رغم ان توفيق عكاشة اتشال بطريقة غلط وغير قانونية دستوريا ، انما كان لازم يتشال .. ورغم ان احمد الزند تمت إقالته بطريقة مهينة يستحقها ، ليس بسبب زلة لسانه ، وانما لإحساسه المُبالغ فيه بذاته ، والأنا العالية جدا عنده ، وهو بيقول : أمال السجون اتعملت ليه ، مش عشان تلم اللي زي دول " يقصد الصحفيين " ، الأخطر من كده والمذيع بيسأله : بس لو الصحفي غلط ، رئيس التحرير ذنبه إيه يتعاقب؟ .. فيرد كأنه يعلم بقرارات الحبس قبل ان تصدر : لأ .. انا وعدتهم انهم مش حيدفعوا تمن غلطة الصحفي وده وعد مني.
يعني وزير العدل ضامن القضاة والمستشارين في جيبه ، وحيعملوا اللي سيادته يقول عليه ، وزير العدل ماسك بحكم منصبه اللي لايمكن يعطيه هذا الحق سيف وقاعد يلّوح به ويهدد ، وبيتكلم بعنجهية مقيتة لا تليق ابدا بوزير عدل ، العدل قوام حياته. عشان كده كان لازم يتشال.
ليه انا بدأت بالكلام ده ؟ خلاص اهو اتشال وانتهت حكايته ربما الى الابد ، ولكن اللي حاقوله دلوقتي هو الأمر الأخطر بكافة المقاييس ، وجدير - اذا كان صحيحا - بمحاكمة احمد الزند لاستغلاله منصبه والتأثير على القضاء.
فاكرين قضية المذيع اللميّع احمد موسى مع اسامة الغزالي حرب ، واللي كان موسى ناقص يبوس الاقدام عشان يخرج منها ، وأعلن بناء على توصية مقربين منه انه حيعتذر على الهواء ، وبعدين فجأة لقيناه راح المحكمة وفي بطنه بطيخة صيفي ، قام القاضي اللي ماسك القضية اعلن من فوق منصة العدالة " المكسورة " براءته ، وبالليل عملوا حفلة ولا حفلات " الطهور " وعلى الهوا في قناة صدى البلد وجه ابو العينين صاحب القناة وهاتك ياحضن وبوس في المذيع الحر ، وعم مصطفى بكرى ، وبرافو يا موسى انك معتذرتش ، وانت راجل وطني وبتحب مصر وكان ممكن تتسجن 100 سنة ولا انك تتنازل عن الحق.
الكلام ده عن احمد موسى مش احمد عرابي بتاع الخديو توفيق ، وانا واحد من الناس كنت مستغرب جدا .. هو ايه اللي حصل بالضبط ، امبارح كان موسى قاعد يوسّط طوب الارض عشان الغزالي حرب يتنازل ، والنهارده فاتح الخطوط عشان كل دلاديله يدخلوا ويحييوه على موقفه وشجاعته وإصراره على كلمة الحق.
وبعدين اسمع امبارح اسامة الغزالي حرب مع لميس الحديدي في مداخلة يعلنها صراحة وعلى الهواء – والعهدة عليه – ان وزير العدل احمد الزند هو اللي وصىّ القاضي اللي مسك القضية وطلب منه صراحة : احمد موسى يخرج براءة .. ، يقوم ربك بعد أقل من شهر من الحكم ببراءة المذيع اللميع يفضح هذا القاضي فضيحة مهينة لاتليق ابدا بقاض على منصة قضاء " فضيحة جنسية " .. وتمر شهور طويلة بعد إحالة هذا القاضي الى الصلاحية ، وتتم إقالة وزير العدل الزند بشكل في غاية الإهانة .. يطلب منه رئيس الحكومة ان يتقدم باستقالته فيرفض ويغادر المكتب غاضبا ، فيسبقه الى مكتبه قرارالاعفاء من المنصب .. قرار الإقالة : مادمت رفضت ان تمشي ببعض من الكرامة ، فلتمشي وكرامتك متبعترة.
الكلام اللي قاله اسامة الغزالي حرب يؤكده ردة فعل احمد موسى في حلقة امس على حكاية ولي نعمته الزند ، كان شكله مرعوب وبيدافع عنه دفاع اللي مش زعلان عليه ، ولكن اللي خايف على نفسه من كشف أمره ، وفضحه هو الأخر بعد قضية سب واتهام راجل محترم بالجاسوسية " اقصد الغزالي حرب " ، وبعدين عشان وزير العدل حبيبه ودايما يجيبه ساعتين تلاتة ع الهوا ، يقوم يخرج من القضية زي الشعرة م العجين.
الموضوع ده ميتسكتش عليه ، ولو ثبت كلام الغزالي حرب عن الزند وموسى ، يبقى الاتنين يتحاكموا ، عشان كده قلبي حاسس – وانا قلبي دليلي – ان احمد موسى بعد إقالة الزند اشترى – على كبر سنه – حوالي 60 علبة بامبرز من النوع العائلي .. وحالته دلوقتي ، ميشفهاش عدو ولا حبيب!
الدور عليك يا حمادة ، مع ان شكلك مينفعش معاه حمادة ابدا .. يالا .. خلى البلد تنضف.