fiogf49gjkf0d

حتى لا نجلس على "خازوق" !!بقلم :محمود الشربينى

 

-         قبل ان تقرأ:تمنيت لو ضبطت نفسى متلبسا ب "التشفى"..وفى اعلى ذرى درجاته, فى الخصمين اللدودين –لى وللملايين غيرى من اليساريين والاشتراكيين والقوميين - وهماالمجلس العسكرى والاخوان المسلمين..فى خلافهما المستحكم الحالى بشأن سحب الثقه من الحكومه.. والذى ينذر بطلاق بائن لا لقاء بعده ..جزاء وفاقا لما صنعته "اياديهما" طيلة الفتره الانتقاليه الماضيه ..وبعضها ايدى تقطر منها دماء الشهداء..ولكنى لم اجد فى نفسى ذرة تشفى واحده تخالجنى ..ففى النهايه هذه بلدى التى تكتوى بمصائبهما ولا يطاوعنى قلب المصرى فى ان ازيد آلام بنى وطنى بالوقوف موقف التشفى..لذا فاننى ادعو الاخوان والمجلس الاعلى الى تغييرطريقة اللعبه السياسيه..وايجاد مناطق التقاء قبل ان يشتعل فتيل صراع الاقوياء!

-         لقد كان واجبا على البرلمان  "من زمان" فى الحقيقه وليس الان.. الاصرار على تشكيل الحكومه الائئتلافيه الجديده لتكون حكومة انقاذ وطنى حقيقى وليست مجرد وزاره لايعرف الناس فيها ما مستقبل علاقة بلدهم بدول اوربا وبالقوى الكبرى لاننا لا نعرف ماهى توجهات السيد "عمرو" .. ولا مصير التعاون مع دول مجلس التعاون الخلبجى..والتى يبدو انها تنتظر ظهور الرئيس المقبل حتى تعرف بمن "تثق"!! كما اننا لا نعرف شيئا عن ملفات العلاقات مع افريقيا وخاصة اثيوبيا التى "كفى" هشام قنديل وزير المياه "ماجورا"على خلافاتنا معها حول سد الالفيه الذى يهدد بتجويعنا وتعطيشنا, ولانجد احدا يتحرك فى هذا الملف الخطير.. منذ "جولة الوفد الشعبى" الافريقيه..وغير هذا الكثير والكثير.. من ملفات الاضرابات والمطالب الفئويه الى قضايا الفساد التى "طمرت" لدى النائب العام وبعضها يخص صهر مبارك مجدى راسخ وبعضها يخص شفيق "الفريق"..والذى يتحدى ان يظهر اى دليل يدينه باى شئ..وملف اغتيال عمر سليمان الذى فرم مع مافرمه اللورد عزمى فى القصر الرئاسى..ولم يصل اصلا الى النائب العمومى, وكاننا فى احدى جمهوريات الموز وليس فى بلد بحجم مصر فيه قانون وفيه قضاء وفيه "عبد المعز" الذى اذل بفضيحة تدخله فى احكام القضاء اعناق رجال ما كان لها ان تذل ووجب ان تعاد لها كرامتها كامله!!.

-          لكن اما وان "الاخوان" تحاشوا كل هذا الكلام ورفضوا الصدام المبكر مع المجلس العسكرى ..وتركوا حكومة الجنزورى لبضع شهورتعمل على ان يتمتعوا بالاستئساد عليها وان"يمرمطوا" بكرامة وزراء –بعينهم- الارض.. فانهم يكونون من بدأ الماساه الاخيره..ومن بداها عليه انهاءها.. وبوضوح اقول ان الاخوان كحزب اغلبيه  وفى مرحله انتقاليه, ثبت فيها اقدام العسكر على ارتكاب اخطاء بالجمله, باعتراف اصدقائهم والمحسوبون عليهم كمنصور حسن (واجدنى هنا ملزما بتحيته لاننى هاجمت ترشحه اكثر من ملاه وبقسوه وقد انسحب الرجل من السباق الرئاسى حتى لايشين تارخه بالتواطؤ مع "العسكرى") لم يختاروا الوقت المناسب للعبة الشد والجذب واختبار القوه مع المجلس العسكرى..وهو الوحيد الذى مازال بكامل لياقته.. ففى السباق الحالى–وبتعبير لممدوح حمزه-فان انفاس الثوارمقطوعه ..ولم يعد احدا منهم قادرا على النزول الى الشارع ..اما المواطنين العاديين فقد تعبوا من الاخطاء واللهاث خلف المجلس العسكرى ..الذى تسببت حكومته فى ارتفاع اسعالر الاغذيه بطريقه تحرق القلوب والعقول والجيوب معا ..واختلت منظومة الخدمات الاساسيه بنقص حاد فى البزين والسولار والبوتاجاز, وجاءت الحمى القلاعيه وباء مفزعا ليكشف عن ان حكومة الجنزورى ليست انقاذ وطنى ولا يحزنون.. ناهيك عن ملف الامن المتفجر الذى يدمى القلوب (ويدفعنا للوقوف تحية اجلال واكبار لكل ضحايا الشرطه "والعسكر ان وجدوا" الذين سقطوا ويسقطون دفاعا عن امن البلد)

-         لقد اخطا الاخوان فى البدايه –وانا هنا لاادعى الحكمه باثر رجعى.. فقد كتبت هذا مرارا وطالبت بان ينتصروا لمصر لا للاخوان ولا للعسكر..لكنهم اضطروا الى ممالأة العسكرى منذ البدايه ..ربما لكى لايخيفونه منهم ..وربما شعروا وكانهم  مدينين له بفضل وصولهم الى قمة السلطه البرلمانيه بعد ان عاشوا فى الكهوف والجحور والسجون عقودا طويله ..وربما ارادوا ان يجاملوه ..فقد كان يسرى فى مصر اتجاه بان العسكرى حمى الثوره(...) الى ان ثبت انه اجهضها..والمشكله ان هذا تم بدعم الاخوان..بقصد(بالامتناع عن تاييد اى مظهر احتجاحى للثوار.. منذ ان بدات عملية الانتخابات البرلمانيه- اوربما بغير قصد و ليس هذا هو المهم الان, المهم انهم اعانوه كثيرا ومهدوا له الشارع.. بامتناعهم عن انتقاده والهجوم على سياساته حتى لو كان الخطا فادحا ويستوجب العقاب, مثل عملية تهريب المتهمين الامريكان ,لقد مدوا يد العون وقدموا الدعم والغطاء السياسى كاملا للمجلس العسكرى..وكذلك فعل اعضاء فى المجلس الاستشارى.. فكلهم لم يحملوه اخطاء المرحله الانتقاليه ..ولم يحقق البرلمان معه فى انتهاكات اعراض المصريات وتعريتهن علنا اثناء التظاهرات السلميه.. ولاحقق معه فى فضائح الانتهاكات غير العلنيه لاعراض الفتيات المعروفه ب" كشوف العذريه"..ولم يسع المجلس الاخوانى الغالبيه الى فتح ملف الصناديق الخاصه ليكشف المستور ..ولم يفتح عنوة ملفات احداث ماسبيرو ولا محمد محمود ولا احدث مواجهات شوارع الفلكى ومجلس الوزراء ..ولم يطلعنا على تقارير لجان تقصى الحقائق فى هذه الكوارث وهو مايفتح الباب امام التكهنات  بان كل هذه الخطايا تشوه وجه الحكم العسكرى الحالى ..وهو مالم يكن مطلوبا اثباته ..الى حين وقعت الواقعه الان..واختلفت ال"قوتان"وظهر على السطح بعض ما خفى ,وماخفى لابد اعظم, واعظم من كل شيء ان الفريقان استعمل كلا منهما الاخر.. وحان اوان انكشاف المستور!

-         -الشعب المصرى وهو ليس بضعة ملايين من البشر وانما يقترب من المائة مليون مواطن ..رقم ضخم جدا جدا لكن نحن لانتامله كثيرا ..يشعر ويعرف كل شيء..وعلى حين تراه ساكتا عن الكلام ومتفرجا الاانه فى الوقت نفسه يوصل رسائله للكل..وقد اوصل رساله ل "الاخوان" بان شعبيتكم تتآكل وتتراجع ..ومن ثم حاولوا ان يكشروا عن انيابهم للعسكرى ..مثلما او صل رساله للأخير منذ اندلاع المواجهات القاتله مع المتظاهرين ..بان الدوائر تدور على البغاه والطغاه ...فهو يدرك تماما ان مايجرى اليوم يحتاج منه ان يصبر ..وكانه يصبر على"جيران سو"..والا فانه سيخرج مجددا ليصحح المسار حتى ذلك الذى اخذونا فيه اخيرا- مسار تشكيل لجنة تأسيسية الدستور- بغير وعى وبغير ادراك لهويه مصر الحضاريه ..واختزالها فى مجرد الهويه فى شكلها الدينى (باللحى الطويله والسراويل القصيره)والتى تعنى ببساطه فناء مصر وخروجها من اطار الحضاره الانسانيه.

-         الحل المطلوب الان فى رايى هو ان يصمم الاخوان على اجراء تعديل وزارى فى حكومة الجنزورى وعلى المجلس العسكرى ان يقبل بهذا التعديل فى عد من الحقائب المترديه فى الاداء مثل الاعلام(الردىء الحالى)و الصحه المترديه تماما والتعليم والزراعه والرى ومثلما رد اعتبار الدكتور الجنزورى باعادة تكليفه  فان الدكتور محمود ابوزيد يجب ان يعود لموقعه وزيرا للموارد المائيه والرى ..وذلك حتى نطمئن على هذا الملف الخطير المخيف لكل مصرى وفى نفس الوقت نعيد الاعتبار للعالم كبيراغتاله الساقط مبارك قبل لان يسقط.

-         -فى المقابل على جماعة الاخوان النظر بعين التقدير للشعب المصرى العظيم واحترام ارادته ..والعوده لمناقشة تشكيل لجنة المائه فى ظل اعتراضات الشعب المصرى عليها وادارة اوسع حوار مجتمعى حول كيفية ليس تشكيل اللجنه وحسب وانما آلية عملها وهو الاخطر والتى لم تطف الخلافات على السطح بشانها حتى اللحظه.

-         -بعد ان قرات دعن اقل لك بوضوح اننى خروجا على تقاليد وسيكولوجيات الكتابه احرضك وبشده على مايلى :لاتنتخب ابدا مرشح رئاسى عسكرى ولاتوافقى ولاتواطؤى .2-لاتنتخب ابدا شفيق "الفريق" ولاعمرسليمان فهذا معناه الوحيد انك ثرت على مبارك ثم اعتذرت له واعدته الى الحكم واعتذرت له لكى يفعل بك مايحلو له من وضعك على الخازوق اووضعك –برضو- على الخازوق!!!ارجوك لاتنسى لان الخازوق سيكون عابر للمدن والقرى والنجوع والكفور !!