عادل امام غلطة الشاطر بألف

بقلم : محمد جمعة :

ذلة لسان الشاطر  بألف وعادل امام شاطر الكوميديا الذي لم ينتبه الى ان شعبيته في انحسار بسب تصريحاته المتناقضة منذ اندلاع ثورة 25 يناير حتى وقتنا هذا سقط في الفخ،  ويبدو انها ليست مشكلة امام وحده إنما هي حالة من الاضطراب يعاني منها اغلب نجوم الفن في مصر والوطن العربي حيث التبس عليهم الامر فهما بين شقي رحى هل يصرحون عن مواقفهم السياسية التي تحمل ان تتغير وفقا لما يفرضه الواقع علينا ام يتلزمون الصمت لاسيما وان الفنان ليس ملك نفسه فقط وانما هو في قلب وعقل جمهوره بحكم السنوات التي انفقها في سبيل الوصول لهذه المكانة هل من المنطقي ان يضرب بذلك كله عرض الحائط يتحدث عن السياسة ؟

 

يبدو ان غالبية النجوم انحازوا لوجهة النظر الثانية انطلقت السنتهم تعبر عن مواقفهم عبر مختلف وسائل الإعلام وارتكزوا على ثقلهم الفني ولكنهم لم يحلظوا ان الاستقطاب الحاد في الشارع قد يفقدهم كل شيء وعادل امام نموذجا ...الزعيم الذي ابدى تعاطفا كبيرا منذ ال25 من يناير مع نظام مبارك انبرى للدفاع عنه مهاجما بعض رموز المعارضة تصريحا وتلميحا حتى سقط في حواره مع اشرف عبد الباقي في برنامج " مصر البيت الكبير" في فخ التناقض عندما قال ان اللواء عمر سليمان كان على حق فنحن شعب لم يمارس الديمقراطية منذ 30 عاما وسلم امره لعدد من الاشخاص يديرون الدولة وبمرور الوقت نسي الزعيم ورد على سؤال عبد الباقي حول رأيه في الرئيس مبارك قائلا " الريس مبارك مظلوم ، صوره ديكتاتور وهو ليس كذلك "

 

استاذ عادل كيف تبريء مبارك وترى فيه الزعيم المظلوم وانت بنفسك من اكدت ان الشعب جاهل سياسيا لانه عانى الاقصاء والتهميش ؟ كيف تدافع عن نظام هاجمته طوال سنوات باعمالك "طيور الظلام" ، " الارهاب والكباب" وغيرهما ؟ لا تناقض نفسك وتزكي اشخاص فالتاريخ لا يرحم ، اتمنى عليك ما على غيرك من مبدعين اثروا الساحة المصرية ان يلتزموا الصمت فحديث النفس يبقى داخل النفس ولا تصرحوا به فترهقوا عقول بسيطة ترى فيكم الاسوة الحسنة وتزيدوها حيرة ، نحن امام أمية سياسية واجتماعية واقتصادية واستقطاب حاد في الشارع ومحاولة تخوين وتشويه من يقول كلمة الحق ، اتون من لهب انزلقت فيه شخصيات عدة من مختلف التوجهات والانتمائات والتخصصات لذا اتمنى ان تواصل عطائك كفنان يحمل هموم الغلابة ويدخل البهجة على قلوبهم وان تنأى بنفسك عن التورط في مستنقع السياسة ولو برأي مضطرب قد يزيد المشهد تعقيدا ، فنحن بصدد فتنة كبرى القابض على الحق كالقابض على جمرة من نار .