إستحى قلمى فأستحيت
نعم اعلم ان اليوم هو عيد الحب ... نعم اعلم انه على ان اسعى لانتقى بعض الكلمات واذهب بها مسرعا فاهمس بها فى اذن محبوبتى مُتمنيا ان تهمس هى الاخرى فى اذنى بمثل ذلك واعلم انه ما اجملها من همسات تشتاق لها اذنى وكذلك فؤادى فاسرعت احضر قلمى واوراقى وهرول ابهامى وسبابتى يحضتنا قلمى ليُزين ويكتب ما ينطقه لسانى فوق سطور اوراقى وبدأ قلمى يكتب ... حبيبتى قد بحثتُ كثيرا عن ما يصف مشاعرى تجاهك..... وفجأه ....توقف القلم ! وكأنه قد أُصيب بالشلل... فنظرت ، وانتظرت، وتأملت ، وتعَجبت، ثم سألت ، لما توقفت ؟! فرد على قلمى وقال قد استحيت ! مره اخرى تعجبت وسألت لما استحييت؟!
 
 قال استحيت ان اكتب عن الحب ، قلت وما فى ذلك؟ قال كيف اكتب عن الحب كلمات فوق السطور وسط كل تلك الشلالات من الدماء والدموع.... قلتُ دماء ودموع ! ... قال بل وحداد اذا استمر الدهر كله لن يكفى لتجف دموع العيون .... وكيف اكتب عن الحب وهناك من فقد الحبيب بطعنة غدر وسط الجمهور ... قلت اتقصد ما حدث فى مصر... اكمل وكانه لم يسمعنى..... وكيف اكتب عن ضروره إحضار زهرة للمحبوب يوم عيده وهناك من أحرق كل بساتين الزهور .. اوليسوا من قُتِلوا فى مصر....كل مصر.... كانوا احلى واجمل الزهور ... كيف لى ان اكتب عن ضروره ان يهمس المرء فى اذن حبيبه ليخبره عن سر حبه ولوعه هواه ... وهناك قلوب قد طُعنت وارواح قد زُهقت وأفواه قد صرخت بكلمه اه .... كيف لى ان اكتب عن سحر عيون المحبوب... وهناك عيوناً قد مُلئت أحزاناً وجروحأً ودموع .... كيف اكتب عن دفئ مشاعر محبوبتك وهناك من صار يعتقد ان المشاعر هى الاخرى قد قُتلت وازهقت وقُطعت كيف اكتب عن جسدها المثير الفتان وهناك من ازهق الارواح وقطع الابدان بحفنة من المال قد تمنعه الوصول لجنه الرحمن ثم نظر الىّ قلمى وقال عفوا سيدى اننى مازلت فى حداد فنظرت فوجدت نفسى قد استحيت.... فقلت نعم استحى قلمى فاستحيت
 
  عادل عبدالستار.... ممرض بالطب النفسى .... 4/11/2013