fiogf49gjkf0d
كتبت مساء امس الاول وحذرت محافظ سوهاج ومدير الامن المفقود فى سوهاج من اراقه المزيد من الدماء ...لم تمضى دقائق الا وجاء خبر مقتل شاب من اولاد خليفه لم يتجاوز عمره سبعه عشر ربيعا ..مات الشاب حسين السيد بطلقات ناريه فى رأسه ..رحل الشاب ورحلت معه كل ادعاءات المروءة والشهامه وحلت محلها مصطلحات الغدر والخيانة ... لم تمضى سوى ساعات الليل البهيم والمظلم كظلام الجهل والتخلف والعناد ...فهناك فى سوهاج الحياة متوقفه تماما حيث لا ماء ولا كهرباء ولا مواصلات ولا اتصالات ولا مدارس ولا وقت للعمل ولا مجال هناك سوى الفشل والعار ..جاء خبر مقتل سيدة من اولاد خليفه برصاصات غادرة لا عنوان لها سوى انها رصاصات الخسة والعار والخزى ..
 
مقتل سيدة فى مواجهات ثأرية بمثابه العار لمن ارتكبه ولكن هل يعرف هؤلاء معنى العار ..انها جريمة قتل بشعه فى وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من رجال اولاد يحيي ومن الشرطة ومن المسئولين الذين اصيبوا بامراض فقدان الرجوله ..امراض البرود التى تصيب الرجال فتحولهم الى المخنثين من الرجال ..وحين تفقد الرجوله والنخوة فطبيعى ان تكون النساء ضحيه لتلك الافعال التى لا يصدقها عقل .. السيدة التى قتلت ولا اقول ماتت اليوم بأى ذنب قتلت ولماذا قتلت وهى التى لم يكن لها احلام سوى ان تعيش مع اسرتها فى امن وامان ولكن من اين يأتى الامن والامان فى زمن طغى فيه الغدر والخيانه ..زمن يتحكم فيه القتله واصحاب العقول الفاسدة وان كنت اعتقد ان من يملك عقلا وان كان فاسدا لا يجرؤ على تصويب الرصاص على روؤس النساء ..
هل سمعتم يوما ان هناك نساء يتم قتلها فى مواجهات ثأريه ..لا اريد ان اسمع من يقول انها قتلت عن طريق الخطأ ..وهل يشعر من قتلها بالخزى والعار ..هل يشعر بالندم والخيبه على فعلته ام انه بلا مشاعر..اظن ان من يقتل سيدة لا ذنب لها لا يرتقى الى مكانه الانسان ولا اعتقد ايضا انه حيوان فهو بلا شك لا شيئ ولا يمكن وصفه ولا اجد له مسمى تحت اى وضع ... حذرت ولا زلت من اراقه المزيد من الدماء والتى قد تسيل فى اى لحظة لأن المناخ متاح امام كل وقح ومجرم احترف مهنة القتل ..مهنة جاءت بترخيص وتفويض من كل الجبناء الذين لا يحركون ساكنا والذين اصيبوا بمرض البلاهة واللامبلاة فلا اتخيل ولا لعاقل ان يتصور كيف لمسئول او سلطة لا تهتز على وقع تلك الجرائم التى تحدث فى اولاد خليفه ..لماذا لا يتحرك المسئولين فى الدوله ولماذا هذه المماطلة والتسويف ..لماذا كل هذا الجبن والخسة فى التعامل مع ما يحدث . ان قتل هذه السيدة التى لا ذنب لها قد تخطى كل حدود الشرف ..شرف المواجهه كما تفرضها العادات والتقاليد ولكن اى اعراف واى تقاليد واى شرف هذا وهل يعلم هؤلاء القتله والمجرمون معنى الشرف ..اقول ثانية هل يشعر هؤلاء بالعار حقا ..شيئ مخجل تتبع عورات الناس ..
 
اين حرمة البيوت ..حرمة النساء ..لن اتحدث عن حقوق الطرقات فقد قطعت تماما وتم الاعتداء عليها وفقا لشريعه الغاب والعصبية والتخلف وسط حاله من الجنون واللاوعى من سادة العصر الذين فقدوا كل شيئ فقط يملكون العار ولا هم لهم سوى التمسك بافكار شيطانية يملئون بها الدنيا صراخا وضجيجا ولا يجيدون سوى فن ممارسه الكذب وصناعه الخطابات واصول البلاغه فى الوقت الذى تتناثر من حولهم اشلاء القتلى ..صارت رائحه البارود والدماء الهواء الذى يتلذذون به ...المشهد اصبح اكثر من القدرة على الفهم والاحتمال ..مشهد القتل والتحريض عليه وكل شيئ مباح ..اللعن مباح والسب مباح والكذب مباح والقتل مباح ..ويبقى التساؤل .. من الذى اباح كل هذا ..والجواب تلك العقول الساقطة التى فكرت يوما ان تقتل النساء ... ياله من عار لن تمحوه الكلمات ..سيظل عالقا فى اذهان اصحاب العقول والضمائر اما الذين لا عقول لهم او ضمائر فلا عزاء لهم فلا عار عندهم .. وانا لله وانا اليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل ... محمد خليفه