لا شك اننا كمصريين اندهشنا من حجم الفساد في مصرنا الغالية، فالمليار هي الفئة التي سمعنا عن سرقتها حتى الان، لم نسمع عن ملايين او عشرات الملايين، ورغم ذلك كانت عجلة الحياة تدور في مصر، ولم تمت ابدا ولن يحدث. وما فعله المصريون وما يفعلونه حتى هذه اللحظة مثالا مشرفا، يشعرني شخصيا بالفخر والسعادة، نعم فنحن بدأنا بعد تونس ووصلنا الى الاستقرار قبلها بفضل الله ثم رجال قواتنا المسلحة، وابناء الوطن الذين اثبتوا انهم على قدر المسؤولية حين توكل اليهم، وأشعر بسعادة وتفاؤل من نوع خاص، لان مصر ستستعيد دورها الريادي في العالم العربي عن قريب، حيث تدب ثورات التغيير في كل البلدان العربية وهو مصدر فخر ايضا، لكن شعوب وحكومات هذه الدول تحتاج لناصح امين وصديق مخلص واب عاقل يدير شؤونها ويساعدها على الوصول الى بر الامان، فمصر معروف عنها انها وان كانت تعاني الا انها تقف الى جوار الجميع، ولست هنا بصدد تحفيز مصر للنظر الى غيرها من الدول العربية والى مشاكلها، لاننا لدينا ما هو اهم وهو بناء مصر من الداخل حتى تعود قادرة على مساعدة غيرها. فهل نستطيع ان نعود بمصر الى سابق عهدها، الى مجدها الذي حجبت عنه قسريا؟ نعم نستطيع اذا أدركنا دورنا في المرحلة المقبلة، فكل منه عليه دور يجب ان يؤديه بحب واخلاص. علينا اختيار رئيس نجتمع عليه باغلبية، ونلتف حوله للنهوض بمصر، نقوم اعوجاجه بمجلسي الشعب والشورى ونحاسبه بالهيئات القضائية النزيهة. جل ما اخشاه هو الا نتفق فيما بيننا، فقد فقدنا القثة بكثيرين، فمن مخلفات النظام الفاسد البائد كثرة الوجوه السياسية المشوهة فطول المدة المشؤومة حرقت كل الوجوه تقريبا وكل صالح عمل مع مبارك بنية التصدي للفساد اصبح جزء من نظامه وفقد قدرا من ثقتنا به ونحتاج في الفترة المقبلة الى عمل اعلامي شريف ومحايد يبرز لنا عيوب ومميزات كل المرشحين لرئاسة المحروسة. خارج النص في البداية فراغ امني ثم هجوم بلطجية ثم خيانة أمن دولة ثم محاولة لاشعال الفتنة الطائفية ولم يفلحوا، وبقى في مصر هرمان كبيران نعول عليهما بشدة واعتقد ان فيهما طوق النجاة وهما الجيش العظيم والقضاء الاغر، وحفظ الله مصر الكنانة وشعبها.