fiogf49gjkf0d
ما حدث من نتيجة للإنتخابات الرئاسية التي أدت لجولة إعادة مُحتملة بين ممثل حزب الحرية والعدالة وبين الفريق أحمد شفيق ما هي إلا نتيجة متوقعة لكل قراء المشهد السياسي المصري منذ قيام الثورة وحتى اليوم ... حيث أن البعض يتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنهم قد قفزوا على الثورة واختطفوها ولعبوا سياسة بمنظور الدين واستغلوا انشغال شباب الثورة في وقفاتهم الإحتجاجية المُستمرة وأخذوا ذمام التفاوض مع المجلس العسكري وسمحوا وأتاحوا ومرروا كثير من المواقف لكي لا يخسروا فرصة مسك زمام الأمور في مصر ... حيث أنهم حُرموا من ممارسة حقوقهم السياسية لفترة تزيد عن 80 عام فكان لهم فرصة تاريخية لنيل ما كانوا يتمنونه بل وأكثر وهذا ليس عيب فيهم لأنهم الأكثر تنظيماً والأكثر حاجة لهذه الفرصة ولا لوم عليهم فلا يمكن أن تقبل أن تلعب سياسة ومن ثم تلوم الفائز!
 
أما الفريق أحمد شفيق ففوزه طبيعياً إن ثبتت النتائج على ذلك لأنه يمثل حاجة الحالة الإقتصادية والإجتماعية والأمنية في مصر وهناك من الأسر التي تعاني من الإنفلات الأمني واتساع الهوة بين الدخل والأسعار بل وعدم توفر السلع الضرورية وكذلك التوترات الأمنية داخل الوطن وكذلك الحدود .. وإن شاب هذا الفوز تعاون معلوم أو سري من جهات أمنية أو خارجية فهذا غير ثابت أو غير معلوم تماماً إلا أنه جاء نتيجة تصويت مصريين في صناديق الإقتراع بشكل أقرب للنزاهة الكاملة إن لم يكن هناك إقصاء لبعض الفرص لغيره من هذه المساندة أما المرشح حمدين صباحي وهو الحصان الأوفر حباً من قبل المصريين وحتى المنافسين يكنون له كل الحب والإحترام والتقدير لأنه شخصية مُناضلة شفافة يصل للقلوب بشكل عميق فنال المركز الثالث وقد يتحول للمركز الثاني بعوامل الطعن وخلافه ... ولا أخفيكم سراً بأنني عندما قررت التصويت للسيد/ حمدين صباحي لم أكن أتصور أنه سيحصل على كل هذه الأصوات من أكبر المحافظات المصرية تمدناً وهي القاهرة والأسكندرية وكذلك بورسعيد وغيرها ... شعرت بالفخر لقيمة صوتي وبأن غيري يُقدر هذا الشخص ... إلا أننا يجب أن نُقبل كل الأيادي التي مارست حقها في التصويت وننحني إجلالاً وتعظيماً وشُكراً لله على أنه أمد أعمارنا لنشاهد هذا المرحلة من الإنتخابات الرئاسية والتي كان يراقبها العالم كله وتعدت بالإهتمام الإنتخابات في دول أوروبية كثيرة وعربية لأنها في النهاية ... مصر! مصر التي في خاطري وفي دمي أحبها بكل روحي ودمي وهي مصر التي قال عنها الشاعر الكبير وقف الخلق ينظرون جميعاً كيف أبني قواعد المجد وحدي .. فهنيئاً لكل المصريين بمصرنا الغالية وإلى مرحلة أخرى من الحب ... في جولة الإعادة بإذن الله