fiogf49gjkf0d
الدين "محرقة" المصريين!- بقلم: محمود الشربيني
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------
-(قبل ان تقرأ:اعرفوا الرجال بالحق ولاتعرفوا الحق بالرجال .على بن ابى طالب كرم الله وجهه)
-قبل ان تستمطروا اللعنات على كاتب هذه السطور..وتنهالون عليه بالدعاء بالموت و"البلاوى الزرقا" المحفورة فى ذاكرة اهل التطرف ..ارجوكم اعطونا الفرصه لكى نتحدث ونتحاور ..قبل ان يسبق السيف العزل ..وقبل ان تمر ثلاثون عاما جديدة ..حتى يصدر اعتذار عن جريمه كجريمة اغتيال السادات على ايدى الجماعة الاسلاميه- والتى كرت بعدها السبحة ..فقتل د/ رفعت المحجوب ثم د/ فرج فودة وكاد نجيب محفوظ يلحق بهم(ولاننسى الشيخ الذهبى الذى سبقهم جميعا فقد صرعوه عام 1977), كما قتل مواطنون ورجال شرطه..وعشرات السياح..فى حوادث اخرى بدوافع مشابهه.
- لقدغلفوا عملية قتل السادات بفتاوى دينية, واستوجدوا لها انذاك اسانيدا وحججا وذرائع فقهيه عديدة جعلت من مشهد موته الماساوى عملا –ان لم يكن مرفوضا- امرا يمكن قبوله ..بل ربما عملا بطوليا فى نظر قطاع عريض من الجماهير.
-الجماعة التى قتلت السادات –والمحجوب وفودة وغيرهم- كان لديها اذن اسانيدا دينيه وفقهيه استندت اليها لارتكاب جرائمهم و اغتيالاتهم ,وبداية نقرر ان قرار "الاعدام" الذى تصدره "محكمة هذه الجماعات هو المشكله..ففى الدوله المدنيه يعيش عبود الزمر فى السجن ويخرج بعد ثلاثين عاما ..وبعد نفس المدة يخرج علينا صفوت عبدالغنى معتذرا عن قتله ..وانه لو عاد الزمان الى الوراء لمنع اغتياله بكل قوه.!!لكن فى الدوله الدينيه يذبح المتظاهرون ضابط الجيش او الشرطة العسكرية دون اكتراث به ..فربما كان من نفس ديانته مثلا!!
- اليس الدين –هكذا-مقتل الجميع؟!اليس مقتل الناس فى التطبيق البشرى لنصوص الدين وقوانينه ؟الم يكن القاتلون للسادات وغيره متيقنون من انهم سينالون الشهاده لانهم انتصروا لدين الله كما فهموه, وقتلوا الحاكم الظالم الديكتاتور- وبالمناسبه انا عقليا ووجدانيا ضد السادات .. لااحبه وارفض اسلوبه فى الحكم, و سياساته الاجتماعيه والاقتصاديه والسياسيه, ومازلت ارى ان سياساته هى التى خذلت الحرب واضعفت نصرنا العظيم ولكن تلك قصه اخرى-الم يكونوا متاكدين من صدق عقيدتهم وسلامة موقفهم ومن نبل غايتهم وحسن خاتمتهم ..فماذا الان ..والسؤال ليس لهم وحدهم وانما للجميع ؟! لكن العجيب والغريب انهم خرجوا من السجون ليرهبونا بلحاهم الكثيفة وباعدادهم المليونيه ..واستعراضهم للقوه فى ميدان التحرير ..يوم الجمعة اياها..ليذكرونا ايضا بنظرائهم على الجانب الاخر ..من الاقباط الراغبين فى استعراض مماثل للقوة ..ومشتاقين هم الاخرين لاعلاء كلمة الصليب..فمادام السلفيون ارادوها مليونيه للدين الاسلامى فلم لايخرجون هم للدين المسيحى؟
-الدين مقتل الشعوب ..كان افيون الشعوب المقهوره زمن الثورة البلشفيه 1917 ..والتسميه كانت ل "لينين"وكان القصد منها البحث عن حقوق الناس فى الدنيا لاانتظار الثواب فى الاخرة ..وهكذا كان الناس يمارسون صراعا سياسيا ..من اجل العداله الاجتماعيه ..لكن الدين عاد الان بقوة ليكون محور حياة الملايين ..مسلمين ومسيحيين ..لست ارفض ذلك ولاادعو لشىء فى هذا السياق, ولايجرؤ احد على ذلك ,لكن الذى ادعو اليه الا نقتل بعضنا بعضا باسم الدين, لاننا قد نحتاج الى اعتذار عن هذا القتل بعد ثلاثين عاما ,وساعتها سنكون فى مكان اخر لايجدى معه الاعتذار..لست ملحدا ولاكافرا ..والمد الثورى الشيوعى انتهى من حياتى بانتمائى الصحفى ,وبقى خيالى السياسى يرنو نحو حلم تطبيق العدل الاجتماعى ,كمابقى تقديرى للفكر الناصرى,لكن الذى ادعو اليه هو ان نتذكر الحكمة الذهبيه القائله:اعط مالله لله ومالقيصر لقيصر..وهىالتى انقذت العالم المتحضر من لعنة الدين ..عفوا لعنة التدين..حسب الفهم ..وحسب الهوى ..وحسب المزاج ..وحسب الفكر الذى يدفع –المتطرفين- للقتل امس والاعتذار عن ذلك فى الغد ..باعتبار ذللك متاحا .. انا أجل الدين كملايين المسلمين والمسيحيين ..واستطيع ان ارى جلاله وجماله واستطيع ان اتلمس مكنون دعوته للحريه والعداله والتواصل الانسانى والاجتماعى ..استطيع ان ارى فيه السماحة التى يحضنا عليها الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم ,وفى تعاليم السيد المسيح والواردة فى الانجيل ..واعتبر كل التعاليم "ضى قناديل" تهدى وتنير طريقنا نحو الوطن ..استطيع .. ويعرف كل الرفاق محبتى لاشقائى المسييحيين ..ورفضى للمتطرفين والمرهبين الدينيين على الجانبين .لكن الدين الان محرقة المصريين ..فليطفئه الناس ليحيا الوطن!
-الدين قتل واحرق الملايين فى اوربا فى العصور الوسطى..ومزق لبنان و يساهم فى تمزق العراق الان فلا تدعوه يمزق مصر ..فلا كثرة الكنائس دليل عبادة ولا قلة المساجد تعبير عن نقص الايمان وزوال الغلبه!ولله الامر من قبل ومن بعد.
(-بعد ان قرأت:مصر تحتاج الى كل طاقة نور من كل عقل يفكر من البرادعى الى العوا ومن حمزاوى الى ساويرس ومن ثوارميدان التحرير الى ثوار ميادين مصر كافة.
mmmsh.mmmsh@yahoo.comِ