الفنكوش اختراع مصري اكتشف في عام 1984 بفيلم عادل إمام، ويبدو أن الكويت أخذت وكالته لذلك تسابقت الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية للإعلان عن فناكيشها، فمثلا مجلس الخدمة المدنية أعلن عن فنكوشه المسمى بالبديل الاستراتيجي للرواتب، وحتى هذه اللحظة لم يستو.. والبلدية في عام 1978 أعلنت عن فنكوش المترو قبل انتاج الفيلم ولأن الدكتور أيوب العالم المصري الذي ساعد عادل إمام في الفيلم باكتشاف هذا الاختراع توفي عام 1992 فالمترو سيتأخر 31 سنة أخرى كما أكدت الدراسة الكويتية.. والصحة دخلت على خط الفنكشة وأعلنت عن المدينة الطبية التي نسمع عنها في الأحلام ووزارة الإعلام نافستها في فنكوش المدينة الإعلامية وبضغوط متنفذين تأخر فنكوش شركة المستودعات العامة والمنافذ الحدودية وفنكوش مدينة الحرير مازال حبيس الأدراج لأنهم اختلفوا على الدجاجة قبل البيضة أو العكس.. وفنكوش مشروع تأسيس شركة العمالة الوافدة احترق قبل ان نضعه على النار. ولم نكتف بالمشاريع بل أدخلنا الفنكوش في لجان التحقيق، قال لي أحد المسؤولين: أقص ايدي اذا صادوا واحد وأنا أؤيده وأقول أقص «ريولي».. تخرج لجنة التحقيق الوزارية بنتيجة لا تعجبنا فنحولها الى لجنة حكومية مشتركة لا تعجبنا توصياتها فندفعها الى لجنة محايدة بعدها تتحول الى لجنة برلمانية ويختلف النواب كعادتهم، فتحال القضية الى النيابة و«الكعب الداير» يأخذ سنوات طويلة يكون أصحابها إما توفوا أوهربوا.. إنه الفنكوش الذي تبناه أيضا بعض النواب، يخرج علينا عضو لم تنجز معاملته المخالفة ليعلن انه سيستجوب «حدرا بدرا قولي ربي عند العشرة».
نعم.. وزير الصحة.. بقي ان نعرف أن فيلم فنكوش عادل امام اسمه «واحدة بواحدة» أما الحكومة والنواب فقد عطونا.. «وحدة».