الجورنالجي "محمد مرعي" يقرأ في:

الشأن المصري

وثيقة الخديوي إسماعيل تكشف عقدة أردوغان:

نتائج أول انتخابات مصرية حرة:

اشترك فيها الجميع.. حققت المساواة بين عنصري الأمة

إنهم ليسوا مثلنا.. اختلاف المصالح يحكمهم

السلطان في اسطنبول يتساءل:

متى يتحقق عندنا مثل ما تحقق في مصر؟

 

 

 

 

 

 

 

تدخل أردوغان في الشأن المصري فجر العلاقات المصرية التركية.. موقفه من ثورة 30 يونيو 2013 وخريطة الطريق التي أعلنها الفريق عبدالفتاح السيسي أدى إلى تصاعد التوتر في العلاقات المتفجرة بين البلدين.. تدخل أردوغان في البداية أدى إلى أن تتخذ القاهرة قراراً بسحب سفيرها من تركيا.. بينما أدى توتر العلاقات بين البلدين في أعقاب هجوم أردوغان على الثورة وخريطة الطريق ووصفه لهما بأنهما انقلاب عسكري ضد شرعية حكم الإخوان وعزل "مرسي العياط" إلى أن تصعد القاهرة في ردها وإدانتها لموقف أردوغان فتقرر طرد سفير أردوغان بالقاهرة.. وبالتالي أعلنت تركيا قرارها.. وهو تحصيل حاصل باعتبار السفير المصري الذي سبق للقاهرة أن سحبته يعني غير متواجد بتركيا.. أنه شخص غير مرغوب فيه!!

&e633;&e633;

بعض المراقبين والمحللين السياسيين وصفوا موقف أردوغان من الثورة المصرية وخريطة الطريق ووصفوا تصريحاته بشأنهما بأنها عقدة سياسية!! وإن هذه العقدة تعود إلى أحداث سياسية وقعت في تركيا قبل 16 عاما وتحديدا في 28 نوفمبر 1997.. وهي أحداث قام فيها الجيش التركي بإسقاط رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت، والذي يعتبره أردوغان أستاذه.. ويقول محللون أن هجوم أردوغان على ثورة 30 يونيو وخريطة الطريق التي أعلنها الفريق أول عبدالفتاح السيسي يوم 3 يوليو 3013 هو هجوم على ما حدث في تركيا في 28 نوفمبر 1997.. وهجومه على المؤسسة العسكرية المصرية هو هجوم على الجيش التركي!! مع أن الفارق كبير بين أحداث 30 يونيو و3 يوليو وأحداث تركيا التي أدت إلى إسقاط رئيس الوزراء التركي "نجم الدين أربكان" أستاذ أردوغان.

&e633;&e633;

تزايد الأحداث وتصاعدها في العلاقات التركية المصرية بعد تصريحات أردوغان دفعنا إلى مراجعة ما كان يحكم العلاقات أيام حكم الخديوي إسماعيل لنقرأ في وثيقة تاريخية كتبها الخديوي إلى وزيره نوبار الموجود في العاصمة الفرنسية يشرح له أهم الأحداث في مصر التي تتعلق بالانتخابات، وهذه الوثيقة التاريخية عبارة عن رسالة الخديوي إلى"نوبار باشا" الذي عينه الخديوي كأول رئيس وزراء مصري:

جاء في الرسالة الوثيقة:

1-   "الإقبال على الانتخابات كان عظيما.." وكانت الانتخابات تجري لانتخاب أعضاء في مجلس إلى جوار الحكومة.

لكن لماذا اقبل الشعب على الانتخابات؟

*رسالة الخديوي إسماعيل تجيب:

أولا: لأن الشعب يدرك أهمية وجود هذا المجلس ويقدر المزايا التي تستفيدها البلاد من وجوده.

ثانيا: ما يجرى على لسان الناس "الشعب" فيما بينهم من الآن فصاعدا سيصير الجميع المواطنين والحكام صغارا وكبارا ملزمين بالتنازل عن عجرفتهم وسوف يتبعون طريق الحق والثواب في كل ما يصدر عنهم.

ثالثا: يقول الخديوي في رسالته:

تمت الانتخابات يا عزيزي "نوبار" في حرية تامة.. اشترك فيها الجميع: المسلمون والأقباط تحققت الانتخابات.. بغير أي تفرقة بين المسلمين والأقباط.. يقول الأقباط أن الحكومة لن تميز في معاملتهم.. توفرت الحرية تماماً في كل المديريات "المحافظات".. ليس هناك من لا يشعر نحو الحكومة بالتقدير ولاحترام...

ويواصل الخديوي إسماعيل في رسالته:

"تجاوب العالم مع أصداء هذا الحدث في مصر "يقصد الخديوي عاصمة الإمبراطورية التركية في ذلك الوقت اسطنبول وعواصم أوربا المختلفة وخاصة ذات الاهتمام الشديد بمصر وهي لندن وباريس.

ويذكر الكاتب المؤرخ والصحفي "محمد عوده":

أن السلطان عبدالعزيز سلطان ذلك العصر كان يرى مثل غيره ممن سبقوه من سلاطين "أن مصر وهي إحدى ولاياتنا كانت تسبقنا دائما وبدأت عندنا حركة إصلاحية دستورية في اسطنبول يقودها زعيم  إصلاحي هو "مدحت باشا" وتهدف هذه الحركة إلى إنشاء نظام دستوري ديمقراطي مماثل لما قام بالفعل بمصر.

ويقول الخديوي في رسالته أيضا:

"جميع الدبلوماسيين الأجانب في اسطنبول مهتمون بما حدث في مصر" ويضيف الخديوي في رسالته:

الأمر الذي لا مفر منه – عزيزي نوبار- أن يقول الإنسان لاسطنبول:

أنهم لم ولن يمكنهم أبدا أن يحكموا مثلنا بسبب أحوالهم وحالتهم.. أنهم ليسوا فقط في ركود بل تتدهور أمورهم كل يوم.. نتيجة" تنازع الاهواء والمصالح مما سيؤدي إلى تفاقم الضعف عندهم سنة بعد سنة.

&e633;&e633;

رسالة الخديوي إسماعيل طويلة.. ونكتفي بالقراءة فيها عند هذا الحد، وهي منشورة بالكامل في كتاب "محمد عوده" نص دستور 1882.

وبدورنا نقول:

هذه هي مصر، ولا تعليق.. لكننا نشير إلى الاستفتاء الذي أجرته مجلة التايم عن شخصية عام 2013.. واكتساح الفريق عبدالفتاح السيسي الذي أعلن خريطة الطريق في 3 يوليو 2013 كنتيجة لثورة 30 يونيو 2013 مقارنة مع تراجع مثير حققه أردوغان الذي وصف ما حدث في 30 يونيو وخريطة الطريق التي أعلنها السيسي بأنه انقلاب عسكري ضد حكم الرئيس "مرسي العياط" ممثلا لجماعة الإخوان المحظورة.  

أعزاءنا الموقف لا يحتاج إلى تعليق!!