"أنا عايزة اتجوز" هو اسم مسلسل شهير للكاتبة الساخرة "غادة عبد العال"، وتم عرضه خلال شهر رمضان منذ سنوات، وحقق نسبة مشاهدة عالية، أنا مش هتكلم على المسلسل على أد ماهتكلم عن جواز الصالونات، وأد إيه الحكايات اللي هحكيها دي واللي هي طبعاً من دفتر الذكريات بتشبه إلى حد كبير مسلسل "أنا عايزة اتجوز"، فكرة البنت اللي بيتقدملها مليون عريس لكن كل مرة تلاقي فيه عيب وطول الوقت بتدور على شريك حياتها المناسب بس مش بتلاقيه، وده طبعاً الموجود بالذات في جواز الصالونات اللي هو بيعتبر احياناً نقمة على البنت، لأنها مابتبقاش عارفة شخصية الشخص اللي ممكن تتجوزه وبعد الجواز تتصدم فيه.
وفي يوم من الأيام زى أي يوم واللي أنا متعودة فيه من صديقاتي العزيزات أن أكون خزينة أسرارهم، وهم بيحكولي عن مين اتقدم ومين اترفض وإيه السبب، وكانت التجربة الأولى لصديقتي العزيزة اللي قررت ترفض العريس ده من باب إنه بخيل وكان الحوار كالتالي: "جالي عريس امبارح ورفضته، أول لما قابلته لقيته مبهدل في نفسه كده ولابس نضارة غريبة وجزمته مش ممسوحة، قعدنا نتكلم مع بعض وفجأة من غير أى مقدمات لقيته بيقولي "أنا هديكي 800 جنيه في الشهر، عشان تصرفي على البيت، اوعى تقوليلي إنك هتشيلي مادة السنادي إنتي في كلية سهلة واحنا ماعندناش الكلام ده، وياريت نسرع في الموضوع شوية أنا مستعجل وكل حاجة جاهزة عندي"، طبعاً صاحبتي اتصدمت وكان نفسها تدلق كوباية العصير عليه، وفجأة لما سألتها إنتي رفضتيه ليه قالتلي:" 800 جنيه إيه هو فاكر نفسه جاي ياخد خدامة وإيه اوعى أشيل مادة دي وأفرض شيلت هيطلقني يعني، وكمان مبهدل في نفسه كده وحاسة إنه بخيل أوي" ، طبعاً صديقتي العزيزة اتعقدت من جواز الصالونات وكان مصيرها إنها اضربت عن الجواز.
لم تكن صديقتي هذه هي المغرر بها إلا إنني وجدت صديقتي الأخرى بعد فترة تطلعني على أحد المواقف السيئة في زواج الصالونات وذلك حينما قالت لي: "جالي عريس امبارح ورفضته، كان نازل من السعودية وبيدور على عروسة وأول لما شافني اعجب بيا جداً، ومن بختي الأسود إنه عايزني اسيب التعليم واسافر معاه هناك، لكني رفضت بشدة، إزاى اسيب تعليمي هو فاكر نفسه ساحب جاموسة معاه أو معزة صغيرة جايبها لأهله، لا نيفر إني أوافق عليه"، وطبعاً صديقتي كان مصيرها إنها لو سمعت أى حد عربي جاى يتجوز وبيدور على عروسة بترفض من قبل ماتشوفه.
أما صديقتي الأخرى والتي قامت بربط رابطة العنق على دماغها وقالت: "جالي عريس امبارح ورفضته، طلع مهندس معماري عنده شقة وعربية، وإنتي عارفة أنا دارسة قسم صحافة لقيته بيقولي أوعي تقوليلي بقى إنك عايزة تبقي رئيسة تحرير، طموح إيه وهبل إيه اللي هتكلميني عنه، أنا عايز زوجة، زوجة فاهمة يعني إيه زوجة، طبعاً رفضته"، وفجأة قررت صديقتي إنها تقوم من القعدة أساساً وتسيبه يتكلم مع نفسه.
لم يكن هن الضحيات ولكن هناك المزيد، حكت لي صديقة أيضاً: "أنا جالي عريس امبارح ورفضته، بيقولي هبقى سعيد أوي لو ناقشتيني في كتاب دين، ولما سألته بس أنا بقرا كل أنواع الكتب لقيته فجأة وشه أحمر واتغير كده وبيقولي وكمان ماعنديش بنات تشتغل، فجأة قولتله المقابلة انتهت يافندم "، طبعاً صديقتي رفضته بعد ما أخدت حبوب مهدئة عشان تحاول تسيطر على أعصابها.
أما في هذه المرة صديقتي العزيزة بتشكي من أن طول الوقت مش بيعجب بيها غير الرجالة المتجوزة، ولأنها اصبحت متمرسة في جواز الصالونات، فكانت بتشتكي وتقولي:" جالي عريس امبارح ورفضته، طلع متجوز وعايزني داده لعياله، لأ واللي ضايقني أكثر إنه بيسألني أنتي بقى إيه رأيك فيا، طيب وبالذكاء كده هو أنا أعرفك عشان أقول رأيي من أول مرة"، صديقتي دي دايماً حظها مع المتجوزين لدرجة إن اتقدملها 3 متجوزين ورفضتهم الثلاثة من دون مناقشات.
جواز الصالونات ده يمكن فيه ميزة وفيه عيب الميزة إن الشخص بيدخل من الباب عكس الشاب لو عرف بنت ممكن يكون طبيعي إنه يتسلى بيها، لكن المشكلة الأكبر إننا مش بنبقى عارفين الشخص اللي اتقدم ده هو مين ومصيره ايه والمشكلة الأكبر، إنه بيبقى عايز زوجة تفصيل على مقاسه يشكلها زى ماهو عايز، من غير مايعمل حساب لطموحها وعقلها ومشاعرها أو حتى من غير مايتعرف عليها كويس، مانكرش إن في جواز صالونات ناجح لكنه بيبقى نادر جداً إن يحصل عشان كده بقول للبنت اللي مقبلة على الجواز لو عايزة تتجوزي لازم تختاري حد أنتي بتحبيه عشان تقدري تسحمليه، لازم تختاري حد تشاركيه نجاحك والعكس، حد قلبك اختاره يوم ماتتعصبي عليه يستحملك، يوم ما تقوليله أنك عايزة حاجة يجيبهالك، ويوم ما تاخدي رأيه في حاجة يكون أول واحد يفيدك، دي عشرة عمر وحياة مش رحلة إلى دريم بارك.