طيور الإخوان .. المهاجرة!بقلم : محمود الشربينى
-------------------------------------------------
قبل ان تقرأوا:يقبع علاء عبد الفتاح وشقيقته سناء  ومالك عدلى واحمد ماهر  وغيرهم( عشرات فى واقع الأمر)  فى السجون، بتهمة خرق قانون التظاهر.. ولكن رغم كل خلافى معهم حول موقفهم من ثورة يونيو ومن إجراءات عزل الدكتور محمد مرسي ( الرئيس المعزول) ومن وصم الرئيس السيسي( منذ أن كان عضوا بالمجلس العسكرى .. وصولاً الى ترقيته إلى رتبة المشير ) -وليس وحده وإنما المؤسسة العسكرية كلها- بكل ماأوتوا من أوصاف مرفوضه ومدانة ،   فأنهم فى نهاية المطاف يمكن التعامل معهم باعتبارهم  "سجناء مبدأ" .. و "معتقلوا ضمير" .. بصرف النظر عن مدى صحة مايعتقدونه من أفكار .. ومدى صواب أساليب مقاومتهم ومناهضتهم للنظام الحاكم .. وياله من شرف .. و يالها من مقاومة محترمة .. من داخل الوطن .. ومن قلب الوطن .. ومن على "أرصفته" .. ومن داخل أقسام بوليسه ومديريات أمنه ، ومن قاعات محاكمه وامام قضاته ووكلاء نياباته العامين .مقارنة بنضال  أيمن نور  ومحمد ناصر ومعتز مطر واحمد حسن الشرقاوى ،وعلاء صادق ومحمد افندى الجوادى .. ووائل قنديل .. وآيات عرابى والمدعو عمر عفيفي  والمدعو طارق العبد الجادر العائد بعد فترة نضال هزيل للوطن بذريعة رغبته فى ان يوارى الثرى فى الوطن(...)وغيرهم ..من داخل فنادق السبع نجوم الممتده على أطراف المعموره ، من قطر إلى تركيا.. ومن ألمانيا إلى إنجلترا وأميركا . " حاجة تكسف وتعر.. حاجة تخجل وترقى فى هذا المقام الذى أسوق فيه كلماتى إلى مرتبة الخيانة"
************
من الغريب أن نفراً من هؤلاء الأدعياء ، الذين يقدمون أنفسهم إلينا على أنهم آباء الوطنيه والمعارضه الجسورة ، كانوا ينددون بالمناضلين الفلسطينيين  الذين يناضلون من منافيهم  الممتده على  طول العالم وعرضه، وكان نضالهم المنطلق من الفنادق محل استنكار وتنديد .. يالسخرية الأقدار اليوم وهم يفعلون نفس الفعل المشين! ينامون فى أجنحة ملكية مجانية مدفوعة الثمن كلٍ حسب علاقته بالبلد التى تستضيفه .. يكتبون بالدولار .. ويظهرون فى الفضائيات مقابل مبالغ خرافية .. ويتمتعون بالعلاج المجانى ويتنقلون بسيارات عصريه، بل ويشترى أحدهم ضياعاً فى بيروت وقصرا ملكياً ، ثم يشترى فضائية يديرها! 
نضال الفنادق يدر ثروات طائلة، لكنه فى الوقت نفسة يصيب وطنية المناضلين من هذه النوعية فى القلب . ويميت العقل والروح المصريه فيهم بالسكته القلبية . فهم يتشفون فى الوطن كلما أطلت برأسها كارثة سقوط طائرة أو تفجيرها، أو وقعت مصيبة كالعدوان على كمين عسكرى او شرطى ، أو تفجير مديرية أمن ، او مصرع عدد من الجنود العزل وهم عائدون الى أهاليهم وذويهم بعد تأدية واجبهم الوطنى!
مناضلوا الفنادق طعنة فى خاصرة الوطن ، ولاترتفع قامتهم مطلقا لقامة مقاوم واحد لقانون التظاهر قاوم من على رصيف فى شارع المحروسة هذا القانون الظالم الذى لو كان معمولا به فى عهد الرئيس المخلوع مبارك لما أندلعت ثورة يناير العظيمة! 
بصرف النظر عن القانون الجائر، فإن المحبوسون على ذمته أشرف من كل المعارضين الذين فروا من مصر .. من عاصم عبد الماجد وعلاء عبد الهادى الى الحمزه زوبع وأيمن وناصر ومعتز وغيرهم من ذكرت اسماء بعضهم .. وأروع مافى المصريين أننا نذكر المصريين بهؤلاء النكرات عديمو الشرف والوطنية وهم لايتذكرونهم اطلاقاً ، بل واسقطوا كل دعاويهم المعارضة ، وحتى المنطقى منها لم يصدقوه ، لأنهم يحتقرون كذبة كونهم مناضلين من الخارج. فما أخسه من نضال وما أبأسها مقاومة من داخل فنادق الفنادق . انهم يذبحون الوطن كل لحظة مع كل تصريح يطلقونه عبر فضائيه من فضائياتهم التى يتعاونون معها، ومع كل مقال يدبجونه ، فى واقع الأمر هو ليس الرئيس السيسي وإنما هو ضد مصر .. نعم ضد مصر .. فما قيمة أن تعارض وانت بعيد عن الوطن.. لاتسافر فى أهله .. ولا تعيش همومه اليوميه مع مواطنيه .. ولاتشعر بمعاناة الناس وانت تعيش عيشة الملوك .تترصد أخطاء القيادات وتصريحات المسئولين وتفرح وتسعد لكل ازمات الوطن الاقتصادية ومعاناة الناس ، ولاتتورع عن نشر الأكاذيب، وربما تتآمر مع أى قوة معادية للوطن لكى تضرب النظام!
أن تعارض وأنت تعتمد على قوت يومك وعلى دخلك الشرعى وانت تعرف أنك قد تدفع الثمن ، مضايقةً وملاحقةً فى رزقك وأكل عيشك وأيضا من حريتك مثلما فعل علاء وسناء ودومه ومثلما يفعل مالك وخالد على الخ فهذا أشرف كثيرا .. فهذه معارضة مبدئية لها ثمن ، فالذين خرقوا قانون التظاهر فى مصر كانوا يعرفون هم وأسرهم أن هذه معارضه لها ثمن ولو كان أقلة الغرامات الباهظة التى غرمتها لهم المحكمة حتى أن أسرهم عجزت عن دفعها لولا أن هناك من تدخل وساعدهم على دفعها!
أي شرف أن تعارض من داخل دول تدفع لك ثمن معارضتك .. أى ولاء لارض او لأهل او لوطنية وأنت  تتقاضى ثمن معارضتك ذبحا للوطن ، بقصر أو بفضائية أوبجريدة أو بإقامة ملكيه فى أجنحة فندقية .. تتوافر فيها كل وسائل الترف والراحة والمتعة .. من التدليك والساونا إلى الطعام الفاخر !
 يقيم  المصريون فى قلوبهم الخضراء اليوم قوائم ولوائح سوداء لهولاء الذين يجعلونه نهباً لرغبات ومصالح الدول الأخرى .. اللعبة لم تعد تنطلى على أحد .. فالقطريون لايريدون لأحد ان ينافس دورهم الدولى الجديد الذى إشتروه بالمال والرشاوى والمصالح الأجنبية والارتماء فى احضان القوى الاستعمارية . والأتراك لايريدون قوة عربية قوية مستقلة ، تبدد حلم دولة الاسلام الكبرى التى يحلمون بها ووهم دولة الخلافة التى يريدون بعثها من القبور . لايريدون دولة مسلمة كبيرة قوية متسامحه متصالحة دينيا ويمكنها أن تلعب دوراً تنافسياً .. حتى لو أعلنت هى عن عدم رغبتها فى لعب أى دور أقليمى او دولى على الساحه كما اعلن وزير الخارجية المصرى فى احد تصريحاته المريعة ! ( «سامح شكري أمام مجلس النواب المصرى: مصر  ليست رائدة، ولا تسعى للريادة الدولية، وإن رغبتها تكمن في الشراكة . 
وتابع «شكري» بحسب ماذكرته الشروق: «ليس من أهدافنا أن تكون مصر رائدة، فمصر ليست رائدة، ولكن لها قدرات بحكم موقعها الذي لا ينافسها فيه أحد، لا نسعى أن نكون رواد لأحد وإنما شركاء»!)
ومع هذا يبدو أن  الاتراك لايريدون أن يتركوا المجال للظروف ، وربما لاستعادة مصر قوتها. أما أميركا ودول الاتحاد الأوربى   أيضا فهى  تفسح المجال لمعارضى النظام الحالى ليتمتعوا بالحرية الاعلاميه  والدعم اللوجستى فى مناهضتهم للنظام ، لتحقق الضغوط التى يريدون ممارستها عليها الثمار المرجوه.. فأى شرف لمعارض يقف مع أعداء الوطن من أجل تحقيق مصلحته وهى اسقاط النظام الحاكم فى بلاده بأى ثمن !
بعدما قرأتم : يامناضلى الفنادق .. من الخارج.. ياطيور الاخوان المهاجرة (...) : تعيش "سناء سيف" ويعيش نضالها ومقاومتها ومن ذهب مذهبها ، وأيد دعوتها فوق كل رصيف وفى كل شارع وحارة فى بلادى.. ويسقط "كل خوان لئيم" بتعبير لصديقي الشاعر مختار عيسي .. يسقط كل معارض يستبيح الوطن الذبيح على موائد الخارج العامره بكل "جيفة" مهما كانت دسمة وشهية ..مهما كانت قصرا أو عربيه أو فضائية أو أجنحة ملكيه وأرصدة دولارية او استرلينيه ..  فهى ليست إلا "جيفة" فى النهاية !