fiogf49gjkf0d
أزمة مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي-
كتب/ سعيد مندور
هل هي أزمة رياضية؟ أم أمنية؟ أم سياسية؟ أم إعلامية؟ أم اقتصادية؟ أم ثقافية؟ أم دينية؟ أم تربوية؟! أم أنها أزمة أمة؟!! فإنها كل هذا وأقولها بكل صراحة .. فلقد لعب النظام السابق الفاسد في كل هذا، وقد أهمل كل هذا وترك البناء وساعد على تقطيع النسيج المصري وساعد على عدم الربط بين مؤسسات الدولة التي كانت تشع في الماضي بالحضارة والثقافة والعلم والنور. لقد أهمل كل شييء وكرس جهده لبناء نفسه وبناء النخبة الفاسدة التي التفت حوله وأفسدت كل من حولها وأثرت بفسادها على كل شييء، والتي سعت لتوسيع الهوة ما بين طبقات الشعب وقد ألغت الطبقة الوسطى وقسمت الشعب ما بين فقراء وفقراء تحت خط الفقر ونخبة أثرياء وأثرياء جداً، ولوثت الرياضة وأفسدت السياسة، وأسقطت الاقتصاد والثقافة والتعليم والصحة والحياة الاجتماعية، إلا أنها لم تستطيع تقطيع ثوابت وكرامة هذا الشعب المتعب الذي ليس لديه غير كرامته، الشعب الذي أثبت للعالم أجمع أنه شعب يمرض ولكنه لا يموت. ورغم بشاعة تنفيذ هذه المؤامرة إلا أن المؤشر يتجه إلى وصول مصر إلى بر الأمان، وهذا ما جعل من يخططون في الظلام لإجهاض الثورة وإسقاط مؤسسات الدولة يتصرفون بهذه الوحشية.. فلقد فقدوا صوابهم والغريب في الأمر أن من يتآمرون على مصر يفكرون بأنه من السهولة اقتلاع جذور المصريين من الأرض المقدسة بسهولة، ويتوهمون أن تاريخ وحضارة هذا البلد والتي ذكرت في القرآن الكريم أكثر من مرة أنها ستكون صومال أو عراق،
فنقول لهم لا وألف لا فستكسر مؤامراتكم وألاعيبكم وستحرق وجوهكم البيضاء الناعمة الخبيثة، وسينتهي الصراع لصالح المصريين وسيعودون رواد للأمة والوطن العربي والأفريقي مرة أخرى كما كان في الخمسينات والستينات، وسترحل قوى الشر ومن ورائها ومن يساندها في الداخل أو الخارج أو في تلك المنطقة وأي منطقة في العالم يجرون ذيول الهزيمة والانكسار، وهذا اليوم ليس ببعيد إن شاء الله فإن وعد الله حق. والدليل أن الشعب الذي استطاع في ثمانية عشر يوما أن يتخلص من رأس هذا النظام وأعوانه وزبانيه، أنه لقادر على أن يتخلص من باقي أجزاء هذا النظام الفاسد، وأن يستوعب هذه المؤامرات ويقف لها بالمرصاد، ويعيد نسيج الوطن كما كان صف واحد في وجهه هذه المؤامرات. والدليل الآخر أن الجيش المصري العظيم بكل قادته وتشكيلاته الذي عبر خط بارليف وحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، أنه لقادر على أن يعبر بالشعب المصري إلى بر الأمان ويكمل مسيرة بناء المؤسسات التي سقطت مع سقوط النظام البائد. فالأزمات من هذا النوع تقوي الشعب المصري وتوحده ولا تفرقه فقد نفذت تلك المؤامرة الدنيئة لتفرقة الشعب على أساس الأندية وروابط الأندية ومشجعيهم، وتفرقة الشعب على أساس المحافظات وهكذا،
وكذلك صب جموع الغضب من المتظاهرين وتصادمهم مع الأمن، ولكن الشعب المصري والحمد لله أوعي وأحوط من كل هذه المؤامرات، فتنفيذ تلك المجزرة في هذا التوقيت وهذا المكان وفي هذه المناسبة وبهذه الوحشية لهو دليل على ضعف منفذيها وليس قوتهم، فالقوي هو الذي يعمل في النور وليس في الظلام. فستظل مصر قوية عزيزة أبية رغم أزماتها المتكررة والتي تحاك لها في الظلام، و نسأل الله عز وجل أن يجعلها آخر الأزمات، ونسأله الرحمة والمغفرة لهؤلاء الشهداء الأبرار ونسأله الشفاء العاجل للمصابين. وحفظك الله يا مصر،، سعيد مندور Sism59@hotmail.com ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ