اجتهد كل الذين تصدوا لتحليل العوامل التي أدت الي الخروج المهين لبطل افريقيا وسفيرها على قمة امجادها على مدى ال100 سنة الاخيرة الاهلي، من الدور قبل النهائي لبطولة الاندية العربية على يد الفيصلي الاردني الذي هزمه مرتين ،ذهابا في دور المجموعات صفر/1 وأيابا في الدور نصف النهائي لهذا التجمع العربي الكبير2/1 ،وتناولوا في تحيلاتهم سواء منهم الاكاديمي او الممارس السابق او المجتهد بحكم تراكم الخبرات، كل كبيرة وصغيرة عن الاسباب التي ادت لللأخفاق ، واغفلوا او تغافلوا ان من الاسباب الرئيسية للصفعتين القادمتين من فريق يصنف اسيويا من المستوى الثالث غياب حسام غالي او بمعنى ادق غياب لاعب عاقل في مناطق الوسط الذي يدير العمليات على ارض الملعب والتي هي في الغالب عمليات معقدة من اجل اظهار شكل الفريق بصورة متناسقة ومرتبة ومنظمة ك"الاوركستر" الموسيقية الكل يعزف فيها من نوتة انشودة النصر ودوره تثبيت الكرة والقراءة السليمة للملعب والدقة في التمرير والاستلام والمساندة مع لعب الكرة بشكل مباشر من دون تعقيد ، علاوة تذكير اللاعبين بادوارهم والتزام جانب الدقة في التنفيذ وضبط ايقاع اللعب مع التمرير السريع المتقن والظهور للاخر في التوقيت المناسب .
ودور اللاعب العاقل لا يقل اهمية لاعب الوسط المدافع "حسام عاشور وعمرو السولية" ،الذي يجب ان تتوافر فيه مميزات الجهد البدني الفائق الذي يساعده في الركض الواعي في كل اركان الملعب لاعب الوسط المتقدم الذي يجب ان يتحلى بالقدرة على التحكم في الكرة والسيطرة عليها والاستحواذ على مقدراتها والتقدم بها للأمام للوصول الى منطقة مرمى الفريق المنافس وفوق هذا وذاك يجيد فن المراوغة المجدية للتخلص من الخصم ويتمتع برؤية واسعة للمعلب وفهم لدوره عن طريق التمرير ولفتح الثغرات وكسب المساحات الخالية " عبد الله السعيد وصالح جمعة".
واي فريق لا يملك عقلان، خارج وداخل الملعب"مدرب" و"قائد حنكته التجارب" هو ضائع لا محال ، كما العقل يتكون من طبقتين، الاولى تؤدي ثلاثة وظائف الإحساس والرغبة و الفعل، و هذه الطبقة هي صلة الوصل بين الحواس الخمسة والتي منها" العينان و الأذنان و و الفكر" ,و بين الفكر و الأعضاء الحركية الخمسة ةالتي منها " اليدان , الرجلان" ولأن الحواس الخمسة على صلة مع العالم الخارجي , فإن الأولى تمتلك الرغبة، والثانية تحقق الرغبة عبر الأعضاء الحركية عن طريق قدرتها على الإحتفاظ بالتجربة واستحضارها عند الضرورة لاعطاء التأثير و و سرعة التعامل مع لحدث, و تسرّع الحركة بإتجاه الهدف .
وحسام غالي يملك بحكم الميكانيكية العقلية التي يتمتع بها وهي القوة الفعلية على الأداء، التي وصل إليها من طريق التدريب كالاستعداد والكفاية والمقدرة والموهبة، التي منحته ملكة القدرة على تقدير المسافات في الملعب من حيث الأبعاد بدقة، كالطول والعرض والارتفاع والعمق والسّمك أو المساحة أو الحجم لتكوين شكل متماسك للفريق من أجزائه المبعثرة على المستطيل الاخضر.
ويتمتع حسام غالي بمظاهر خاصة بالحساسية الجمالية والحكم الجمالي والتفصيل الجمالي والتذوق الجمالي، وخبرات مدهشة حول التعامل مع مسارات الكرة وكيفية أدائها وفك جملها التكتيكية وتركيبها، وإدراك العلاقات بين أجزاء الفريق ، والعمل على إصلاحها وصيانتها من خلال تصوره البصري، وقدرته البارعة على الإدراك السريع، وميزة التوافق المهارات البدنية والعقلية والحركية.
ولَطىَ التاريخِ المُرِّالذي حفرته هذه المشاركة الغبية بِذَاكِرةِ عشاق الاهلي يجب تحقيق اعلى استفادة من الدروس التي حصدناها منها لكي تتحول الي هذه الفترة شاهدةً على فجرٍ يحنُ إلى الطلوع ويعود "الاحمر" كالمُهْرةِ البكرْ يجب الا يغيب هذا"الغالي"..."الحسام" الذي لا يصدأ" لان في غيابه الملاعب تتغطى بالتعب،والمستطيلات الخضراء تأخذ أشكال الفراغ ولم لا فهو المحاور والدوائرو حكايات سحر المسديرة وافضل مقياس شهدته الملاعب المصرية في السنوات ال15 الاخيرة لرسم التواصل وصنع ما عند الاخرين مستحيل الذي لايحققه الا لاعبين من نوعية غالي الحافظين السر والمجد .
أنا اعرف إذا دخلت المبالغة من باب، خرج العقل من باب آخر، فالمبالغة في اي الشيء تقضي عليه تماماً، وتؤدي حتماً إلى نتائج عكسية في الاحكام ، ويكون بسبها الفشل هو المحصلة النهائية، لكن أنا في حالة حسام غالي لا ابالغ وانما اقدم شهادتي للتاريخ ،فهو لا يلعب كرة القدم بل يبدع ويخترع اساليب جديدة في هذه اللعبة التي يعشقها ملايين البشر ولذك لم يجاف الحقيقة كل من اعتبره من سحرة الملاعب الذين يتخطون حدود العقل الكروي لكي يصنعوا الابداع بقدرة على قراءة خطة اللعب ومسار المبارايات ويغير رتم ايقاعها بلمسة تجمع ما بين الفن والذوق والاخلاق مجتمعة مع فلسفة الثورة والتمرد على الانماط القديمة .