fiogf49gjkf0d
طيب!!!
 
الشهادة.. لله
 
هل نعول كثيرا على شهادات الخمسة الكبار في قضية اتهام حسني مبارك المخلوع بقتل شهداء الثورة؟.. واعني المشير حسين طنطاوي الذي يدلي بشهادته اليوم، والفريق سامي عنان الذي يلحقه غدا، ثم نائب الرئيس السابق ومدير المخابرات السابق عمر سليمان بعد غد يليه وزير الداخلية الحالي منصور عيسوي والسابق محمود وجدي.
وقبل ان اعلق على اهمية هذه الشهادات، وخصوصا المشير طنطاوي واللواء عمر سليمان، احب ان انوه الى حقيقة ان من طلب استدعاءهما للشهادة هو فريد الديب محامي الرئيس المخلوع، طبعا كشهود نفي، وليس كشهود اثبات. (لماذا ألمح علامات الاستغراب على وجوه بعض القراء؟؟).
ومن يعرف الديب الاريب جيدا، يدرك انه لا يهرول عبثا، ولا يخطئ أو يخاطر بان يتحول شهود نفيه إلى شهود اثبات، كما حدث مع شهود اثبات النيابة الاربعة الاوائل الذين تحولوا فجأة الى شهود نفي!
المهم انني اود التحذير من المبالغة في الاطمئنان والافراط في التفاؤل، وكأننا ننتظر ان يلف المشير والفريق واللواءات الثلاثة حبل المشنقة حول رقبة المخلوع، وكل ما آمله انهم سيقولون شهادة حق ترضي ضمائرهم،.. ولنترك تقييم الامر للقاضي.
والسؤال المحدد والمتوقع هو: هل امركم مبارك باطلاق الرصاص الحي وقتل المتظاهرين؟.. والاجابة التي اتوقعها احتفظ بها لنفسي، حتى لا تصدم احدا، وادعو الله صادقا ان يخيب ظني.. قولوا آمين!
وهذا لا يخالف ابدا ثقتي الكاملة في ان جيش مصر العظيم- تلك المؤسسة العسكرية المحترمة- هي التي احتضنت الثورة، وحمتها، وحافظت عليها، ولولا موقفها الواضح والمحترم من اول لحظة بالانحياز الى صف الشعب، لحدث ما لا تحمد عقباه، فرسالة الجيش كانت واضحة: «نحن جيش الشعب.. ومن الشعب والى الشعب.. ولن يطلق جندي مصري رصاصة في صدر اخيه»…
كان ذلك ما احسه واستشعره، اما رأي القانونيين فيؤكد ان القانون منح القاضي حق الاخذ بشهادة الشهود في النيابة، والمحكمة أو استبعاد احداهما، دون ان يشوب الحكم أي عيب، كما ان من حق القاضي الاستماع لمن يرى من الشهود، لكن شهادتهم لا تكون حاسمة للقضية.
بل ان الخبير القانوني والفقيه أحمد كمال أبوالمجد يحذر مما يحدث أمام مقر المحكمة من اشتباكات ومظاهرات، فربما تتخذه بعض الدول ذريعة، باعتباره ضغطا على المحكمة، وترفض الاعتراف بما يصدر عن المحكمة من احكام، وبالتالي ترفض اعادة أموال مصر المنهوبة والمودعة لديها!
أخيرا لا يمكن ختام المقال دون اداء التحية العسكرية للمقدم عصام عباس شوقي، الشاهد الثامن في محاكمة المخلوع، على شجاعته في الحق، وشهادته التاريخية التي جسد فيها معنى النزاهة والشرف، وندعو الله ألا يقل بقية الشهود عنه نزاهة وشرفا واحقاقا للحق..
وحفظ الله مصر وشعبها من كيد الكائدين.
 
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
 
في المحكمه شاهد وشهيدي مستنيه
شايف وكان راصد والرك كله عليه
فيا إما نتعاهد على الأمل وياه
يا إما نتواعد: داسوس ومنه فيه
 
مختار عيسى (يوميات يناير)