fiogf49gjkf0d
يا ريس ...اتق الله
بقلم – محمد جمعة :
عفوا سيدي الرئيس ، فليس بالخطب ينصلح حال البلد، عذرا معالي الرئيس فعلاقتك بالخالق سبحانه وتعالى يجب ان تظل بعيدا عن عدسات المصورين وكاميرات الفضائيات ولا تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة ، فضلا وليس امرا ومن باب النصح وهذا حق لك علينا اقولها لك صريحة... اتق الله ، فمصر تغرق وفساد السنوات السابقة الذي اجاد النظام السابق اخفائه وتطويعه بل وترشيده اذا تطلب الأمر قد ظهر واستفحل الآن واصبح على مرأى ومسمع من القاصي والداني والمواطن البسيط ازداد بساطة حتى كاد يختفي وانت وحزبك وجماعتك اصبحتم غير مرحب بكم من السواد الاعظم من شعب مصر ، فإذا اخفى عنك مستشاريك هذا الأمر فاعلم انك تسير على خطى من سبقك وان نهايتك ستكون قريبة فمن انتفض على نظام قمعي امني حكم أم الدنيا بالحديد والنار قادر على إعادة الكرة والانتفاض مجددا، فالمحفزات هي نفسها فقر ، بطالة ، ظلم ، فساد.
سيدي الرئيس مصر التي تخطط لها على الورق وتعقد بشانها الاجتماعات تحتاج إلى عشرات بل مئات العمليات الجراحية السرعية لانقاذ ما يمكن انقاذه ، فانا مواطن مصري مغترب امضيت في بلادي 30 يوما قوام اجازتي السنوية وافزعني ما شاهدته من كواراث ، فللاسف مصر مبارك كانت انظف وأكثر أمنا وافضل حالا ، اقولها لك صريحة وانا من اشد اعداء النظام السابق اقولها لك وقلبي يعتصره الألم ، فليس لهذا قامت الثورة ليس لأخونة الدولة بدلا من اعضاء الوطني الذين اما اعتزلوا العمل السياسي في الظاهر او فروا مع ملايينهم إلى الخارج او انضموا لحزبك بالآلاف وان كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة اعظم.
دكتور مرسي نحن لا نشكك في نواياك الاصلاحية ولا نقلل من جهدك وعملك الدؤوب ولكن إلى الآن الاحوال تزداد سوء وليس هناك اي مؤشرات ايجابية على ارض الواقع ، ليس اكثر من احلال وتجديد القيادات القديمة باخرى جديدة تنتمي لحزبك او جماعتك اعملا لمبدأ الثقة وليس الكفاءة ، اطلقت يد الجماعات المتشددة لتكفر كل من يعارضها وتضرب الوحدة الوطنية في مقتل ، فهنا في المنيا منذ ايام كانت مظاهرة سلفةي حاشدة لا مبرر لها لالغاء حفل اقامه شباب مسلم ومسيحي ...من اجل مصر وقد كان للتيا السلفي ما اراد تحت مرئى ومسمع من الأمن، وهناك شيخ ينتمي لطالبان يطل علينا عبر برنامج العاشرة مساء ليؤكد ضرورة هدم الاهرامات لانها اصنام ، وآخرون تشيخوا ليفتوا في كل صغيرة وكبيرة في امور الدنيا والدين عبر مختلف الفضائيات فكفروا من لا يروقهم وطعنوا في كل من يخالفهم الرأي.
سيدي الرئيس كنت انتظر منك افكار اكثر عملية للقضاء على مشكلة القمامة التي انتشرت في شوارع مصر من جنوبها لشمالها ومن شرقها لغربها ، كنت انتظر منك تبريرا مقنعا للمواطن البسيط قبل المثقف عن اسباب اغلاق المحال في الساعة العاشرة بدلا من التلويح بورقة الدين وقلة الرزق بسبب عدم الاستيقاظ مبكرا لصلاة الفجر، كنت انتظر بوادر حل لازمة اطفال الشوارع او للمشكلة المرورية او للبنية التحتية المتآكلة للمستشفيات ، كنت انتظر بديلا ايجابيا للحرس الجامعي لاعادة الهيبة لجامعات مصر التي اصبح اغلبها مرتعا للحبيبة والضريبة، كنت انتظر حلا جذريا لمشكلة البلطجة ، كنت انتظر منك الكثير ولكني لم اجد شيئا على ارض الواقع، سيدي الرئيس مصر التي تصبحها بقرارات وتمسيها بقرارت ورقية تئن وتزداد ضعفا وشحوبا.
عن نفسي ساعود من حيث اتيت حزين على حال بلدي ليس لي مصلحة مما كتبته سوى كلمة حق اتمنى ان تصلك ، ساعود وكلي امل ان تضع شعب مصر في المكانة التي يستحقها وان تعيد لمصر رونقاها وشبابها ، لن نطلب منك المستحيل وندرك ان ذلك ليس بالامر الهين ولكن كل ما نريده بادرة أمل حتى لا يحاسبنا ابنائنا على ثورة اطاحت بجلاد وأتت بآخر يرفع سوط الدين.