fiogf49gjkf0d
المؤامرة...(4) الإخوان... كمان وكمان....!
 بقلم : محمد يسري موافي
 
 إن الحقائق والأدلة التي تثبت تورط الإخوان المسلمين في علاقاتهم مع واشنطن كثيرة، لا يسعنا المجال لتناول محتواها خاصة مع تسارع الأحداث في الشارع العربي وخاصة المصري، مما جعلني استعجل في سرد بعض الموضوعات والحقائق بسرعة وعجلة لتوضيح تفاصيل المخطط الموضوع بإحكام لتقسيم البلاد العربية وخاصة مصر بمباركة واشنطن وتنفيذ الجماعة. لقد بات واضحاً التعاون القائم بين جماعة الإخوان المسلمين وواشنطن باعتبار الجماعة في مصر هي الأم لبقية الجماعات في المنطقة، لدرجة أن هناك صحفاً أمريكية نشرت نص الاتفاق بين الطرفين!. وما أود أن أوضحه هنا أنه لا ضير من حكم الإخوان لمصر تحديداً والبلاد العربية لأن فرصتهم جاءت بمباركة الشيطان الأكبر واشنطن، لكن أن يكونوا أداة في يد هذا الشيطان لتقسيم مصر والوطن العربي فهذا ما أحببت أن أبينه للقارئ، ولإجلاء الحقيقة عن هذا المخطط، تتحدث المحللة السياسية الدكتور غادة اليافي عن بداية الخطة ونشأتها حيث تقول: بدأت القصة منذ العام 1992 حيث تم إقرار اتفاقية (كيوتو) للحد من انبعاث الغازات إلى الجو ولمنع تفاقم الاحتباس الحراري, وفي العام 1994 ألزم الاتحاد الأوروبي نفسه بهذه الاتفاقية وأصبح الغاز أهم من النفط, والغاز موجود في إيران وروسيا فهل ستسمح واشنطن بزيادة النفوذ الروسي في أوروبا وخصوصاً بعد زوال حلف وارسو و بالتالي زوال سبب وجود الناتو؟. وفي العام 1995 عقدت صفقة في قطر أدت إلى انقلاب الابن على أبيه, و جرى ترسيم الحدود مع إيران وبدأ استخراج الغاز لتلبية الطلب الأوروبي, فكان البدء بتسييل الغاز القطري كون لا يمكن مدد أنابيب من قطر إلى أوروبا, في حين أن البحرين وسلطنة عمان يشتريان غاز بعيد بينما الغاز القطري مخصص للسوق الأوروبية لمنافسة الغاز الروسي, وجاء هذا بعد أن قامت واشنطن بإشعال الشيشان ويوغسلافيا بواسطة الأفغان العرب. في العام 1996 كان بوتين قد بدأ الامساك بزمام الأمور جراء الوضع في الشيشان وتأسست شركة غازبروم التي ستصبح هي الحاكم الفعلي لروسيا على غرار الشركات الأمريكية التي تحكم الولايات المتحدة. ثم بدأت واشنطن التخطيط لمشروع الشرق الأوسط الجديد حين أدركت خريطة الغاز في المنطقة وهي في تركمانستان وأذربيجان وإيران ومصر, والغاز الذي كانت تعلم به واشنطن فقط في ساحل البحر الأبيض المتوسط ما بين فلسطين ولبنان وقبرص, وأدركت واشنطن أن السيطرة على هذه المنابع تعني بقاء واشنطن قطب أوحد يدير العالم, فهي قادرة على منافسة الغاز الروسي, وكون الوصول إلى غاز أذربيجان وتركمانستان صعباً كونهم في منطقة نفوذ روسي. لكن الوصول إليهم سيكون سهلاً في حال سيطرت واشنطن على غاز المتوسط وزودت أوروبا بالغاز وأصبحت موسكو عاجزة عن شراء الغاز من آسيا الوسطى, التي سترغم للدخول في النفق الأمريكي، لكن الحصول على الغاز في المتوسط يحتاج إلى سلام في المنطقة, والسلام في المنطقة وفق الشرعية الدولية سيكون بداية لنهاية إسرائيل, وهنا قررت واشنطن تقسيم الشرق الأوسط إلى دول طائفية تديرها إسرائيل, بحيث تتمكن من تصفية القضية الفلسطينية، ولكن قبل طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد كان هناك طريقاً أسهل في نظر واشنطن وهو القضاء على المقاومة في لبنان فيمكن الوصول إلى الغاز دون حل القضية الفلسطينية, التي أصبحت عائقا أمام مستقبل واشنطن.
 بدأت إسرائيل حرباً بالوكالة عام 1996 في عملية عناقيد الغضب للقضاء على حزب الله والمقاومة لكن العدوان فشل بل وأصبحت المقاومة مشروعة وألزمت إسرائيل لأول مرة بتفاهم إبريل, وجاء عام 2000 وهو عام النكسة الأمريكية, حيث تحرر الجنوب اللبناني ووصل بوتين خصم الغرب الى السلطة في روسيا, على إثر وفاة يلتسن وبدأت واشنطن بجدية في هذا المشروع. أدركت واشنطن أن الغاز القطري أصبح عاجزاً عن المنافسة في السوق الأوروبية وأن النفوذ الروسي يزيد في أوروبا مع ازدياد الطلب, وليس ذلك فحسب بل بدأت موسكو بالانتعاش الاقتصادي واستعادة عافيتها. فقررت التحرك وكانت أحداث 11 سبتمبر وتنفيذ القاعدة له ثم غزو افغانستان ومحاولة قطع طرق الترانزيت عن الصين ومحاصرتها ومحاصرة روسيا ومن جهة ثانية محاصرة إيران. وفي العام 2002 , عقدت واشنطن صفقة مع رجب طيب أردوغان وعبد الله جول اللذين انقلبا على معلمهما نجم الدين أربكان, وأسسا حزب العدالة والتنمية ليصبح غول أول رئيس حكومة إسلامي في تركيا, ومع ظهور حزب العدالة والتنمية أعلنت واشنطن عن خط غاز نابوكو، حيث تدرك أن الغاز في آسيا الوسطى محال أن يصلها, وفي إيران الحرب شبه مستحيلة, ولكن روسيا لم تكن تدرك أن البحر المتوسط يحوي الغاز الذي تريده واشنطن, التي كانت تخطط للحصول على الغاز من مصر وساحل المتوسط في فلسطين ولبنان وقبرص, ومع تقسيم وتدمير سوريا ستحصل على الغاز الإيراني بلا حرب, وبالتالي لن تستطيع بعدها موسكو شراء الغاز الأذربيجاني, فبذلك تفقد موسكو نفوذها في المتوسط وأوروبا و وسط آسيا دفعة واحدة, وتكون واشنطن قد سيطرت على العالم للأبد. وخط نابوكو يجمع غاز المنطقة في تركيا, ليصدر إلى أوروبا دون المرور باليونان, فتتحول تركيا إلى دولة ثرية بالترانزيت الذي يفترض أن يبدأ بـ 31 مليار متر مكعب و يصل الى 40 مليار متر مكعب, ولهذا أدرك أردوغان أن الحصول على غاز وسط آسيا مستحيل لذلك أشرف بنفسه على زيارة القاهرة لدعوتها للتوقيع على اتفاق نابوكو, ولم يدرك وقتها حسني مبارك أنه يوقع على وثيقة إقالته من السلطة! عقدت الصفقة بين اردوغان وغول واشنطن على أساس تأسيس حزب إسلامي تساعده واشنطن على الإمساك بزمام السلطة، ويقبل هذا الحزب بتقسيم مصر إلى ثلاثة دول, والعراق إلى ثلاث وسوريا الى أربع ، وأن تتعهد واشنطن بجعل النفوذ على الدول السنية من الدويلات الجديدة لتركيا, وتقبل تركيا بأن يكون النفوذ على باقي الدول لإسرائيل! كما تتعهد واشنطن بأن لا يمر أنبوب الغاز في اليونان كي تضمن تركيا الحصول على كامل قبرص و الدخول في الاتحاد الأوروبي على حسابها مقابل أن تحول الولايات المتحدة تركيا إلى عقدة غاز عالمية يقبل أردوغان أن يكون النفوذ على هذه العقدة لواشنطن. والدول التي تنوي تقسيمها هي : مصر(دولة قبطية ودولة سنية متشددة ودولة للنوبيين) ودليل ذلك أعقب الثورة عنف طائفي مدروس حيث كانت تظن واشنطن أن سقوط سوريا لن يستغرق أكثر من شهر لذلك العنف الطائفي توقف مؤقتاً في انتظار سقوط سوريا، ولأول مرة بعد الثورة بدأ الإعلام يتناول النوبيين في مصر, كما أن سر الفراغ السياسي في مصر حالياً هو انتظار تطور الأحداث في سوريا، كما لا ننسى تفجيرات خط الغاز المصري في سيناء والتي تأتي كرسائل على أن مشروع الغاز الأمريكي حتى لو نجح لن يصل الغاز إلى أوروبا. أما سوريا فمن المفروض تقسيمها إلى أربع دول وسبب بداية الأحداث من درعا لأن المشروع كان يقضي بترحيل كل أهالي درعا من الجنوب السوري بشكل نهائي, ومن يتابع تسلسل بداية الأحداث يمكنه وضع تصور عن التقسيمات التي كانت تخطط لها واشنطن، كذلك سيشمل التقسيم باكستان والخليج والعراق وحتى تركيا نفسها حيث يعتقد أن أردوغان وافق على تقسيم تركيا على أساس أن دولة صغيرة غنية ذات نفوذ أفضل من دولة كبيرة بلا نفوذ. ولكي تقنع الولايات المتحدة حلفائها في الدخول في خط الغاز, كان الجزء الثاني من الهجوم حيث بدأت بالثورة البرتقالية في أوكرانيا حيث إمدادات الغاز الروسي, وبدء التحرش بروسيا البيضاء، وهذا ما سنتناول تفاصيله في المقال القادم إضافة إلى بداية انطلاق الغضب العربي؟ ودور فيس بوك وتويتر ووثائق ويكليكيس! اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
*******
 معنى نابكو: عمل موسيقي لفيردي يتكلم عن ما سمي سبي نبوخذ نصر لليهود في العراق!
********
إضاءة: قال الشيخ عبد العزيز بن باز: حركة الإخوان ينتقدها خواص أهل العلم فهي لا تدعو إلى التوحيد ولا تحذر من الشرك والبدع ولا تعتني بالسنة.
 قال الشيخ الألباني: ليس صحيحاً أن يقال أن الإخوان من أهل السنة لأنهم يحاربون السنة. قال الشيخ صالح اللحيدان: فالإخوان المسلمون نرجو الله أن لا يكون لهم شأن الحكم في مصر ولا في غيرها من بلاد المسلمين!
قال الشيخ محمد بن سليمان الجراح (علامة الكويت): الإخوان المسلمون من البغاة!!
ويقول الشيخ القرضاوي – حفظه الله : أكثر السلفيين، كانوا في موقف المعارض للثورة باعتبارها دعوة لمناوئة السلطة ومخالفة الشرعية ومعصية ولى الأمر وهى دعوة إلى الفتنة، ونشر الفوضى، فالواجب على الشعب هو الطاعة المطلقة لولى الأمر، ثم غيروا موقفهم حين انتصرت الثورة!
محمد يسري موافي
 Ahram.kw@gmail.com Twitter@ahramkw