بقلم/ أسامة جلال
مؤسس موقع (مصريون في الكويت WWW.EGKW.COM)
ربما لا تصل كلماتي إلى ولي الأمر ولكننا نقولها وأجرنا على الله..
فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. طل على رعيتك في الكويت أثناء زيارتك المرتقبة الثلاثاء المقبل الموافق الثاني من مايو 2017.. التقيهم.. لا لتتحدث عن انجازاتك التي لم يعطها الإعلام حقها من النشر والبث.. فنحن نثق في إخلاصك وتفانيك في العمل.. ولكن طل علينا لنحدثك نحن عن مشاكلنا وهمومنا المتجذرة منذ عشرات السنين والتي لم يقوى مسؤول على حلها وإنما هي تتراكم وتزيد عام بعد عام.
سيادة الرئيس.. نعلم أنك مضغوط ومنهك من مشاكل شعبنا في الداخل.. ونعلم أن الحمل عظيم.. والإمكانات محدودة.. والمساعدين لا يكفون وربما غير قادرون.. نعلم أن المشاكل الداخلية لا نهاية لها.. والمؤامرات الخارجية متعددة ومتنوعة.. وأن المتربصين يسعون للنيل من مصرنا.. وأن الإرهاب شوكة في خصرنا.. وأن من الشعب من هو المستهتر وغير المبالي.. ومن المسؤولين من هو دون المستوى مهنيا وأخلاقيا.. باختصار نعلم أنك تحصد نتائج الإهمال والفساد والظلم وسوء الإدارة منذ عقود.
نعلم ياسيادة الرئيس.. أن الوقت قصير.. وأن تأمين زيارتك صعب وخطير.. وأن الأجندة متخمة بالمواعيد والمقابلات والمداخلات.. وأن هناك مشاكل كبيرة.. وأمور عظيمة مطروحة للبحث معك والنقاش.. ولكن كما نعلم عليك أن تعلم.
اعلم ياسيادة الرئيس أننا الأساس.. وأننا السند.. وأننا من تعمل من أجلهم.. وأننا من انتخبك لهذا المكان.. وأن الشعب في الخارج هو امتداد لمن هم في الداخل.. وأن المواطن المصري في الخارج يكفل مواطنين كثر في الداخل.. واعلم أيضا أن من حقنا أن نلتقيك لنشكو إليك أو منك.. ومن واجبك علينا أن تستمع لنا.. واعلم أن البداية المواطن وهو النهاية.. وأن المصري في الخارج لن أبالغ إن قلت هو أهم من المواطن في الداخل.. فهو سفير بلده.. وهو الذي يتحمل الكثير من العبء المادي لإنعاش الداخل.
لقد جئت رئيسا بالتكليف.. وفوضناك وأنت ولله الحمد أهلا للتفويض.. لكننا نريد أن نشكو اليك أو كما قلت ربما منك.. ومن مسؤولين في عهدك.. نريد أن نطرح أفكارا ربما تساعدك.. نريد أن نشاركك في البناء.. لا نقول أن تقضي معنا الأيام والليالي لتستمع لنا حيث لن ننتهي من الحديث.. ولكن نريد ساعة واحدة.. نطمئن بأن رسائلنا تصلك.. وأن نسلمك يدا بيد أوراقا تحمل همومنا وأفكارنا.. ومحبتنا لك.
باختصار ياسيادة الرئيس نقترح عليكم لقاء نخبة منقاة من أبناء الجالية المصرية في الكويت في مبنى السفارة أو القنصلية.. نخبة من الذين لا يجاملون ولا يزينون.. صفوة لا تتعدى الخمسين شخصا من أصحاب الفكر والرأي الحر.. علهم يستطيعون أن ينقلوا إليك مباشرة ما يشكل هاجسا لأبناء الجالية المصرية في الكويت.. وتكون لديهم أفكارا ربما تشكل حلولا لأزمات الوطن.
تحياتي للمسؤول الذي ينقل لك الرسالة.. وتحياتي لشخصك العزيز.
الصحفي/ أسامة جلال.