أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.. أسامة جلال

 

يصر محمد مرسي وبديع والشاطر وأتباع الشيطان على ادخال مصر في حرب أهلية والسقوط بها وكأنهم سعداء بهذه النهاية التي نسير إليها بخطوات متسارعة متسلحين بدعوى الإسلام والشرعية والشريعة.

ويصر مؤيدو الإخوان على عدم التفكير في الآراء المعارضة أو الاطلاع عليها ومعرفة الحقائق والمقارنة بين القول والفعل وبين القول والقول أيضا وبين الفعل والفعل كذلك.

ويخطئ من يعتقد من المتأسلمين أن الشعب المصري كافر وأن الشعب المصري فلول أو مسيحيين فقط أو عاهرات وسكارى.. (بل انهم يعلمون ذلك جيدا).. ومن لم ينظر إلى الحشود التي طافت الميادين والشوارع في 30 يونيو عليه أن يعود للتسجيلات وينظر في هتافات المصريين ولباسهم وأفعالهم الموثقة.. وأشكالهم.

التحرير الذي أنزل إليه مسرعا كل يوم منذ وصولي من الكويت ليس ميدان الكفر ولا الفسوق.. بل هو أطهر أماكن مصر بمسجد عمر مكرم ودماء الشهداء التي سالت على أرضه وقلوب الناس الصافية التي لم تأت للميدان نظير وجبة أو مال أو في باص كالقطيع.

واتعجب.. ألستم من تنادون بالصندوق.. فما هي مطالب الثورة عليكم غير الصندوق؟! لماذا لا تعودون إليه بعد أن رأيتم حجم المعارضين لحكمكم الإسلامي قولا والصهيوني فعلا.. ولماذا لا يفكر مؤيدي مرسي في هذا؟

يا من تؤيد مرسي.. ألا تعرف شخصا واحدا كان بجوارك في المسجد يصلي وذهب إلى التحرير أو الاتحادية.. ألم ترى منقبة أو ملتح يهتف ضد مرسي؟؟ لو فكرتم قليلا لوجدتم أن عشرات ومئات من الذين جاوروكم في المساجد ضد حكم الأخوان غير الإسلامي.

هل سألتم أنفسكم لماذا يقتتل مرسي وجماعته على الكرسي ولماذا يدفعون بكم لمحاربة أهلكم وأبناء دينكم.. وهل سألتم أنفسكم عن الحاكم الذي يوافق على إهدار دم المسلمين؟؟

وإن كان مرسي مظلوما كما يعتقد وتعتقدون ألا ترون أن حقن الدماء أمر واجب شرعا.. أم أن استباحة الدماء هي من شرع الله الذي تتحججون به.. وكل ذلك لأن الشعب (المؤمن) يطلب انتخابات مبكرة.. هل أصبح علماء الأزهر اليوم زنادقة وقضاة مصر كلهم مرتشون وإعلامييها مأجورين وهم الذين أشعلوا ثورة يناير ضد نظام فاسد وهم من رحبوا برموز الاخوان الذين لم يكن أحد يعرفهم على شاشاتهم وفي صحفهم ومواقعهم.

أليس هؤلاء الإعلاميين هم الذين دعموا مرسي.. أليس هذا الشعب الكافر هو الذي اختار مرسي للرئاسة والاخوان لمجلس الشعب.. أليس بفضل هؤلاء الإعلاميين نجح مرسي وجماعته واستولوا على الحكم؟؟!!

ياسادة لقد كنت أحد من اختار الاخوان ومرسي.. ولكن ما رأيته خلال فترة حكمهم أكد لي أنهم لا يسعون لبناء مصر ونهضة الحكم الإسلامي.. لأنهم كاذبون ومنافقون وباحثون عن المناصب.

تريدونها حربا أهلية؟ أهلا بكم.. تريدون أن تخسروا ذرة الاحترام والحب المتبقية؟؟ أهلا بكم.. تريدون أن تستخدموا العنف والقوة؟؟ أهلا بكم.. ولكن تذكروا أن الناس لن يرهبها الخرطوش ولا زجاجات المولوتوف التي ضبطت في وكركم بالمقطم ولا أسلحتكم المهربة.

وأقول لكم كما كانت الهتافات في مسيرات الأحد الماضي.. أنا مش كافر أنا مش ملحد ولكن حتما يسقط يسقط حكم المرشد.. ونحمد الله أن كشف الاخوان واتباعهم سريعا لنا.. ونتقبل هذه الضريبة التي لابد وأن ندفعها بسبب تأييدنا السابق لهؤلاء الذين ليسوا هم باخوان ولا بمسلمين كما قال زعيمهم.

لابد وأن تسلموا بأن الجماعة المتأسلمة فشلت بكل المقاييس وتعمدت الإساءة للإسلام ومصر.. وأنكم لا تريدون الحفاظ على ذرة الاحترام والحب المتبقية.. ولا تريدون العودة للصناديق لإيمانكم بأنكم تلاعبتم بنتائجها قبل وبعد العملية الانتخابية.. وأنكم مجرد وهم كبير خدعنا به.

ونقول للمجلس العسكري انحيازك للشعب جاء متأخرا وضعيفا.. وإعطاء الشيطان مهلة للتفكير فتح أبواب الصراع وزاد الفرقة.. والشرف لا يصلح مع غير الشريف.. ولكن أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي أبدا.. ولننتظر ما الذي سيحدث اليوم ونأمل من الله عز وجل أن يحفظ مصر وأهلها (جميعا).

وفي النهاية أقول أن التهديد والوعيد وهذه النغمة التي يرددها الارهابيين والقتلة العائدين للقتل لم نعد نقبل بها ولن نظل نقبل بها دوما كما كان في السابق.. فإن كان المجلس العسكري السابق حقن الدماء وخاف على الشعب فإن الشعب لن يقبل اليوم أن يرضخ المجلس العسكري للإرهاب والتهديد والوعيد بالسحق والقتل.. وإن كان المتأسلمين يؤججون الصراع بأنهم يدافعون عن الإسلام فنحن اليوم في التحرير للدفاع عن الإسلام وعن مصرنا وعن مستقبل أبنائنا.. وإن أردتموها حربا فأهلا بالحرب وإن أردتموها سلما فأهلا بالسلم.. ولكن ليس أهلا ولا سهلا بتهديد أو وعيد يا تجار الدين يا اخوان الفساد والإلحاد والدمار.

اللهم أمتنا على الإسلام.. وليس الاخوان كما يقولون هم.