fiogf49gjkf0d

اوقفوا مهزلة الانتخابات.. الآن

بقلم/ اسامة جلال

في العام 2005 وبالتحديد شهر سبتمبر وبتحديد أدق يوم 5 سبتمبر انطلق موقع (مصريون في الكويت www.egkw.com ) من أجل إتاحة الفرصة للمصريين في الخارج بالتصويت في الانتخابات الرئاسية (بشكل رمزي).. أي أن الهدف من تأسيس الموقع كان مشاركتنا كمصريين في الخارج في تقرير مصير بلدنا ولو بشكل رمزي.. إضافة للهدف الآخر وهو التواصل بين المصريين.. وكان هناك ملابسات وأحداث أخرى صاحبت خروج هذا الموقع للنور لسنا بمعرض الحديث عنها هنا.

وإن كان حلمنا تحقق بمشاركتنا في الانتخابات في مصر إلا أننا نجد أن هذا الحلم سيتحول لكابوس مخيف ليس للمصريين في الخارج فقط ولكن لمصريي الداخل والخارج فالواضح وضح الشمس أن الانتخابات البرلمانية القادمة لن تفرز من يحلم بهم المصريين لقيادة الدفة التشريعية ومن سيناط بهم المساهمة في صياغة دستور مصري مشرف يحقق الطوحات ويحول الأمنيات إلى حقيقة.

لذلك نوجه هنا إلى المجلس العسكري والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء رجاء ونداء واستحلاف بالله العظيم.. وبرحمة الأموات.. وعزة الأحياء.. ومستقبل مصر.. وشرف آبائكم وأمهاتكم.. أوقفوا الكارثة التي نحن مقبلون عليها.. أوقفوا الانتخابات البرلمانية فورا.. الآن.. على راي أوباما.. لأن ما يحدث لا يمكن أن يقبل به عاقل.. ولا يصدقه مجنون.. فما يحدث ياسادة سوف يأخذنا إلى مصيبة كبيرة وخيبة ثقيلة.. وسيتحول العرس الديمقراطي إلى مأتم كبير لن يتسع بأي حال ل 85 مليون إنسان.

ياسادة هناك خلل كبير في الطرق المستخدمة في الانتخاب والتهيئة لها بدءا من السماح للفلول بالمشاركة في الانتخابات (واعتبر حكم المحكمة بعزلهم ليس نهائيا) وانتهاء بأحقية التصويت للمصريين في الخارج.. وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فسوف يخرج لنا برلمان مشوه لا يمثل بشكل سليم عموم المصريين لأخطاء ارتكبت في العملية الديمقراطية منعت وصول الاصوات بالشكل الصحيح والسلس والشفاف.

توقعاتي أن مئات إن لم يكن آلاف البلاغات ستقدم بالتزوير وبالبطلان ومن أهمها بطلان الانتخابات لعدم السماح للمصريين في الخارج بالترشح فطالما حصلوا على حقهم المهدر منذ عشرات السنوات في التصويت فلماذا لم يحصلوا على حقهم في الترشح ولماذا لم تخصص مقاعد لهم على غرار التجربة التونسية وغيرها من التجارب الأخرى؟!

إضافة لذلك هناك مشاكل تقنية في الموقع الالكتروني للجنة العليا للانتخابات رصدنا بعضها منها أن الموقع يحتاج ل (هوست) ضخم جدا ليتسع لعدد الزوار المهول الذي يدخل عليه.. ومنها أنه يحتاج لحماية كبيرة جدا من (الهاكرز) ومهما كبرت لا يمكن الوثوق بها في ظل وجود الفلول الذين يمتلكون المال ويستطيعون شراء أعتى قراصنة الانترنت.. فضلا عن أن هذه التقنية ليست ملك خالص لنا ويمكن لدول أخرى السطو على المعلومات الموجودة بالموقع.

وعلاوة على ذلك مصريو الداخل وبالتبعية الخارج لا يعرفون معظم المرشحين في دوائرهم فحتى الآن لم تصدر القائمة النهائية بالمرشحين ولا توجد وسيلة نتعرف من خلالها على الاقل بالسير الذاتية للمرشحين.. ولن نقول برامجهم الانتخابية.

   وإن كان من المفترض أن يمثل المصريين في الخارج مرشحين من المصريين في الخارج ولابد من تخصيص مقاعد في البرلمان لهم وبعدد متوافق مع نسبة عدد المصريين في الخارج.. إن تجاوزنا عن ذلك فالعاملين في البعثات الدبلوماسية ليس لديهم تعليمات واضحة وكافية بكيفية إدارة الانتخابات.. ناهيك عن عدم الترتيب مع الدول المضيفة ومقار اللجان ولم يتبق سوى أيام قليلة فكيف سيحدث ذلك.. بالعقل والمنطق.. في هذه الفترة البسيطة.. حيث من المفترض أن نذهب لصناديق الاقتراع يوم 28 نوفمبر أي بعد حوالي 14 يوما.

   وإن تجاوزنا عن الترتيبات المفروضة لاقتراع المصريين في الخارج وعدم صدور تشريع خاص بانتخابهم حتى اللحظة فالعملية الانتخابية في الداخل لم تنظم جيدا حتى الآن.. فما بالنا بالعاملين في الخارج.. مع وضع في الاعتبار فترة التسجيل للمصريين في الخارج البسيطة ناهيك عن صعوبة التسجيل وعدم قدرة أعداد كبيرة على التسجيل عبر الانترنت إما لاسباب تقنية أو مادية أو لعدم معرفتهم بهذه الشبكة العالمية.. علما بأن هناك متمرسون في الانترنت حاولوا ولكهنم سجلوا بطريقة خاطئة.

ياسادة ..العقل والمنطق يقول أنه لابد من تأجيل الانتخابات البرلمانية على الأقل قترة شهرين حتى يتم الترتيب بشكل منظم ويخرج لنا من يستحق أن يكون ممثلا للشعب لا ممثلا عليه.. ولابد أن تكون هناك خطة محكمة لأن نمارس الديمقراطية النظيفة التي نتطلع إليها.

ونعيد النداء والرجاء للمجلس العسكري ولرئيس الوزراء.. أجلوا الانتخابات فالتأجيل وإن واجهتم اعتراضات كثيرة أفضل من أن تكون الديمقراطية منقوصة.. وأفضل من أن نندم في وقت لن ينفع فيه الندم.