طلب صداقة...
بقلم/اسامة ابوزيد
التقيا في المقهى بعد غياب. تبادلا التحية بفتور.
قال لصاحبه غاضبا: هل تعرف فلانة؟
أجابه مستغربا: لا.
قال مستنكرا: كيف لا تعرفها وقد أرسلت لها طلب صداقة؟
أجاب موضحا: طلبات الصداقة ارسلها لمن اعرف ولمن لا اعرف. ربما ارسلت لها طلبا دون معرفة سابقة بها، ولكن لماذا اراك منفعلا هكذا؟
قال مستاء: ألا تعلم انها خطيبتي أيها الغبي!
قال ضاحكا: لا أعلم ذلك. كما انني ارسلت لها طلب صداقة لا طلب زواج او خطبة، وهي حرة في أن تقبله أو ترفضه. ثم باغته سائلا: وهل تعرف أنت فلانة؟
ارتبك قليلا. هز رأسه نافياً.
قال حازما: كيف لا وقد أغرقتها برسائلك الصبيانية السخيفة على بريدها الخاص؟
قال متحديا وقد استعاد بعض توازنه: نعم أعرفها، لكن ما علاقتك انت بها؟ وكيف عرفت انني أراسلها على "الخاص"؟
رد مبتسما: ألا تعلم انها زوجتي أيها الاحمق؟!
اتسعت عيناه. طأطأ رأسه. انصرف يتصبب عرقا...