ثوار الغـبرة..!


بقلم: محمد يسري موافي
بعد انتهاء انتفاضة يناير 2011 ظهر علينا بعض الشباب من الذين شاركوا في هذه الانتفاضة واطلق عليهم شباب الثوار وأخذ الإعلام يسلط الضوء عليهم هنا وهناك، وكنا نتوسم فيهم خيراً ومنهم من تبوأ بعض المناصب والبعض الآخر اصبح كاتباً في الصحف وهكذا، إلا أن الحقائق بدأت في الظهور وأن غالبيتهم ما هم إلا بعض المأجورين من أجهزة مخابرات خارجية كانت ومازالت تهدف إلى ضرب استقرار مصر والعمل من أجل تقسيمها.
وعلى الرغم من فضح موقف من أطلق عليهم – نشطاء سياسيين – إلا أن مواقفهم غامضة والادهى والامر من ذلك وصولهم السهل إلى وسائل الإعلام والتحدث عن كل شيء بمنتهى (البجاحة) بل أعطوا لأنفسهم الحق في انتقاد من هم أكبر منهم سناً وأكثر منهم خبرة.
وخلال ثلاثة سنوات مضت تعرت مواقفهم تماماً ولا أدري لماذا لم تتخذ ضدهم خطوات حاسمة ومحاكمتهم بتهم الخيانة العظمى ما دامت جرائمهم قد ثبتت عليهم؟.
لكن الأيام الماضية تساقطت الأقنعة تباعاً وبدأت تظهر عمالتهم ضد الدولة خاصة عند تطبيق قانون التظاهر، وأنهم لا يريدون أن تستقر الأوضاع في الداخل ليظهروا للخارج أن الأمور بمصر تتدهور.
ومن خلال متابعاتي لهؤلاء – ثوار الغبرة – في تويتر خاصة وجدت أنهم مثال سيء جداً للشباب المصري واستغربت كيف كان الشباب مخدوعاً في مثل هؤلاء؟ وكان البعض يتخذهم مثالاً وقدوة لهم، فعندما تختلف مع أحد منهم في موضوع ما تجد سيلاً من الشتائم والسباب إليك ويحدثونك بمنتهى السفالة و(قلة الأدب) وأن مثل هؤلاء لم يجدوا من يجتهد في تربيتهم، في حين أنهم يعتقدون أن تصرفاتهم تأتي في إطار حرية التعبير وإبداء الرأي.
لكن الخطأ جاء من خلال وسائل الإعلام التي صنعت من هؤلاء (التوافه) أبطالاً وضخمت من مواقفهم، وتبنت آرائهم، لدرجة أنني والكثير من الناس كنت استغرب أن مثل هؤلاء من الممكن أن يكونوا قادة للمستقبل!!، لكن سرعان ما سقطت الأقنعة وتكشفت نواياهم الخبيثة وأصبحوا منبوذون من غالبية الشعب المصري، حتى أن كل يوم تجد الشعب يقوم بمواجهتهم فمرة يضربون هذا على قفاه ومرة أخرى يضربون هذا على .... وفي كل مرة تحول قوات الأمن بينهم وبين الشعب وتنقذهم ممن يريد أن يفتك بهؤلاء العملاء الخونة.
وانا كمواطن مصري اتمنى أن يأتي اليوم الذي لا أجد فيه مثل هؤلاء أحمد ماهر ومحمد عادل وعلاء عبد الفتاح وأحمد دومة وائل عباس وإسراء عبد الفتاح وأسماء محفوظ ورشا عزب ونوارة نجم وغيرهم فالبعض منهم سيكون في السجون والبعض الآخر سيترك البلد لأن الشعب سيلفظه.