fiogf49gjkf0d
(الطماعون) أمامكم و(الفلول) خلفكم
رؤية جديدة في اختيار الرئيس
بقلم/ أسامة جلال
 
باستثناء مؤيدي الطماعين المكوشين المضللين ومن غير مؤيدي الفاسدين الظالمين الخائنين لله والوطن وقع الشعب المصري فريسة للصراع النفسي ما بين اختيار هذا أو اختيار ذاك.
وتختلف الرؤى والمبررات .. من سنختار.. الأول أم الثاني.. الكاذب أم الفاسد.. خيار صعب أحلاهما مر بطعم العلقم ال (مركز).. وأتانا أسوأ سيناريو لانتخابات الرئاسة.. وأنت كمصري من غير مؤيدي النظام المرشدي أو النظام الفاشي تعيش في حيص بيص.. ليس أمامك خيار إلا من ثلاثة.
الأول أن تختار الأول فتعيش في دولة يسيطر على كل مؤسساتها وسلطاتها فصيل واحد لا نثق في وعوده وعهوده.. فصيل يستأثر بكل أنواع السلطة ومهيأ للاستبداد والاستعباد للعباد فالبشر عموما إذا ما امتلكوا كل انواع السطلة هيئت لهم المفسدة.
أما الخيار الثاني فهو أن تقرر رفضك للثورة ولديك الاستعداد للعودة للنظام السابق وكأن 25 يناير حلم لم يكتمل.. وتعود الفلول لتسيطر من جديد تحت لواء العسكر وكأن شيئا لم يكن ودماء الشهداء ذهبت سدى.. ليخرج المثل الأعلى منتصرا ويصبح جمال وريثا من جديد بشكل جديد و (فكر جديد).
والخيار الثالث والأخير.. هو أن تتناول 60 حبة بنادول في يوم الاقتراع فإما تموت وتحمد الله أنك لم تر الأيام القادمة أو تفيق وقد أعلن عن الفائز.. ولم تشارك في الاقتراع بحجة أنك كنت في ثبات عميق عميق.
ولا أخفيكم أنني كنت في حيرة من أمري أي أختار فأنا لا أريد مرسي ولا حسني.. ولا أريد المرشد أو شفيق.. أريد كما كثيرون وجها جديدا مخلصا قبل أن يكون خبرة.. صادقا قبل أن يكون تابعا لمؤسسة وجماعة.
وظلت الحيرة.. يوم أقرر أن أختار شفيق لأنه سيمنع المرشد وأعوانه عن السيطرة على كل شيء وربما تطول فترة حكمهم لما بعد وفاة أحفادي.. وتارة أختار مرسي لقطع الطريق على عودة الأيام القديمة ولمحاسبة كل المفسدين وانتصارا للدولة حتى لا تصبح علمانية بمعناها القميء لا المعنى المستنير.
تارة أقول شفيق سيمنع الطمع والتكويش ويعطي مساحة للمواطن العادي قد لا تتوفر لدى المتأسلمين.. وتارة مرسي لأنه سيمنع الفاسدين وليس بالضرورة هم كل أعضاء الحزب الوطني من العودة لبيع عرض وشرف مصر ومواردها للقاصي والداني بأبخس الأثمان أو حتى أغلاها.
تارة أقول مرسي لأنه سيقطع الطريق على المحبذين لتحويل مصر لدولة صهيونية.. وأخرى أقول شفيق لأنه لن يسمح بأن تستباح سيناء ومصر كلها لحماس وحزب الله الذين ستصبح لهم اليد العيا في بلدنا إن جاء مرسي.
وبينما النوم غادر مقلتي لأيام ومنذ ظهور النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة جاءتني الفكرة.. هل هو المجلس العسكري الذي وضعنا في هذا المأزق.. هل كان هناك تزوير أو تهيئة للتزوير في الانتخابات.. وهل كان المجلس العسكري يدير كل اللعبة من البداية لنصل لما نحن فيه؟؟؟
أسئلة محيرة قررت أن أعرف إجابتها من خلال اختياري للرئيس.. لقد قررت وبشكل شخصي بعيدا عن أي آراء أخرى أن أصوت لمرسي وأعمل على نجاحه بالتصويت له.. محاولا أن أصدق الوعود التي أطلقها.. (نفسي أصدقه).. فإن جاء مرسي رئيسا سأتأكد أن المجلس العسكري كان مخلصا منذ بدأ في إدارة شؤون الدولة بما لا يدع مجالا للشك نهائيا.. وأما التبعات فإن تشبث مرسي وأزلامه بالسلطة فلاشك أن العسكري سيقف إلى جانبنا مرة أخرى حتى يسقط نظام المرشد إن استبد واستأثر بالسلطة.. وسيكون الأمر هينا علينا.
أما إن جاء شفيق للرئاسة فقد يساورنا الشك الذي ربما يكون مؤكدا بأن اللعبة أدارها العسكري باقتدار وأراد للثورة أن تصل لهذه النهاية الحزينة لنا والسعيدة لأبناء الثورة المضادة.. وسيكون من الصعب جدا علينا أن نخلع عباءة العسكر ونعيش في دولة من الممكن أن يحكمها شعبها.
ولأن الخيارين سيئان فقد قررت أن أخرج من هذا المأزق بوضع حد لرأيي في العسكري.. ولأعرف حقيقة نواياه.. وأعرف عدوي بما لا يدع مجالا للشك.. وهل هناك ثورة أم الثورة انتهت.. وعدنا للمربع الأول من جديد.
وليعلم مرسي وشفيق.. أن وصول أي منهما للحكم غير مقبول وأن شهورا قليلة من الرصد سوف تجعلنا نقيمه.. فإما نرضى به أو نعود للثورة من جديد بحد اقصى 25 يناير المقبل.. لأننا لن نستطيع الصبر أربعة أعوام كاملة نعيشها في ظلم وهيمنة وكبت.. بعد تجربة 30 سنة ويزيد.
لقد حزمت أمري وتوكلت على الله.. وأتمنى أن أكون مصيب في اختياري لما فيه مصلحة مصرنا الحبيبة.