صباح الخير على 104 ملايين مصري، و400 مليون عربي فرح «أغلبهم» بصعود مصر الى مسابقة كأس العالم لكرة القدم في روسيا العام المقبل.
صباح الخير.. على جيل كاد أن ييأس من مشاهدة منتخب بلاده في مونديال كأس العالم الكروي الذي تكاد تتوقف الكرة الأرضية عن الدوران أثناء انعقاد مبارياته، فشئنا أم أبينا تتحكم «الساحرة المستديرة» في مواعيد أنشطة الدنيا فيصبح الموعد قبل مباراة البرازيل أو بعد مباراة إسبانيا! أو بين شوطي مباراة ألمانيا والأرجنتين!
أعلم أن كثيرين يستغربون الأمر، ويرون المسألة مجرد 22 شابا يجرون وراء كرة مستديرة «منفوخة» ع الفاضي! ومعهم 3 رجال «حزانى» يرتدون السواد غالبا، ورابعهم يقف خارج الخط الأبيض مراقبا.. بينما عشرات الآلاف يصرخون بجنون لتهتز المدرجات.. وملايين يتسمرون أمام الشاشات تعصف بهم الأزمات القلبية.
ويظن هؤلاء الكثيرون المستغربون ان ذلك كله محض جنون!
«صلاح».. الخير.. هذا ما أصبح المصريون يصبحون به اليوم على بعضهم البعض تيمنا بـ «الفرعون» المصري محمد صلاح الذي أحرز هدفي مباراة مصر والكونغو، وصعد بالمنتخب الى مونديال روسيا 2018، واتفاقا مع المعلقين والمحللين والخبراء والنقاد الذين «ارتأوا» تأجيل الحديث عن الجوانب الفنية والتحليل الفني ودور «الحاج» كوبر (ربنا يسعده ويبعده) فلن نعلق على «حرقة» الدم، وارتفاع الضغط، وانفجار الشرايين، وأعراض شلل الأطفال المتأخر!.. وسنكتفي بالفرحة المستحقة.
أما الاستعداد لكأس العالم فيجب ان يكون له حديث لاحق، حتى لا تتحول فرحة المشاركة الى نكبة أو نكسة أو وكسة.. حاشا لله!.. والشر بره وبعيد!
بقى أن «نُسقط» ما حدث على الجوانب الأكثر أهمية في حياتنا، فمثلا كما نجحنا في حشد أكثر من 80 ألفا في ستاد الجيش (مبارك سابقا) في برج العرب، واستطعنا أن نخرج المباراة بهذا الشكل المشرف يمكننا ان ننظم «المرور» على طرق الموت ـ الطرق السريعة سابقا ـ ويمكننا ان نقنع الناس الذين «انضبطوا» في تشجيع منتخب بلادهم بأن «ينضبطوا» في عبور الطريق من أماكن عبور المشاة! وأن يقفوا بسياراتهم للإشارات الحمراء، وان يسيروا على أرصفة الطرق ـ بعد إخلائها من الإشغالات، وأن يلقوا بالقمامة في سلالها ـ بعد توفير السلال ايضا، و.. و...
وادعوا الله معي ان يعيد لشعبنا «روح العبور»، سواء عبور القناة أو العبور الى مونديال 2018.
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.