فيما اذكر وفى صيف العام 1971 - وبعد احداث يناير المعروفة لمن هم من جيل الكواهل امثالى - اتخذ الرئيس المرحوم باذن الله تعالى محمد انور السادات قرارا باعادة العمل وتنشيط - منظمة الشباب الاشتراكى - وكون حينها ما يسمى بمعسكر اعداد القاده - وكنا فيه وعلى مدى 21 يوما - اقامة كاملة - نتحاور ونتناقش وننتقد ونقترح فى (( الميثاق )) وهو ما سمى لاحقا بالدستور - وكنا بعد ان يتم توزيعه علينا فى صباح كل يوم جزء من اجزاء الميثاق فنقرأه بتمعن ثم نأتى على ما جاء فيه - بالبحث والنقد والرأى والرأى الاخر - صحيح ان فى نهاية هذه المعسكر فتح لكل من شاركو فيه ملفا امنيا لدى امن الدولة أو ما يسمى بالبوليس السياسى - أو ما اشتهر به حينها (( زوار الفجر )) - ولكن فى النهاية قرأنا الميثاق وعلمنا ما به وتوجهاته. - ولكن - هذه الايام وقد اتى الشاب الثائر الجميل لنا بثورة التحرير والتى تفجرت من (( فى كل مصر الحبيبه )) وما ان اتث هذه الثوره بثمارها - حتى انهال علينا ارباع وانصاف واخماس المثقفين او المدعيين عليها فى جميع المحطات الفضائيه - الرسميه والخاصة - ليل نهار - اتو الينا من كل فح عميق بهؤلاء المدعيين كل برأيه وكل بتوجهاته - وكل بافتراءاته - ويحللون الثورة على الهواء مباشرة واما اكواب العصير المثلجه او الغير ذلك - ويقحمون بعض من مفردات اللغة الانجليزيه بين طيات جملهم الثرثارة ثم يقومون بترجمة لهذه الكلمة الانجليزيه بين الجملة العربيه وكأنهم من شدة علمهم لا يستطيعوا التعيبير عن جملة عربيه الا بكلمة انجليزيه - المهم اننا مللنا - مللنا - وكما قال الرحل التونسى العجوز الجميل الكبير (( هرمنا )) من كثرة التحليل والتخمين فيما حدث فى عهدنا السابق وفيما يحدث الان وما سيحدث لاحقا - كلام فى كلام فى كلام - فهل قام الشباب بالثورة ومداد قلمها ارو اح الكثير منهم واعاقات واصابات الكثير منهم - من اجل ان يأتى الينا اشباه المثقفين ليشروحوا للعامة ما كان وما سيكون ان الثورة جاءت بأفعال فى الميدان ولم تأت بميكروفات من داخل الاستديوهات - فكما احاديث مللنا - نحن نريد افعال - لا حوار وكلمات - شبعنا - وصدعنا وهرمنا - ولنعد لاول المقال - وعنوانه (( دستور يا اسيادنا )) ان الشباب الواعى المثقف صاحب النورة الحقيقى طالب بتعديلات جوهريه فى الدستور- وأيدهم فى ذلك الملايين من الشعب المصرى العظيم - ولكن هؤلاء الملايين - هل يعلموا - يعنى ايه الدستور - هل يعلموا ما هى مواد الدستور - ما الصالح متها وما هو يحب تغييره او تعديله او نسفه من اساسه - يااعلام مصر - يا فضائياته ومحطاته المتلفزه والمسموعة والمكتوبه ايضا - يا كل الاعلاميين - فى القنوات الرسميه - او الخاصه - توجهوا لتثقيف الشعب قدر استيعابه حتى يعلم تماما ما له وما عليه - الشعب لن يفيده هذه الجمل الفرانكواراب التى تلقونها علنا من امام الشاشة القضيه - ان الشعب قادم على او محك من انجازات الثورة ثورة الخامس والعشرين من يناير - وهو الاستفتاء على تعديل بعض ينود الدستور - فهل قمنا بتوصيل الرسالة اليه - كما راها شبابنا فى ميادين التحرير -هل يعلم ابى وامى واخى واختى - بمحتوى مواد الدستور ؟؟؟ وما له فيها وما عليه ؟؟ ارجو من فريق العمل بهذا الموقع العطيم - محاولة تنزيل مواد الدستور - قبل التعديل وما هى المواد المراد تعديلها - حتى نرى بداية منيرة لاول طريق الحريه - ودستور يا اسيادنتا - مع اعتذارى الكبير للاطالة عليكم والى كاتب ومخرج وممثلى المسرحيه التى استعرت اسمها لقربها من الحدث .
محمد فؤاد