fiogf49gjkf0d
الصمت الانتخابي (سكوووووووووووت هنصوت؟)- كتب/ سعيد مندور
 
منذ قيام ثورة 25 يناير، أي ما يقارب من السنة والنصف، وبعد طول انتظار وبعد الهرج والمرج، والقلق والحيرة والتشكيك والتناحر والضرب تحت الحزام، وغيرها من الأساليب التي يستخدمها المرشحين أو من ينوب عنهم في الدعاية الانتخابية، لانتخاب أول رئيس مصري لمصر عن طريق صناديق الاقتراع الحر المباشر، فاليوم جاءت مرحلة الصمت الانتخابي من الساعة الثانية عشرة ليلة الأحد الموافق 20 مايو 2012، ولمدة 48 ساعة قبل بدء التصويت وستستمر حتى نهاية التصويت ليلة الخميس المقبل، وأصبح المرشحون وأنصارهم ملتزمون خلال تلك الفترة بالامتناع عن إقامة الندوات والمؤتمرات وتنظيم المسيرات المؤيدة أو المعارضة لأي من المرشحين، وعدم تعليق اللافتات والملصقات الدعائية في الشوارع، والامتناع عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى عبر شبكة الإنترنت بأي شكل دعائي، وكذلك الامتناع عن إرسال أي رسائل لدعم أو ضد أي مرشح عبر الهواتف المحمولة. ووسائل الإعلام هي الأخرى أصبحت معنية بالصمت الانتخابي وعليها الالتزام من الآن وحتى إعلان نتيجة الاقتراع بعدم نشر أي استطلاعات رأي حديثة أو سابقة، لإظهار الدعم لمرشح معين أو غيره، وعدم إجراء حوارات تليفزيونية أو إذاعية أو صحفية مع أي من المرشحين، والامتناع عن نشر الإعلانات المدفوعة أو غير المدفوعة سواء من قبل المرشحين أو أنصارهم، ولجنة الانتخابات الرئاسية ستراقب وستتابع أي خروقات للصمت الانتخابي من قبل المرشحين وأنصارهم وستقوم بإجراءات الضبطية القضائية لأي مخالفة وستقوم بتبليغ النيابة العامة ضد أي مخالفة. فكل ما سبق سرده يأتي في ضوء ما يتضمنه الصمت الانتخابي. أما ما نريد قوله في (سكوووووووووووت هنصوت؟) فهذه العبارة مأخوذة عن مخرجين السينما عندما يبدؤون التصوير في أحد أفلامهم، فكلمة هنصوت هنا كناية عن كلمة هنصور، فتصوير مشاهد السينما تتوقف على براعة الممثل وقدرته وخبرته في التفاعل مع المشهد والإلمام بكل التفاصيل الدقيقة لكي يظهر المشهد كما حدد له المخرج، وهذا السياق يأخذنا إلى عملية التصويت التي قاربنا على مشارفها، والصمت الانتخابي هنا يجعلنا نقف لنلتقط أنفاسنا ونصمت لنفكر بعمق في اختيار أول رئيس لمصر بالانتخاب المباشر، فيا ترى هنصوت لمن؟ وعلى أي أساس هنصوت ونختار؟ فكل شخص تعدى عمره ثمانية عشر عاماً له حق التصويت في اختيار مرشح واحد فقط من المرشحين، وهذا الاختيار يضعنا في قمة المسئولية أمام أنفسنا وأمام وطننا وأمام الله، فالمستقبل أمامنا نحدده الآن بانتخاب الأفضل والأنسب للعبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان، فكلنا نريد حياة كريمة تملئها الكرامة والحرية والعزة لمصرنا الغالية. وحفظك الله يا مصر،،
 
سعيد مندور Sism59@hotmail.com ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ