fiogf49gjkf0d
إلى منْ أعشق تلقفتك بشوق وأنا لا أكاد أصدق أنك تولدين من جديد، فلقد تأخر ميلادك كثيرا مما جعلني وكثير غيري رغم إيماننا بك وبقدراتك نشعر بوصولك إلى سن اليأس وبعدم قدرتك على الإنجاب، وبوصولك إلى مرحلة الشيخوخة تلك المرحلة التي لم تعرفيها ابدأ طيلة تاريخك الممتد عبر الزمان، فلقد كان ديدنك هو تحدي الزمن والتغلب عليه ودائما الميلاد من جديد، الميلاد الذي اقترن بمجدك ومكانتك بين الأمم، الميلاد الذي اتسم بك واتسمتي به، الميلاد الذي علمنا الأمل والطموح والتطلع إلى غدٍ تعانق فيه رؤوسنا عنان السماء. نحن على يقين إن ميلادك لم يكن سهلا بعدما قتلوا فيك روح الأم الرؤم واغتصبوك لسنيين، وأضاعوا هيبتك ومكانتك فجعلوك وطية للسافلة والأفاقين، وشردوا أولادك في بلاد العالمين، ونهبوا ثرواتك وتركوك ألعوبة في أيدي العابثين، ولكنك كما عودتينا تولدين من جديد، تولدين بالضياء والنور معلنه عن عهد تليد، عهد يخطب ودك فيه الشرفاء والمخلصين، فلا تكوني بعد الآن لعبة في أيدي العابثين، وعودي إلى سابق عهدكِ زعيمة يهتدي بنورك الضالين الضائعين، فأنتِ حامي الحمى وأنتِ قبلة المشردين المهزومين. ميلادكِ من جديد يرعب الخونة والطامعين فاعملي على تحطيم أسوار الظلم وأساور الظالمين، وانتبهي لخطط الحاقدين الذين يريدون تقطيع أوصالك وتمزيق أحشائك من الدعاه المتقنعين بأقنعة الدين. تولدين من جديد فنكبر في أُذنك اليمنى آذان رب العالمين، وفي آذنك اليسرى شهادة المسلمين داعين المولى عز وجل ان ينير طريقك ويسدد خطاك ويحفظك من الغلاة الغاصبين.