحلها بسرعه شديده ؟! أغلب الظن أنه لم يستطع أن يلفق،أو أن تساعده بديهته المتخصصه في التلفيق والتزييف على الانتباه لما قاله، فتعيد التشويه - والكبو والانكفاء- بحنكة المزورين المزيفين؟
عندما طالعت سمه الزعاف، كتبت له أقول: تاريخ الخالدين تكتبه الشعوب لا المؤرخين، وطالبته بأن يسأل الفقراء والمعدمين والأجراء، لماذا يحبون عبد الناصر حتي اليوم، من دون فضائيات تسبح بحمده، ولاصحف تمجده فى عالم اليوم! وواصلت تغريداتي: التاريخ تكتبه الشعوب لأن ذاكرة الشعوب أقوي، فالذين ناضل ناصر من أجلهم لايقرأون نظريات المؤرخين وإنما يتذكرون الانحيازات التاريخيه للمناضلين ومواقفهم. ولذلك يتعلقون بإنجازات سبق أن ذكرتها.وختمت تغريداتي بقولي: نقطه أخيره ياجوادي .. كيف يمكن لحكيم عبد الناصر ان يكون غير مارأيته أنت عليه وحمدته له فى البدايه، من صفات خلعتها أنت عليه، وإن كانت لذم أبيه".
هنا طار صوابه، فراح يهذي بالاتهامات ، وعندما سأله أحد مريديه "من هو عبد الحكيم عبد الناصر يامعالى الخديوي"( هكذا اسماه مريده!) قال الجوادي:" مقاول خرب الذمه"!
هكذا اصبح حكيم عبد الناصر فوراً و فى نفس السياق، مجرد "مقاول غشاش وخرب الذمه"، واضاف الجوادي يخاطبنى: " انت يامحمود بك تعرف الكوبري ،ويجوز عاصرت القصه، فوق ترعة الاسماعيليه، كوبري الصحراوي، الذي انهار بفعل الغش، كنا ندعو على المقاول المسنود دون أن نعرفه، وسألناعنه، فعرفنا انه هو ، وقد أخذ أحكام نهائيه بالسجن كثير".
هكذا بدأنا بحكيم الأفضل والأصدق والأصرح وانتهينا إلى حكيم الغشاش الذي يتهرب من أحكام بالسجن؟
والحقيقه أوالصدمه التي سيهتز له كل ضمي حي، كما عرفتها بلسان عبد الحكيم عبد الناصر ، هي أن شركته "مودرن كونتراكتورز" لم تقم بأي أعمال إطلاقاً لحساب الحكومة المصرية،درءاً لأية شبهة . وعندما رسي عليها عطاء إقامة مزارع سمكية بالتل الكبير منذ سنوات،فإنها -وقبل بدء التنفيذ-بادرت إلى  دفع  غرامة إنسحابها من المشروع، بعد أن ترددت إشاعات عن مجاملة الحكومة لهاولم تعد للتعامل معها لهذه الاسباب!والحقيقه كما يحسمها المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، هي أنه" شارك في  كل المشروعات ماعدا الكبارى والمواانىء!
المهندس عبد الحكيم عبد الناصر قطع بأن اتهامات "الجوادي" كذب في كذب" و افتراء ، والمهندس حكيم يؤكد لى انه لم يبن كوبرياً في حياته، وأنه ليس  عليه أية احكام نهائية  او في طريقها لتكون نهائية، وان ما يردده الجوادي وغيره من الفئران الملتاثة غير صحيح بالمرة.
ونقلاً عن مصادر محترمه، لم اتمكن من استئذانها،فإنها قالت لى" إذا كان الجوادي فيه أية مسحة من شرف او رجولة فليبرز أية وثيقة تدل على صحة افتراءاته"
بعد أن قرأنا:وعدتك يادكتور أن أعود إلى أوراقي وأرشيفي ومصادري، لاتبين الحقيقه ووعدتك بان ارد عليك، واقول لك أنه مثلما تحداك "حكيم" أن تبرز وثيقة بما تتقول به عليه، فإنني ذهبت إلي "جوجل" أساله إن كان يحتفظ بوريقه واحده تتهمه بشيء، أو تتحدث عن انهيار الكوبري المزعوم ، أوبأية أحكام قضائيه فلم تظهر نتيجه واحده !
النتيجه الوحيده المؤسفه هى كبواتك ياجوادي ولذا أعود إلى سؤالى الذي بدأت به مقالى أسألك يادكتور: ماذا  الآن عن "مصداقيتك" التى قلت لى إنها سترتفع عندك......؟