إنه دورك يا أزهرنا الشريف
أشار أستاذنا المسلمانى فى أحد مقالاته مؤخراً أن أحد المسلمين المتطرفين فى لندن قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) : أوروبا بالنسبة لنا مجرد دورة مياه.. نحن هنا لقضاء حاجتنا!!!
يقصد هذا المتطرف أن الوجود الإسلامى فى أوروبا هو وجود انتهازى بحت.. وأنها مجرد مرحلة.. حتى يرث المسلمون أرضهم ونساءهم......
جميعنا يعرف جيدأ ويسمع عن ما كان يسمى بالمستشرقين حيث كان دورهم الاساسى هو تكسير صورة الإسلام وتحطيم صورة المسلمين..... لكن الان لم يعد الغرب بحاجة إلى الكثير من المستشرقين
. ذلك أن المتطرفين المسلمين قاموا بهذا الدور بأفضل ممّا يتخيّل الغرب.. وأوضح وأقوى من كل إنجازات المستشرقين
إنّ بعض التأمل فى هؤلاء المتطرفين.. الذين ينعمون -فى الغرب- بالرعاية والاهتمام.. ويحظوْن بالأمن التام والحماية الكاملة.. ويخرجون من دوائر الأمن والاستخبارات ليتحدثوا عن الخلافة والجهاد.. وغزو أمريكا وفتح أوروبا.. يمكنُه أن يدرك -فى غير عناء
- أن هؤلاء مجرد عملاء يؤدون دوراً مرسوماً فى صناعة الكراهية للإسلام وتعظيم العداء للمسلمين.....
وقد أشار أستاذنا المسلمانى فى مقاله .. بأن المرء ليصابُ بالذهول وهو يجد هؤلاء المتطرفين يتحدثون عن كُفر ملكة بريطانيا، وردِّة رؤساء أوروبا.. والتجهيز للجهاد ضدّ الشعوب التى يعيشون بينها.. وضمّ أوروبا باعتبارها ولاياتٍ جهاديةٍ.. كل ما فيها ومن فيها جزء من متاع المتطرفين.. ثم لا يجد المرء بعد ذلك كله خطوة واحدة فى اتجاه المساءلة والعقاب.. إنهم يكتبون وينشرون، ويتحدثون ويذيعون، ويلتقون ويشرحون.. ولا أحد يقول لهم: من أنتم؟ ولا.. ماذا تقولون؟!!! ....
لانهم ببساطة هم (المستشرقون الجدد).. هم الجناح الفكرى للاستعمار الجديد.. لكنهم -خلافاً- للمستشرقين القدامى.. يعلنون انتماءهم للإسلام وحديثهم باسم الأمة الإسلامية!
يحدثوننا فى العلن عن الخلافة ويتحدثون مع أسيادهم فى الغرف المغلقه عن الإمارة .... يَدعون ضرورة هدم الدولة لإقامة الامة ...ثم يتركوننا فى العدم فلا دولة ولا أمة !!
ايها السادة ...
إن ما يدعوا حقاً للجنون والاندهاش هو كيف يصدق هؤلاء جمع كبير من شباب الامه فيؤمنون بفكارهم ويمشون على خطاهم حتى دون أدنى قدر من التفكير ... فيدمرون دولهم وبلدانهم ويسئون الى دينهم دون أن يدرون ماذا تفعل ايديهم وقبلها ماذا او الى اين ذهبت بهم عقولهم ..
.. لذلك أقول ... أن الازهر الشريف ... زاده الله تشريفاً ....عليه دور مهم للغاية يجب أن يقوم به .... بل ربما أتجاسر واقول .... أن الازهر حين تراخى فى دوره ... خلق هذا التراخى مساحات كبيرة فارغه استطاع أن يستغلها هؤلاء بملئها بمفاهيم ما انزل الله بها من سلطان .... والله إنى لأندهش كيف الى الان ليس للازهر قناة فضائية خاصه به ؟!! ..
.. يا سادة إن أندية الكرة اصبحت تمتلك قنوات خاصه بها ... هل يعقل إذنً الا يمتلك الازهر قناه له .... إن الدولة بل الامة كلها عليها أن تعى أهمية دور الازهر ومهمته ... على الدولة وعلى الامة كلها أن تدعم الازهر بكل قوتها .... وعلى الازهر نفسه أن يعى هذا ويسعى جاهدا فى تحقيق ذلك...علية أن يتواجد فى كل مكان ... وليس فقط فى المساجد ... علية أن يتواجد فى المدارس .. فى النوادى ... فى الجامعات ... على الشواطئ.... على شاشات التيلفزيون... يجب أن يتواجد فى كل مكان حتى لو أضطر أن يغزونا فى أحلامنا .... وأقول بمنتهى الخوف والقلق ...ربما نتحمل جزء من وزر سفك كل تلك الدماء من دماء المسلمين لاننا لا ندعم الازهر ولا ندفعه نحو القيام بدوره الذى حين تراخى فيه ظهر من يتحدث عن غير علم فهدم كل شئ وسيظل يهدم كل شئ
حفظ الله الاسلام والمسلمين ..
..حفظ الله مصر ...أرضا وشعبا وجيشاً ..... حفظ الله الكويت فقد صنعت الجمال داخلنا
بقلم / عادل عبدالستار