جميل جميل أن يصدر تصريحا من المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية الصحافي احمد المسلماني بشأن برنامج (البرنامج) ولكن هل يصدق هو هذا التصريح؟ وهل يصدق الشعب تصريحه؟..اختلفنا أو اتفقنا مع الطرح الذي يطرحه باسم يوسف لا يجب أن نعود إلى الوراء ولا يجب أن ندفن رؤوسنا في الرمال... ما المشكلة أن نتقبل الرأي الآخر دون تجريح أو تسفيه؟ وما المشكلة أن يكون لدينا برنامجا أو اثنين يتم تقديمهما بشكل ساخر، وبشكل كوميدي.
في تصوري أننا نحتاج إلى إعادة نظر للمفاهيم التي نتحرك من خلالها، وفي مقدمة تلك المفاهيم تحطيم صورة الآلة الصنم، أو صنم الآلة (الحاكم الفرد الصمد)، لقد عانينا كثيرا من الحاكم الذي يدعي أنه ربنا الأعظم، وعانينا كثيرا ومازلنا وسيعاني الأجيال القادمة من حكم عشوائي استمر أكثر من ثلاثين سنة، لم يجلب لنا إلا الذل والهوان، وضياع الكرامة، وضياع الإنسان، لقد استطاع النظام السابق أن يمحو الهوية المصرية، بل ولعلني لا أكون مخطأ لقد تعدي ما هو أخطر من الهوية، لقد وصل إلى الحامض النووي المصري، وعمل على تغيير الجينات لنصبح شعبا جاهلا ذليلا، لا رؤية ولا آمال ولا تطلعات له. أننا نريد في المرحلة الجديدة التي نتطلع لها جميعا، إلا يكون احد فوق النقد، النقد بمفاهيمه الصحيحة، بمفاهيمه القائمة على البناء لا الهدم، القائمة على بلورة الرؤى والآمال والطموحات، لا القائمة على التجريح والتسفيه والإقصاء. نتطلع في المرحلة الجديدة إلى حاكما يعي ويفهم أن قواعد اللعبة تغيرت، وأننا نريد حاكم بمفاهيم جديدة، نريده ديكتاتورا يحمل بين ضلوعه قلب إنسان، نريد ديكتاتورا في رأسه فكر فيلسوف، نريد ديكتاتورا يحمل مشروعا طموحا للنهوض بالمحروسة، ووضعها في مكانتها الطبيعية بين الأمم، نريد ديكتاتورا يحترم الشعب ويحقق له أمنياته بما يتوافق مع إمكاناته... نريد ونريد ولكن هل سيتحقق فعلا ما نريد، وهل سنستطيع أن نتغلب على مقولة ( ليس كل ما يريد المرء يدركه)، أم سنتبع مقولة ( محلك سر، وكأنك ياأبو زيد ما غزيت ) ... نهاية الكلام إلى أحبائي وأصدقائي أقسم لكم، واقسم بالله أنني لا أحب باسم يوسف، كما أنني لا أحب ان أكون ذليلا لأنني اعبر عن رأيي. هشـــام زكــي 2 نوفمبر 2013