ستقيلوا ي"رجاله".. و"لبسوا الولاد البامبرز"! بقلم : محمود الشربيني
---------------------------------------------------------------------------
-قبل ان تقرأ: عند منتصف الليل اهتمت "حرمنا المصون" بفتاوي الشيخ علي جمعه هدانا الله وإياه لمافيه الخير!! شيخنا هذا كان مفتيا للديار المصريه.. ويقدم الان برامج دينيه..حرمنا المصون ليست مثلي بالطبع .. فقد اهتممت بالشيخ " جمعه" كثيرا، بل وكثيرا جدا ،ولكن ليس من زاوية الفتاوي ، وانما من زاويه اخري مختلفه .. من زاويه سياسيه .. (بحكم اهتماماتي المهدده بالتوقف حاليا وهو ماساشرحه حالا!! )خاصة وان حربا شرسه شنت عليه - جمعه-للتشهير به في عصر الاخوان .. فقد قيل فيه مالم يُقله احد في "محمد مرسي"!شيخنا هذا رجل انيق جدا- وان لم يكن ابدا في اناقة "الشيخ "خالد الجندي" ( صديق محمود سعد وربما شريكه، فقد انشآ معا في عهد مبارك قناه فضائيه أسمياها "أزهري") الذي يحلو له ان يطل علي الجمهور بأناقته الكامله .. سواء ب" الجلابيه" او ب " البدله والكرافته ".. فالجلباب كله ابيض في ابيض .. حتي التطريز ..بالدانتيل الأبيض.. والساعه بيضاء والنظاره بيضاء و" المسباح " ابيض و" المداس" ايضا ابيض .. " وكانك امام غرفة استشفاء الجنوبي امل دنقل (الغرفه 8التي رقد فيها طلبا للعلاج حتي الموت وأثمرت رقدته الطويله فيها ديوانا يحمل اسمها)
- قد يقول قائل ان هذه الاطلاله ( الابيض ف ابيض( للشيخ الجندي، سببها انه كان بطريقه الي الاراضي الحجازية ،ولكني أسارع الي القول بانه ايضا يرتدي البدله الازرق ازرق والفوشيا فوشيا ،والبني بني ايضا ..الابيض ابيض" علي ابوه "والنبيتي نبيتي "علي خالته "والاخضر "اخضر علي عمته" وهكذا !
- وإذا كان الجندي أنيقا او متأنقا، فالدكتور رمضان عطيه هو الاخر يطل علينا من دريم حالما في ابهي حلله وازهي كرافتاته ( سينييه حتما) ..ووردته الحمراء التي يتنسم عطر رحيقها طوال الحلقه" ويلوح لنا بها بين حين وآخر، هي وغصن ريحانه الذي يستبدلها به احيانا ،فكلها اصبحت اناقه ماركه مسجله لصاحبها الدكتور رمضان!.
والشيخ علي جمعه انيق.. يرتدي فاخر الثياب وأغلاها ( الكاكولا او الجبه والقفطان كما يسميها الازاهره ) .. ويبدو عليه ارتياح الوجهاء والأثرياء .. ووجهه مشرق ومنير ويجلس متحدثا الي العامه والخاصه جلسة الواثقين المطمئنين ..ويتحدث في الدين حديث العلماء المجددين..يتكيء علي عصاه فيضفي علي قامته وجلسته نوعا من الاحترام من باب كبر السن ، وهو ما يعني حتما كثرة العلم والله تعالي اعلم!
هذا حقه قطعا فلسنا في علمه .. كما ان الحديث ليس عليه " جمرك" الا ان يكون في السياسه او في نقد النظام او التعرض بسوء من قريب او بعيد للحكومه ووزرائها وان كانوا في تعاسة وزراء الحكومه الحاليه.. لكن الخطوره كل الخطوره ان عبور الصاله الخضراء ، وتجاوز المسموح به في صالة "الفتاوي" له تأثيراته الفادحه ، علي الاقل بالنسبه الي حالتي انا .. فالحاصل انه دفع بحرمنا المصون الي الاستيقاظ من النوم عند منتصف الليل ، لتبدأ في ارسال رسائلها لي عبر الفيس بوك وربما تويتر وواتس اب ..مدججة بفتاوي شيخ الاناقه الذي أنصفته سياسيا، واهدر حقوقي دينيا وبالتالي مدنيا، وجعلني بالامس اضطر الي ان اتناول طعاما محدودا جدا وانا واقف في" مطبخي"- بحكم ما سيكون- متورعا عن احداث اي فوضي في المكان ، وحريصا تماما علي استخدام اقل عدد من الصحون( صحن واحد في الحقيقه!) لكي لا اضطر الي غسيل الكثير من " المواعين" التي استخدمتها في تناول طعامي.. فبحسب فتوي الشيخ جمعه التي ارسلتها لي حرمي المصون- عند الهزيع ماقبل الاخير من الليل البهيم الذي عشته في مطبخي ..والتي يبدو انها اعتمدتها لحظة إعلانها او وبمعنى ادق وصولها اليها -فان "المرأه ليست ملزمه بشغل البيت او اداء الأشغال المنزلية في بيتها"!
انني وبما انني لا اسرق ولا ارتشي ولا اعمل في وظيفتين( جريدتين) اعتبر من محدودي الدخل، مايقطع بالتالي ويؤكد يقينا انني لا استطيع استقدام خادمه،وبالتالي فان اعتماد زوجتي لفتوى الشيخ جمعه ، يعني بالضروره وبالحتم ان علي ان انظف متعلقاتي ومخلفات حياتي بنفسي، فاكنس مثلا مكان جلستي ،وربما البيت كله!!واغسل" مواعيني" بل وربما اطهوطعامي واعتني بكل لوازمي ، وأقوم بكل أشيائي، وربما يمتد الامر ليشمل أشياءها قبل أشيائي ! كل هذاعدا امراواحدا فقط هو حقي في الزواج مثني وثلاث ورباع كما يتيح لي الشرع العظيم ، وبالتالي فان من المؤكد تخلفي عن تقديم اي مساهمه ولو متواضعه مني لحل مشكلة العنوسه!
لابأس ياشيخ علي .. هل يمكنني تطبيق القاعده المعروفة " كل يؤخذ منه ويرد عليه" ؟ حسنا.. لنحاول ان نفعل.. اتري أيكون معني فتواك بان المراه ليست ملزمه بالقيام بالأشغال المنزلية ماذهب اليه خيالي - وهو خصب جدا في واقع الامر- هو وجوب تبادل المواقع بين الرجال والنساء.. بمعني ان تصبح القوامه للنساء بدلا من الرجال ؟ ( بلاش دي عشان ممكن تتعارض مع القاعده الاصليه وللرجال عليهن درجه والتي تتيح لنا معشر الرجال القوامه علي النساء)اتري معناه - في العصر الحديث ومن باب تجديد الفقه والفكر الديني- تبادل الأدوار بين الرجال والنساء؟ بمعني ان نستقيل نحن معشر الرجال ونتفرغ لتربية الاطفال، وغسيل المواعين وكنس المنازل وطهي الطعام .. علي ان تقوم النساء بادارة البيوت كلها من بابها.. فلانخرج نحن الرجال من البيوت الاباذن، ولا نرجع الابمواعيد مسبقه، ونجيب عن كل الاسئله " المخفريه البوليسيه" من نوعية كنت : قاعد مع مين( ممكن يامنيل وممكن لأ علي حسب الشخص) والزاي وليه وقلتوا ايه ومين اللي جالكوا و" زرار قميصك العلوي كان مفتوحا ام مقفولا"؟!
الحقيقه ان الفتوي محرجه جدا وصعبه جدا .. وسوف تخسر النساء في حال تطبيقها كثيرا وكثيرا جدا .. فلماذا اذن قد يتعاطف اي زوج مع زوجته بعد ذلك، اويشكرها اويشيد بجهودها وعطائها النبيل و " رصة" الكلام الحلو المعروف ان المراه بتاكل منه كتير ..واكتر من الكلام العملي الجاف الرخم المقعر ابو دم تقيل"!
هذه اولي الخسائر ياسيدتي.. فاذا علمنا ان الرجل سوف يستقيل لكي يجلس في البيت بحسب الفتوي "المجدده" للشيخ الأنيق علي جمعه..فيُلبَس الاولاد البامبرز ويصنع لهم الفيشار والحليب بالموز، و( يمسح الكاكا مع احترامي لكم جميعا) فان الانفاق ( الصرف غير الصحي طبعا)كله.. صغيره وكبيره.. سيصبح علي كاهل المراه .. من شراء لوازم الطعام والشراب والغسيل .. الي دفع الايجار وأقساط المدارس وإصلاح السياره ورسوم دخول مدن الملاهي والالعاب وشرائها، وحتي تصليح الاسكوتر والموتورسيكل والدراجه الهوائيه ..سيكون علي النساء ؟
حقا ستستمتع النساء اكثر واكثر بالعمل وبالانفاق بلاحدود علي ماتردن، وستذهبن الي الكوافير اكثر من مره اسبوعيا ،وستحضراعياد ميلاد صديقاتهن من دون اصطحاب اطفالها المزعجين ، فالرجال سوف يبقون في البيت معهن( فهم ال بيبي سيتر الموقرين الجدد .. وحبذا لوكان لهم " يونيفورم خاص")ولو ادي الامر الي ان يتلق الرجال دورات مكثفه- علي نفقة نسائهن طبعا-لإتقان الباس الاطفال " البامبرز"!كما ان الزوجه ستصبح لها الكلمه الاعلي في كل شيء حتي في اوقات الخروج.. ممكن جدا "تهب" من نومك مفزوعا مأمورا بان ترتدي ملابسك( قميصك الفوشيا او المقلم حسب الأوامر ، وتخرج مع حرمك المصون الساعه 1بعد منتصف الليل للذهاب الي السينما!
قد تكلفك حرمك المصون بامور اخري اكثر ثوريه .. مثلا .. تطلب منك ان تتظاهر ضد تخلف الدكتور برهامي .. وعدم " اجتهاده" في الدين كالشيخ الأنيق المجدد علي جمعه ! وتجد نفسك مجبرا علي بالفعل علي انشاء صفحه فيس بوك لمناهضة "برهامي" (وكيل السلفيين وكبيرهم الذي له باع طويل في الخداع واسالوه هو بنفسه عن خداعه لاعضاء التأسيسية المورساويه بشان تطبيق الشريعه وأصولها المعتبره) وتحقير فتواه الخاصه ب " تحريم ترشح المراه للبرلمان".. وتجد نفسك مطالبا بان تذهب الي بيت الرجل حاملا لافته طويله عريضه لاتهدر دمه وانما تشهر به و بفتاويه المتخلفه عن الفتاوي الحديثه المجدده ل " شباب المراه" والتي تعتبر خلافا لفتاوي الشيخ جمعه والشيخان الجندي ورمضان وبقية المجددين "ان ترشح المراه مخالف للشريعه ومفسده للدين".
بعد ان قرات: اعتقد ان القادم سيكون اسوأ فبعد مواجهة الزوج النائم اليقظ بالأمر المباشر للسيد المفتي السلفي "برهامي" سيكون هنالك دور آخر مطلوب من كل زَوْج ( وطني او عديم الوطنيه) يتمثل في ادراك اهمية التفاعل المجتمعي مع قضايا المراه، ومن هذا المنطلق يتوجب عليه كزوج مطيع ، لم يعد له اي عمل او وظيفه بعد ان استقال- او استقيل- من عمله وقعد في البيت ،ويهتم بالشئون المنزلية ..وينصاع للطلبات والأوامر والنواهي الزوجيه .. من هذا المنطلق يصبح واجبا عليه، ضميريا وإنسانيا ، ان يتقدم صفوف اقرانه، وينزل الي الميدان ككل " الثوار"، وينضم الي حملة" انتخبوا الستات" نكاية في الشيخ برهامي وتاكيدا علي صحة فتاوي الشيخ علي جمعه؟
ألحقني ياشيخ عطيه وانت ياشيخ جندي .. الحقونااااااااااا!