fiogf49gjkf0d

قبل أن تقرأ.. ..  تعالوا بنا نتساءل بعد أن هدأت الساحة وأدلى الجميع بدلوه في تحليل نتائج الانتخابات البرلمانية الكويتية الرابعة عشر في عمر الحياة النيابية

نتساءل عن أسباب وصول أغلبية إسلامية إلى مجلس الأمة ومدى تأثر ذلك بالربيع العربي ، ونحاول تحليل نتائج ذلك على القادم من الأيام .

 

سيطر التيار الإسلامي بمختلف مشاربه على المشهد البرلماني باستحواذهم على 26 مقعدا, الناجحون يتألفون من فصائل وتكتلات أيديولوجية ذات صبغة دينية مثل التنمية والإصلاح والتجمع السلفي والحركة الدستورية إضافة الى المستقلين منهم , كما جاء في الترتيب الثاني كتلة المستقلين بواقع 8 مقاعد, ثم الشيعة بـ 7 مقاعد من بينهم 6 في الدائرة الأولى فقط , ثم كتلة العمل الشعبي التي تتكون من 5 نواب بالإضافة الى الصيفي مبارك القريب منهم في التوجه, ويليه التيار الليبرالي الذي تقلصت مقاعده الى مقعدين, وعلى نفس الدرب سارت كتلة العمل الوطني فمنيت بهزيمة انتخابية كبرى فقدوا جرائها كل مقاعدهم البرلمانية بخروج أسيل العوضي وصالح الملا وعبدالله الرومي خلا مقعد وحيد للنائب مرزوق الغانم .

 

وتألف التيار الاسلامى بمختلف مشاربه من 26 نائبا يشكلون 52% من البرلمان , حيث استطاعت الحركة الدستورية  - الذراع السياسي للإخوان المسلمين  -اقتناص 6 مقاعد بعد أن كان يمثلها نائب واحد في برلمان 2009  أصبح الآن يمثلها (أسامة الشاهين وجمعان الحربش وحمد المطر ومحمد الدلال إضافة إلى النائبين فيصل اليحيى وخالد شخير القريبون منهم في التوجه), كما استحوذ التجمع السلفي على 6 مقاعد كانت من نصيب كلا من (محمد الكندري وعادل الدمخي وخالد السلطان وعبداللطيف العميري وعمار العجمي) إضافة الى فوز مرشحين محسوبين عليه وهم: نايف المرداس، وبدر الداهوم. كما مثل التنمية والإصلاح " وهو تكتل اسلامى أيضا " 4 نواب هم (فيصل المسلم ووليد الطبطبائي وفلاح الصواغ ، إضافة إلى محمد هايف القريب منهم في التوجه), في حين كان للإسلاميين المستقلون نصيب بعد حصدهم لـ 6 مقاعد لكلا من (أسامة المناور ومحمد الهطلاني وبدر العازمي ونايف العجمي وعبدالله البرغش) .

  هل نستطيع القول أن المجتمع انحاز نحو الإصلاح الهادئ وتخير من التمس فيهم الوقار والمحافظة على اعتبار أن الشعب محافظ بطبعه ، فلم يجد ضالته سوى في هذه النوعية فساندها إلى أن وصلت البرلمان ؟ أنا من مؤيدي هذا الطرح وأرى أن الكويت لم تتأثر بما حدث فى دول عربية بشكل مباشر ، خصوصا وأن كثير من ال26 نائبا أصحاب التيار الاسلامى دعموا من قبائلهم التي تقف إلى جوار الصوت الاسلامى فى معظم الانتخابات جريا على عادات أهلها المحافظة التي تميل إلى الالتزام .

 

هل يستغل الإسلاميون الفرصة للانقضاض على كل مقاليد الأمور في البرلمان و يهيمنون على دائرة صنع القرار ويختطفون البلد للسير في ركابهم ؟

 

 هل ما حدث كان إفرازات شعب تأثر بالحراك النيابي الشبابي في الفترة التي سبقت حل المجلس أم انه تصرف بالمحاذاة إلى شعوب عربية شقيقة منحت أصواتها  للأغلبية الإسلامية ؟

 

كل ما سبق تساؤلات مشروعة ولن يستطيع أي من عتاة الساسة الإجابة الدقيقة عليها ، قبل أن تميط لنا الأيام اللثام عن إستراتيجية السلطة التنفيذية فى القدرة على استمالة الكتلة الإسلامية وإبرام اتفاق توائمي معها لعدم الوصول إلى تصادم على الأقل فى الأشهر الأولى من عمر المجلس الذي يعقد عليه الشعب الآمال لتحقيق طموحات تأخرت كثيرا بسبب التأزيم المتكرر وسوء العلاقة بين السلطتين .

 

تعديل المادة 2

 

وما إن انتهت أصداء نتائج العملية الانتخابية إلا وأعلنت الكتلة الإسلامية  عن نفسها بالإفصاح عن نيتها طرح تعديل المادة الثانية من الدستور بحيث تصبح الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وليس احد مصادر التشريع وهى القضية التي قتلت بحثا فى برلمانات سابقة وندوات ومؤتمرات ، ورغم أنها تعد محل خلاف فكري وسياسي كبير بين التيارين الاسلامى والليبرالي على طول الخط بيد أن الأغلبية البرلمانية منحت الفرصة للإسلاميين لإعادة طرح القضية مجددا.

 

 ويراهن البعض أن عودة هذا الطرح مؤخرا على الساحة فى ظل وجود أغلبية برلمانية -  وهو ما لم يتحقق يوماً في تاريخ التيار الإسلامي السياسي  بالكويت – ودعم من كتلة العمل الشعبي – 5 نواب – يضع التعديل في دائرة قد تأتى نتائجها مختلفة عما تم طرحه قبل 30 عاما ، وإن كان تحقيق أمر التعديل الدستوري لا يعتمد على أغلبية برلمانية فقط، بل بتوافق إرادة أمير البلاد مع مبدأ التعديل ، ويخشى بعض الرافضين للطرح من أن فتح الباب لإجراء آي تعديلات دستورية قد يجر البلاد إلى المطالبة بتعديلات ترتفع فوق هذا السقف .

 

الليبراليون الموالون

 البعض يرى في طرح تعديل المادة الثانية من الدستور جهودا مهدرة والبعض الآخر يراها حجر عثرة وضعها الإسلاميون في بداية الطريق ليصطدم به المجلس مع الحكومة التي وان كانت قد حرمت من الأصوات الليبرالية الموالية إلا أنها تتخندق في 15 صوتا وزاريا وما تبقى من نواب المجلس غير المحسوبين على التيار الاسلامى وهم حوالي 16 نائبا ليصبح العدد 31 صوتا يتمكن من  قلب الموازيين .

 

ويقدم التيار الديني مشروع تعديل المادة الثانية  من دون وضع تفاصيل للمتغيرات المترتبة عليه في القوانين الحالية، ومدى تعارض هذا التعديل مع نصوص دستورية أخرى .

وفي المقابل أبدى الليبراليون مخاوفهم من أثر أسلمه الدولة على خطها المدني ونظامها الديمقراطي، وينطلق من تلك المخاوف في معارضته التامة لتعديل المادة الثانية خشية اختطاف الدولة من قبل الإسلاميين .

 

ويبدى كثير من الساسة وكتاب الرأي مخاوف من تكرار ما حدث من مقايضة بين الشعبي والإسلاميين في قضية تعديل المادة الثانية ، وهو ما ينذر بتكرار المساومة بها في قضايا أخرى أو لتحقيق مكاسب سياسية.

 

 الإسلاميون أصحاب تاريخ

 

وحول تأثر نتائج الانتخابات ببرلمانات عربية أخرى قال أمين عام التجمع السلفي سالم الناشى  ن النتائج التي تمخضت عنها الانتخابات الأخيرة تمثل توجه المجتمع الكويتي المحافظ وليست لها علاقة من قريب أو من بعيد بما حدث في أنظمة عربية أخرى . ولفت إلى أن المجتمع يتسم بالطبع المحافظ فمن الطبيعي أن يفرز نوابا على تلك الشاكلة ، مشيرا إلى أن الفصائل الإسلامية سواء ذات الفكر السلفي أو الاخوانى تعمل على الساحة السياسية منذ مطلع الثمانينات وليست وليدة اللحظة كى نلصق وصولها الى المجلس بالربيع العربي فربيع الكويت الأسبق من حيث دولة الدستور والقانون قبل 50 عاما ، لافتا إلى أن الكويت هي من يؤثر فى ذلك الربيع وليس العكس . وقال ان  مجلس 2008 يقدم الدليل العملي القوى على أن وصول الإسلاميين لا يتربط بأحداث إقليمية حالية لأنه كان يضم قرابة أل 20 نائبا إسلاميا ،مشيرا الى دورالحراك الشعبي الذي سبق حل المجلس وما كان من نواب المعارضة من تحدى لقضية الإيداعات المليونية  فى وصول الإسلاميين بكثرة الى المجلس بعد أن تم اختراق المجلس السابق 2009 فتوجه الشارع جاء في صالح مرشحين يتلمس فيهم الناس أنهم لم يتلونوا أثناء وجودهم بالبرلمان السابق ولم يكونوا ضمن النواب القبيضة فحرص الناخبون على اختيارهم فنجح نواب المعارضة ومعظمهم إسلاميين بل وحازوا مراكز متقدمة .

 

تنظيم الإخوان

 

الناشط في العمل السياسي المرشح السابق لمجلس الأمة المحامى نواف سارى قال : استبعد أي ارتباط بين إفرازات الانتخابات البرلمانية في الكويت وبين أي أنظمة برلمانية عربية أخرى بالمنطقة مهما كان التشابه في التركيبة التي وصلت المجلس ، مشيرا إلى إمكان القول بأن التيارات الإسلامية تعمل وفقا لشكل دقيق ومنظم سواء الإخوان المسلمين المتمثل في الحركة الدستورية " حدس " أو الفكر السلفي الذي يتخذ من التجمع له شكلا سياسيا . وتابع إن مشاركة التيارات الإسلامية في الفعاليات السياسية الأخيرة كانت بطريقة فاعلة أدت إلى أن يكافئهم الشعب فكان لهم ذلك النفوذ الحالي الذي يستحقونه .

 

نشوة الانتصار

 

ويذهب أستاذ القانون الدستوري هشام الصالح إلى رأى مخالف لما سبق بعد أن أكد تأثر الانتخابات الكويتية وما أفرزته بالظروف الإقليمية المحيطة ، خصوصا وان حركة الإخوان المسلمين تتسم بالعالمية . ولفت الى ان إفرازات الانتخابات عبارة عن استقطابات فؤية وطائفية أسهمت فى تزوير إرادة الأمة وساعد على ذلك فساد البيئة الانتخابية التى أجريت من خلالها الانتخابات الأخيرة فى ظل غياب القوانين التى تكفل عدم المساس بالوحدة الوطنية وتجرم خطاب الكراهية .

وقال الصالح : وصل إلى المجلس أصحاب الصوت العالي ومعتمدي ثقافة الحناجر القوية ، الذين يعتبرون سلاطة اللسان منهاجا فى الحياة ، مشيرا الى غياب الأفكار والبرامج التنموية التى تهم المواطنين عن الحملات الانتخابية للمرشحين ومن ثم غياب الحلول الواقعية لمشكلات الوطن . وتابع إن فوز الإخوان المسلمين فى المغرب ومصر وليبيا والأردن وتونس واليمن منح نظرائهم فى الكويت نشوة الانتصار والوصول الى البرلمان بكثافة وهم أناس منظمون يعرفون من أين تؤكل الكتف .

وحول نظرته لمستقبل العمل السياسي قال الصالح : لا اعتقد ان شهر العسل الشعبي الاسلامى المبرم بين " حدس والتكتل الشعبي " سيدوم طويلا ، خصوصا فى ظل تبيان أجندات وأفكار كل منهما ، وانه في ظل غياب تام للمادة 50 من الدستور ستعود الأجواء التأزيمية الى الساحة من جديد ، ولن يستطيع الإسلاميون فى المجلس رغم غلبتهم تحقيق أجندتهم من خطف للدولة ومحاولة اسلمة كل القوانين لان دستورنا سورنا كفل لنا الحريات وأتاح للمواطنين حرية التعبير ، فضلا عن حق الأمير فى رد اى قوانين ورفض اى تعديلات دستورية لا يراها تستقيم مع المجتمع وتحد من حرياته التى كفلها الدستور.

 

وأوضح أن نهج الإسلاميين القادم سيكون محاولة تفريغ الدستور عبر قوانين معينة مثل اللباس المحتشم الذى يتعارض بشكل مباشر مع المادة 30 التي تنص على الحريات العامة. وتابع : يبقى حل مجلس الأمة سلاح بيد السلطة التنفيذية مسلط على رقاب النواب .

 

سلبيات تعديل المادة 2

 

وحول تعديل المادة الثانية من الدستور قال الصالح : من اقترح تلك القضية فى هذا الوقت يسعى الى شغل الشارع وإبعاد أنظاره عن قضايا مهمة كانت أولى بالطرح مثل قضايا لفساد وكشف الذمم المالية للنواب والوزراء بأثر رجعى ، مشيرا الى ان تعديل المادة 2 لن يمر ، وسيواجه معارضة شديدة لان مروره سيفتح الباب على مصراعيه لمزيد من التعديلات والتناقضات وستعج المحكمة الدستورية بقضايا عدم دستورية كثير من القوانين ، لافتا إلى ان تعديل المادة الثانية يتطلب تعديلات على المواد 6 و30 اللتان تتحدثان عن كون الأمة مصدر السلطات وعن الحريات العامة . وقال إن التعديل سيخلق حالة من الفوضى العارمة فى البلاد فضلا عن بروز التباينات الفقهية إذ على اى المذاهب سيكون الاعتناق فى ظل إتباع الأحوال الشخصية بالكويت للمذهب المالكي ؟ ، إضافة إلى أن تعديل المادة الثانية سيلقى بظلال سيئة على القوانين التي أقرت بحق المرأة في الترشح والانتخاب لان البعض يرى عدم شرعيتها .

 

بروز طبيعي للإسلاميين

 

ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية فيصل أبو صليب انه توقع وصول عدد كبير من التيار الاسلامى إلى البرلمان ، لافتا إلى انه أكد قبيل الانتخابات أن على الجميع أن يعي حقيقةً مؤكدة هي أن ما حدث في مصر وتونس سوف ينعكس على بقية الدول العربية، وقد يظهر انعكاسه علينا في الكويت خلال الانتخابات المقبلة عندما تصل الأغلبية الإسلامية والمحافظة إلى المجلس القادم.

لذلك يعد وصول الإسلاميين بأغلبية حراك طبيعي لما تشهده الدول العربية لارتباط حركة الإخوان المسلمين بكل دول العالم ، إضافة الى الثقة التى أولاها الناخبون لأصحاب التوجهات الإسلامية بعد فشل الليبراليين فى بسط نفوذهم وتحقيق برامجهم . وأضاف : ليس غريبا أن تهل على الكويت رياح الربيع العربى العاتية التي جاءت في الشتاء لتقتلع حصون الطغاة ولتكون بردا وسلاما على الشعوب المضطهدة لعقود طويلة، والتي لم تعرف يوما حق تقرير مصيرها .

 واختار معظم الناس فى البلدان العربية المعنية التيارات الإسلامية، فوصل “حزب النهضة” الإسلامي إلى السلطة في تونس، العلمانية، التي تمنع الحجاب وتعدد الزوجات بالقانون، و تجعل الصلاة في المساجد بالبطاقات رغم وجود اللوائح المقننة للدعارة . وفي مصر، سنواتُ طويلة من حكم العسكر الذين جاؤوا إلى السلطة بعد الانقلاب العسكري في عام 1952 وأقصوا جماعة “الإخوان المسلمون” واعتبروها حزبا محظورا، وحاربوا الإسلاميين حربا ضروسا في أجهزتهم الأمنية والإعلامية، وبعد كل ذلك، عندما أعطي الشعب المصري الفرصة ليقول كلمته الحرة، اختار “الإخوان” و “النور”، فأين ذهب اكتساح “الحزب الوطني” للانتخابات لسنواتٍ طويلة ؟ إن لم يكن ذلك هو الكذب والخداع والتزييف، فماذا عساه أن يكون؟!

وقال ابو صليب : لقد أعطيت التيارات القومية والعلمانية والليبرالية الفرصة الكاملة لسنواتٍ طويلة في مختلف  الدول العربية، منذ سقوط الخلافة الإسلامية، وظهرت الأفكار القومية “التركية” و “العربية” التي تنادي بالتمسك بالروابط القومية وتناسي الرابط الإسلامي,لكن فشلت تلك الأحزاب والتيارات التي استولت على السلطة في مصر وتونس في إدارة هذه الدول وكان نتيجة هذا الفشل قيام الثورات فيها.

واضاف : لقد حان الوقت لإعطاء التيارات الإسلامية الفرصة لتطبيق برامجها ومشاريعها على أرض الواقع، فقد ينجحوا بما فشل غيرهم في القيام به ، صحيح أنه مر زمنُ طويل، ولكنهم يؤمنون “بالوصول التدريجي للأهداف” كما يقول حسن البنا، إنه زمن الإسلاميين، ولا عزاء للتيارات الليبرالية والعلمانية، فعليهم أن يبحثوا في الأسباب التي لم تجعل لهم قبولا لدى الناس بعد كل هذه السنوات، وجعلت التيارات الإسلامية، أو “جماعات الإسلام السياسي” كما يسمونها، تحصد هذا النجاح الكاسح.

 

اسلمة القوانين

 

 فى حين جاءت دعوة الشيخ د.ناظم المسباح نواب التجمع الإسلامي السلفي والحركة الدستورية الإسلامية والنواب المحسوبين عليهم إلى الحفاظ على مجلسهم الجديد " فى تصريحات سابقة له أعقبت ظهور النتائج " ، مشيرا إلى أن الشعب يرى فيهم طوق النجاة الذي سيخرج الوطن من كبواته وأزماته، مشددا على أن بعض الأصوات الشاذة التي استطاعت التسلل إلى المجلس ستحاول جر الأغلبية إلى معارك سياسية جانبية لإفساد المجلس وتضييع وقت الانجاز وتعطيل المشاريع التنموية التي ننتظرها جميعا، وعلى النواب الاسلاميين أن يكونوا أذكى سياسيا من هؤلاء القلة، مؤكدا أن عدم انجاز المشاريع التنموية الكبرى في ظل هذا المجلس يعد خطيئة سياسية لا تغتفر.

 

وأكد أهمية عدم الزهو بالأكثرية، محملا الإسلاميين داخل المجلس، خصوصا نواب التجمع السلفي وحدس مسؤولية قيادة الكتلة الإسلامية لإيصال رسائل إيجابية للمجتمع بكل شرائحه وأطيافه، مؤكدا ضرورة التعاون بين النواب الإسلاميين من أجل إنجاز برامجهم الانتخابية التي تصب في مصلحة الكويت والمواطنين، فالانجاز داخل المجلس سيكون بقدر التعاون بين الإسلاميين، مشددا على ضرورة سعيهم بكل ثقة وثبات نحو أسلمة كل القوانين والتشريعات تمهيدا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في الكويت.

 

وحذر النواب الإسلاميين وغيرهم من الانجرار خلف أطروحات بعض الأصوات التي تبث الفتن والأحقاد بين فئات وأطياف المجتمع الكويتي، مناشدا جميع النواب الوطنيين أن يتعاملوا مع هذه الأصوات من باب «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما» حفاظا على مجلس الأمة ومصلحة الوطن والمكتسبات الدستورية للشعب.

 

وفى الختام .. اسلام

 

وبعد أن قرأت حيثيات التقرير مزودا بوجهات نظر بعض الساسة ، لا يعدو ذلك كونه توقعات وفى السياسة لا بناء على توقعات لأنها دائمة التقلب – وخير من يسئل فى ذلك بن على ومبارك وصالح وقبر القذافى والقادم من وسوريا ان شاء الله .

 

لذا لن أجد أجوبة للتساؤلات التى طرحتها فى بادئ التقرير وسيظل الجميع مترقبون لما  سيؤول إليه المشهد السياسي فى القادم من الأيام هل سنقبل على تغيير جذري فى ظل أغلبية إسلامية تحمل برامج لأسلمه القوانين وتعظيم دور الدين فى الدولة عن طريق بسط نفوذها وتحقيق برامجها ؟  أم تتصدى لها السلطة التنفيذية مستخدمة كل أدواتها – وان ضعفت عن ذي قبل - للحفاظ على هوية الدولة المدنية وعدم الانجرار نحو مشروع الكتلة الإسلامية ؟