قصيدة :
 الكرامـة أينَ الكرامةَ أمتي ، ضاعتْ حينما صارت فوقَ الرقابِ أرجلٌ تسيرُ أينَ الكرامةَ حينما تَبكي الرجالُ على نفْسِها ، وبينَ العراءِ تدورُ أين الكرامةَ والنساءُ تنعي نفسهَا ومِنْ حوْلها الأكفانُ تُشيرُ أينَ الكرامةَ وأقصَانا يبكي دَمَاً على أرضه ، وجُوَارهِ منْ ينْصرهُ ذَليلُ دع الكرامة تنطق اسمها إن الكلاب على الكلاب تغيرُ فيا ويح قلبٍ مات من ذل العبادِ و كانَ قبل ما يُذلُ عزيزُ ويا مصيبة أمةٍ صارت بعد الشموخ كالأهواء تميلُ جئت إلى الدنيا ذليلًا فأعزك ديناً هو خيرُ دليلُ فإن نسيت ربك يوما فهو لا ينساكَ مهما تميلُ يا أيها الذي بِتَ تبكي خوفَ مُلكٍ كانَ في الزمانِ جديدُ ارفع رأسك بدين محمدٍ فقد مضى زمنُ العبيدِ عبيدُ وإذا جاءك يوماً متكبراً فقل له أين قُواكَ تحت مُلكِ الجبَّارِ تكونُ وإذا رأيته يمشي متخايلاً فقل له انظر إلى غيرك لا يرى غير السوادِ قليلُ وانظر إلى نفسك وقت القيامة كيف تكونُ بين العبادِ وأنتَ مريرُ فلا تنسى نفسك حتى ترى الوليدُ متعلقاً بأُمِّهِ يْخشى العذابَ وقلبهُ مذعورُ هذا بلا ذنبٍ يخشى لهولهِ كيفَ المصرُّ على الذنوبِ دهورُ إنَّ الكرامةَ لا يعدلُها شئٌ وإنْ لمْ تكنْ فقل ماتتْ ! وماتَ صاحبُهاَ بغيرِ دليلُ تأليــــــف : بدر شعراوي دياب انتظروا قريبا ـ قصيدة لا تحزن ـ