حملت كل ملفات الثورة والفوضى والحروب في المنطقة العربية وعرضتها على طاولة أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الأميركية في جامعة الكويت د. عبدالله الشايجي، في مكتبه المتخم بالتفاصيل الأكاديمية والتعاميم المعلقة على لوحة المهام، استقطعنا وقتاً قصيراً تم الترتيب له منذ وقت طويل لنضع محددات ومرتكزات وتوصيف لحالة الفوضى والحروب التي تشتعل في 4 عواصم عربية الآن! ونستطلع رأي أستاذ علوم السياسة والعلاقات الدولية في مدهشات المشهد من تحالفات متضاربة وجديدة، وحروب غير متماثلة بين جيوش نظامية وميليشيات مسلحة، وحرب باردة بالوكالة اقليميا وعالميا.
في حديثه لـ النهار يتطرق د.الشايجي الى مناطق ملتهبة من الجرح العربي النازف، يطرح معلومات موثقة بالزمان والمكان فيما شهدناه من فصول الحرب الباردة بين ايران ودول الخليج التي تتقاطع مع الحرب بالوكالة بين روسيا وأميركا في المنطقة العربية، ويطرح ثلاثة استحقاقات لوقف الحرب ليس من بينها الحل العسكري.
أخطر ما يتخوف منه د.الشايجي ليس أن 5 دول عربية ستصبح 14 دولة وفق النسخة الثانية من اتفاقية سايكس بيكو لافروف كيري كما يسميها، ولكن ذلك التحالف الجديد الذي يضم روسيا وايران وسورية والعراق وخطورته على دول الخليج، لذا يطالب بضرورة الدعم العربي الكامل لمشروع الملك سلمان الذي أحدث توازناً استراتيجياً محورياً في المنطقة على حد وصفه، اما استحقاقات الاستقرار ووقف الحرب فتبدأ بتفهم أميركي أوروبي روسي على تهدئة الأوضاع والتوقف عن حرب الاستنزاف، الوقوف العربي الكامل مع المشروع السعودي الخليجي لتشكيل محور استراتيجي قوي يضم مصر والأردن، ويجب أن تقتنع ايران مع السعودية ودول الخليج بضرورة التخلص من المعادلة الصفرية، لأن الاستمرار في الحرب الباردة سيرهق ويستنزف الجميع ويجعل اسرائيل هي الرابح الوحيد.. والى التفاصيل: كيف تقرأ المشهد الاقليمي المتداخل وحالة الحرب المشتعلة في 4 عواصم عربية الآن من وجهة نظر العلوم السياسية؟
في البداية أشكر جريدة النهار على تميزها في اللقاءات الصحافية الفكرية والسياسية والاجتماعية التي تسلط الضوء على قضايا مهمة ربما بعض الناس يجهلها، وبالنسبة لسؤالك نحن أمام اهتراء وتآكل لنظام (سايكس - بيكو) الذي حكم المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، ونحن الآن في عام 2016 يكون قد مر مئة عام على اتفاقية (سايكس - بيكو) التي قسمت وجزأت المنطقة العربية من موريتانيا الى الكويت 22 دولة وجامعة عربية وقمم لم تنجح في توحيد العرب وحرب باردة بين الغرب والشرق وزرع اسرائيل كسرطان في المنطقة العربية وصولا الى الربيع العربي واسقاط بعض الأنظمة العربية وتبعاته في سورية، وبالتالي نحن نعيش في اقليم به صراعات وعدم استقرار، بعد أن فقدت الدول العربية المركزية دورها وتأثيرها القيادي وأحدثت فراغاً استراتيجياً، زادته الخلافات العربية - العربية وضعف النظام العربي بشكل عام، وفي المقابل توجد قوة لمشاريع اقليمية ودولية تتفاعل في رقعة جغرافية خطيرة تشهد حروباً متعددة.
الملاحظ أن هذه الحروب غير متكافئة فهل يمكن حسم المعركة لأحد طرفي النزاع؟
هذه الحروب نسميها في الدراسات العسكرية والاستراتيجية غير متماثلة، بين جيوش وميليشيات مسلحة وهذه الحروب هي أخطر أنواع الحروب لأنه لا يمكن اعلان طرف منتصر وآخر منهزم، مثلا كيف تعلن انك انتصرت على داعش؟ قبل أيام اعلنت اميركا انها قتلت عمر الشيشاني وزير الحرب في داعش لكن لا يمكنك التأكد من المعلومة، (واليوم يقال أنه مصاب ولم يتوف) وفي المقابل لم نشهد هزيمة بل انهاك لقدرات داعش التي تحتل ثلث سورية وربع العراق، مثلما اغتالت اميركا بن لادن في 2011 ولكن القاعدة لا يزال موجوداً، نعم الحرب ربما اضعفت داعش في العراق لكننا شاهدنا نشاط لداعش في ليبيا وتونس واليمن ومصر وهذا يؤشر الى اننا في وضع فوضوي خطير بعد فقدان الدول المركزية في المنطقة ثقلها ونفوذها وتأثيرها. مصر منهمكة في أمورها الداخلية الاقتصادية والسياسية وفي مواجهة الارهاب وستبقى كذلك لسنوات، العراق تحول لدولة مجزأة جغرافيا ومناطقيا وعرقيا وطائفيا. وسورية تحولت لأشلاء، ولا يوجد الآن سوى دول الخليج بقيادة السعودية من يقود النظام العربي لهذا تحول الثقل كما نسميه في العلاقات الدولية من القلب الى الأطراف. وصارت دول القلب قديما الأطراف ودول الأطراف سابقا - القلب.
السعودية تقود
قلت ان السعودية هي القائد الفعلي للنظام العربي منذ 2011 فما الدليل على ذلك؟
النظام العربي ليس لديه مشروع يجمع العرب أو يوحد مواقفهم تجاه داعش او تجاه الارهاب، وهل الارهاب ينسحب على الجماعات فقط؟ في وقت نرى ما يقوم به النظام السوري هو ارهاب دولة، وما تقوم به اسرائيل ارهاب دولة، حتى دول عظمى مثل روسيا واميركا ممكن أن تمارس ارهاب الدولة تحت ذريعة محاربة الارهاب.
أما الدلائل على قيادة السعودية فيما أسميه أنا مبدأ أو عقيدة الملك سلمان منذ ان تولى الحكم في يناير 2015 في تحول استراتيجي كبير في المشهد الاقليمي وبداية تبلور مشروع عربي - اسلامي بقيادة سعودية ودعم خليجي،ما يعطينا بصيص أمل في احداث توازن قوي في المنطقة التي تشهد حروباً باردة بين أميركا وروسيا من ناحية، وبين دول الخليج وبعض الدول العربية من ناحية وايران من ناحية أخرى. ونرى ذلك في عاصفة الحزم والتحالف الاسلامي العسكري وتوحيد المعارضة السورية وارسال مقاتلات سعودية الى تركيا والحديث عن عمليات نوعية لقوات خاصة داخل سورية ومناورات رعد الشمال الأكبر في تاريخ المنطقة والعالمين العربي والاسلامي..وتحقيق انجازات - اعلان حزب الله منظمة ارهابية خليجيا وعربيا وكسر الحصار عن تعز في اليمن.
ما أبعاد تدخل روسيا عسكرياً في المعادلة الشرق أوسطية؟
روسيا لا يهما لا الأمن ولا استقرار ولا سورية ولا ايران، روسيا ثاني أكبر دولة عسكرية في العالم ولديها ترسانة نووية تستطيع تدمير العالم عشرات المرات. ولكن روسيا لا تملك المقومات الاقتصادية لتكون دولة عظمى عالميا، وفي احسن الأحوال هي دولة اقليمية عظمى تريد ان تكون لها قوة عالمية، لكنها اليوم منغمسة في مستنقع الحرب في سورية التي تكلفها في اليوم من 2 الى 3 مليون دولار وضربت الأزمة المالية وانهيار اسعار النفط الاقتصاد الروسي الذي فقد ما يعادل حوالي 70% تراجع في اقتصادها. روسيا تخوض حرب باردة مع اميركا وهناك تنسيق وتعاون بينهما في سورية وهناك اتفاق على توزيع الادوار فيما بعد، ولكن ليس صحيحا أن روسيا تدخلت في سورية لمحاربة الارهاب. والحقيقة أن روسيا تستخدم الحرب على الارهاب وداعش. هذا غطاء للقضاء على المعارضة الحقيقة التي تعارض بشار الأسد،والدليل أن أقل 25% من الضربات الروسية تُوجه ضد داعش لذر الرمال في العيون. وما تريده روسيا أن يصبح لها نفوذ وموطئ قدم لازعاج اميركا وأوربا بتعمد قصف أحياء سكنية في حلب وادلب لتدفق اللاجئين الى أوروبا بهدف رفع العقوبات الاقتصادية على روسيا بعد احتلالها شبه جزيرة القرم، وتعمدت روسيا الرد على تركيا بانهاكها بتدفق اللاجئين السوريين عبر حدودها واشعال حرب بالوكالة من خلال حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا منظمة ارهابية. لكن تركيا أحبطت هذه الخطة وأغلقت حدودها والآن هناك تكدس لحوالي 80 ألف لاجئ سوري على الحدود بفضل جرائم الحرب التي ترتكبها روسيا في سورية. اذن هي عملية انتقام واظهار قوى وتجربة أسلحة روسية على الأرض الآن وستشهد قائمة انتظار لشراء السلاح الروسي. واخطر بعد التدخل الروسي الآن هو انها قسمت المنطقة الى محاور جديدة، هناك محور الصين يضم روسيا وايران وسورية والعراق غرفة عملياته في بغداد، والمضحك والغريب ان ايران والعراق الآن هم حلفاء الغرب! وأنا أقول هذه الحروب لن تحسم بالمعركة وانما بالمفاوضات وكل طرف يريد تعزيز موقفه قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.
سؤال القرن
هل فعلا أميركا متورطة في صناعة داعش؟
هذا سؤال القرن، أميركا متورطة لنخاعها بصناعة داعش ولكن ليس بطريقة مباشرة، وأحد الأسباب المهمة للمأزق الأمني والاستراتيجي الذي نعيشه اليوم هو أن داعش وأخواتها وقبلها القاعدة برزت بسبب وجود مناخ وبيئة تساعد على ظهورها. أميركا أسقطت نظام طالبان في أفغانستان تحت شعار محاربة الارهاب هذا النظام الذي حشد في 1999 قوات ضد ايران على الحدود الايرانية الشرقية مع أفغانستان وللأسف كثير من الناس ينسون هذه الحقيقة، ومن بعده أسقطت نظام صدام في 2003 وأدت الى الكارثة التي نراها في العراق، والأخطر من هذا أنها أدت الى فوضى واحتلال استراتيجي ايراني للعراق لأن كل الطاقم السياسي الحاكم اليوم في بغداد كان معارضا فارا الى طهران من بطش صدام حسين، الآن أصبح لايران وزن وثقل في العراق بعد أن كان العراق يشكل أكبر هاجس استراتيجي لها، وصدام حسين مع كل مساوئه وبطشه كان الوحيد الذي يردع ايران في المنطقة، وكانت ايران تحسب له ألف حساب وأدمى أنف ايران وأدمت ايران أنف صدام حسين بعد حرب 8 سنوات خرج منها لا منتصر ولا مهزوم. وبالاضافة لتراجع أميركا وعدم قيامها بأي عمل ضد بشار ما أسهمت وساعد بوجود ردة فعل مشحونة طائفية سنية شيعية في المنطقة، وايران أسهم فيها وكذلك أميركا أسهمت فيها، ثم أتى الحشد الشعبي ليزيد الطين بلة ويستهدف أيضا البعد الطائفي، وبعدها جاء قاسم سليماني ليقود الحشد الشعبي والجيش العراقي والحرس الثوري، في المقابل كوّنت جماعات أخرجت من سجون العراق وسورية ومن السجون الأميركية، وأبو بكر البغدادي كان سجينا عند القوات الأميركية في في أم قصر على حدود الكويت.
وقيل أن هناك 23 ارهابياً من على شاكلة البغدادي تم جمعهم في معسكر بوكا ليشكلوا نواة داعش.. أليس كذلك؟
كل هذه الأمور مدبرة، لأن داعش مكون من فصيل يدعون أنهم يمثلون الاسلام والسنة، ومن بقايا نظام البعث ولا يزال عزت الدوري له دور وتأثير في التنظيم، وأيضا بعض المقاتلين المغرر بهم من دول عربية واسلامية، تونس العلمانية بها أكثر من خمسة ألاف مقاتل من داعش من أين أتوا هؤلاء؟ وهذا طبعا يرد على الكلام الذي يدعي أن المناهج التعليمية هي التي تدفع لهذا التطرف، فهذا الكلام غير صحيح وكلنا خريجين هذه المناهج ولسنا ارهابيين ثم ماذا عن الشباب الذي يجند من أوروبا وأميركا هل هؤلاء خريجي مناهج تكفيرية؟ اذن هي مؤامرة وحبكة كبيرة بالنهاية، وكأنهم يخيرونا بين ايران والأسد والمالكي في العراق وحزب الله الذين يحاربون الارهاب، وبين داعش والنصرة والمتطرفين السنة وخاصة أن هناك شيطنة للاسلام السني وأصبح الآن الارهاب هو السنة مع تجاهل دور الحشد الشعبي مثلا الذي تكلم عنه عبد الله بن زايد وزير خارجية الامارات، مع العلم أول ما بدأ الحشد الشعبي معركته ضد داعش كان اسم المعركة لبيك يا حسين! وهذا ادانه كاملة، وبعد الضغط تحول اسمها الى لبيبك يا عراق، أي أن التركيبة واضحة فيما يسمى بالجهاد الكفائي الذي أفتى به السيستاني.
جرائم حرب
هل هناك منظمات اقليمية ودولية رصدت جرائم الحرب في سورية والعراق؟
طبعا.. وموثق أن هناك جرائم حرب ارتكبت وهناك تطهير مذهبي في بعقوبة ومقدادية وكيف أبيدت هذه المنطقة وتم قتل المئات من الشباب عمدا، وهذا كله يعطي داعش والمتطرفين السنة ذريعة بحجة الدفاع عن السنة بينما هم يقتلون من السنة أكثر ما قتلوا من الشيعة ومن غير الشيعة وهذه هي المشكلة، والمسؤول عن داعش هو التطرف السني الذي أسهم ولو بطريقة غير مباشرة بإذكاء الفتنة الطائفية، أيضا لا يمكننا تجاهل باقي الطوائف وعدم التعامل معها على أنها ارهابية فماذا عن الحشد الشعبي وماذا عن كتائب أبو فضل العباس وماذا عن النجباء، وفاطميون؟ لهذا السبب كانت جرأة الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الامارات عندما قال في مؤتمر صحافي في موسكو ويجلس بجانبه لافروف وزير خارجية روسيا لا يمكن أن تتكلم عن محاربة الارهاب وهزيمة داعش والنصرة دون أن تتكلم عن الجماعات المتطرفة في الطرف الأخر.. حزب الله ومنظمة بدر والحشد الشعبي وهذا الكلام لم يعجب الحكومة العراقية وحزب نور المالكي وطلبوا قطع العلاقة مع الامارات لأن وزير خارجيتهم عنده الجرأة على فضح هذا التجاهل للوجه الأخر للعملة، ولابد أن نعرف أنه لا يمكننا هزيمة الارهاب دون التعامل معه بمشط ومسطرة واحدة.
هل من العدالة والمنطق السياسي تصنيف حزب الله كمنظمة ارهابية؟
عندما تقوم منظمة بإرسال خلايا ارهابية تدربها وتؤهلها وتسلحها وتدعمها ماليا ومعنويا ماذا تسميها؟
الطريق إلى القدس
لدى الحزب مبرر كما أعلن وقال انهم يواجهون الاحتلال الصهيوني؟
وماذا عن الخلية الارهابية التي ضبطت في الكويت؟ هل تواجه بها اسرائيل؟! وظهور مقاتلين حزب الله وهم يدربون الحوثيين في اليمن على قذف السعودية والقيام بأعمال ارهابية بالرياض، هل هم يحاربون العدو الصهيوني بذلك؟ نحن أول من وقف معه وأنا شخصيا كتبت مقالات وتحدثت على الفضائيات عام 2006 ندافع عن حزب الله عندما كان يقاتل اسرائيل فعلا، وكنا معجبين بصموده والشارع السني كان يضع صور حزب الله في البيوت والمحلات ولكن الامر مختلف عندما دخل حزب الله بأمر من المرشد ليقاتل مع نظام ديكتاتوري قمعي مجرم يرتكب جرائم حرب ضد شعب أعزل،وخاصة عندما خرج نصر الله يقول إن طريق القدس يمر بدير الزور وبحلب ليفقد كل مصداقيته وشعبيته بعد أن أصبح سلاحه موجها ضد المسلمين وليس ضد اسرائيل.
لماذا يتم تحييد اسرائيل من الصراع مع أنها المستفيد من كل هذه الفوضى؟
قلت مرة في احدى الندوات ليت ايران واسرائيل تقدم لنا سر المعادلة السحرية والسر واللغز الرائع في أن داعش لم ترتكب ولا عملية واحدة لا في اسرائيل ولا في ايران وهذا يجيب عن سؤالك وعلى من صنع داعش.
سايكس بيكو الجديدة هل نحن على مشارفها وهل التقسيم الفعلي قادم؟
أحسنت هذا سؤال مهم.. نحن الآن نعيش في الجزء الثاني من سايكس بيكو (كيري لا فروف) التي بدأت بوادرها بتقسيم السودان قبل الربيع العربي، والدراسات الغربية وتقارير الاستخبارات الأميركية والأوروبية وخاصة الفرنسية والبريطانية تؤكد أن الشرق الأوسط اليوم مقبل على تقسيم وتفتيت، وأن هناك خمس دول عربية ستصبح 14 دولة عربية.!
هل تحفظ مصر عن الانضمام للسعودية في مشروع دخولها البري لسورية ممكن أن يضعف العلاقات بين البلدين؟
لم يضعفها ولكن لم يجعلها علاقة استراتيجية كما ينبغي، لأن مصر أكبر دولة عربية والمفروض أن تكون ترس ودرع الأمة العربية، نحن مع قوة وتفوق واستقرار وأمن مصر لأن مصر هي صمام أمان الأمة العربية. فمصر أقوى دولة والجيش المصري هو أقوى جيش عربي. لكن قدراتها غير مفعلة لأنها منهمكة ومنغمسة في مشاكلها التي تتفاقم، ومصر للأسف لا تلعب دورها حسب قدراتها وشعار مسافة السكة الذي أطلقه الرئيس السيسي حتى يكون مقنعا يجب أن يتحول من شعار الى فعل ولا يبقى شعارا،والمطلوب من العرب دعم مصر. لكن على مصر أن تملك استراتيجية لدعم المشروع العربي ولا تنافس وتستغل الظروف ولا تنفتح على ايران وروسيا. ونأمل أن تقرب السعودية وجهات النظر بين السيسي واردوعان. والا كيف تتكلم عن محور عربي اسلامي قوي يتشكل ويردع ويوازن الآخر دون أن يكون لديك موقف خليجي متماثل وموقف مصري قوي يدعمه الأتراك والباكستانيون للمصلحة العامة والهدف هو تحويل المعادلة من معادلة صفرية لمعادلة ربحية.
هل أميركا تخلت عن أصدقائها وحلفائها في الخليج؟
خفضت الاهتمام بالمنطقة وانكفأت ولن تتدخل تشن حروبا وتقاتل من أجل حلفائها في أي مكان في العالم. لكن لم تتخل لأن مصالحها في الخليج لا تزال موجودة.
من سيفوز في الانتخابات الأميركية؟
كلينتون اذا جرت الانتخابات الرئاسية اليوم - لكن الانتخابات في نوفمبر 2016 - وأشياء كثيرة قد تحدث تعزز فرص كلينتون أو تعرقلها

مبدأ الملك سلمان

حول ما وصفه مبدأ الملك سلمان لاحداث التوازن في المنطقة يقول د.عبدالله ان معالم هذا المبدأ الاستراتيجي تجسد في عاصفة الحزم باليمن، وتشكيل التحالف الاسلامي العسكري بقيادة السعودية، ومواجهة المشروع الايراني في العراق بتسمية سفير لها وفتح سفارة هناك، وفي سورية بدعم المعارضة والتفكير بالقيام بمشروع عسكري بري، وفي لبنان مواجهة مفتوحة مع حزب الله، والتسلح بشراء أجهزة متطورة، وقبل أيام الاعلان عن اقامة قاعدة عسكرية بحرية سعودية في جيبوتي، وأخيرا مناورات رعد الشمال!

3
استحقاقات لوقف الحرب

سألت د.عبدالله عن استحقاقات الاستقرار في المنطقة في ضوء الفوضى والحروب الدائرة فقال ان الاستقرار لن يحققه الحسم العسكري ولكنه مرهون بثلاثة أمور أولا: تفهم أميركي أوروبي روسي على تهدئة الأوضاع والتوقف عن حرب الاستنزاف والحرب الباردة بالوكالة، ثانيا: الوقوف العربي الكامل مع ش
عن ملامح اتفاقية تقسيم وترسيم الحدود بين الدول العربية في نسختها الثانية بعد مرور مئة عام على توقيع سايكس بيكو يقول د. الشايجي ان ملامح ترسيم الحدود الجديدة بين الدول العربية أن السودان أصبحت دولتين وليبيا أصبحت على الأرض 3 دول، واليمن سيكون دولتين، وأخطر التقسيم في سورية والعراق.. سورية ستصبح 4 دول، دولة كردية في الشمال ودولة علوية في الساحل ودولة سنية ودولة درزية، والعراق تقسم فعليا الى ثلاث دول.. دولة موالية لايران على حدود الكويت والسعودية - وهنا الخطورة - ودولة كردية في الشمال ودولة سنية فقيرة لا سلاح لها ولا نفط لديها في الوسط والغرب، والخطورة في كل هذا أن ايران التي لم تكن لها حدود برية مع دول الخليج الآن مناورات رعد الشمال تجري على بعد 240 كيلو مترا من حدود ايران، وايران تتفوق على دول الخليج في شيئين: القوات المسلحة عددا والقوات التقليدية كالدبابات والمدرعات وبالتالي ايران يمكن أن ترسل ألوية مدججة بالسلاح من حدودها عبر العراق لحدود السعودية والكويت خلال 6 ساعات!