امبارح كنت اجازة وقاعد قصاد التليفزيون اقلّب في القنوات ، لقيت فيلم :" حكايات الغريب " القصة الواقعية التحفة اللي كتبها جمال الغيطاني ، واخرجها في فيلم بديع المخرجة المتفردة دوما انعام محمد علي ، وانا من عشاق محمد منير ، فسمعته بيغني رائعة نجيب سرور" البحر بيضحك ليه وانا نازلة ادلع املى القلل " ، وانا من زمان اوي بحب نجيب سرور ، ومش عارف منين جاب العبقرية دي كلها وهو بيختصر حال البلد ويقول " البحر غضبان مبيضحكش .. أصل الحكاية متضحكش " .. طيب نجيب سرور قال الكلام ده من سنين طويلة اوي ، من ايام عبد الناصر والسادات ، ازاى اسمعها دلوقتي واحس انه كأنه بيتكلم عن النهارده " بينى وبينك سور ورا سور.. و انا لا مارد ولا عصفور.. فى ايدى ناى والناى مكسور.. وصبحت انا فى العشق مثل
.. البحر بيضحك ليه .. و انا نازل ادلع املى القلل "
ازاى واحنا النهارده في 2016 وعملنا ثورتين ومات منا اللي مات وشربنا الذل كاسات ، ازاى يبقى ده حالنا في وجود رئيس جديد المفروض انه جه بأغلبية ساحقة من غير تزوير ولا حتى 1% ؟ .. ازاى يبقى ده حال الداخلية النهارده ، ازاى قضية زي قضية امناء الشرطة واطباء المطرية تاخد كل الهيصة دي ، وكان ممكن - لو فيه ذرة عقل - تتحل في كلمة : الغلطان يتحاسب بالقانون .. معقولة مش قادرين على اتنين امناء شرطة ، غلطوا وقلّوا ادبهم ، اقولكم ايه السبب ، مش محبة في الأمين والله ، ولا لأنه بتاعنا ، ولا لأن احنا اسياد البلد .. " هى فين البلد اساسا ؟ " ، السبب الحقيقي الخوف من الفئة دي ، عددهم كبير جدا جدا وقبل كده هدّدوا الوزارة وقفلوا القسم ، ومحدش قدر يقولهم تلت التلاتة كام ، يعني المسألة اللي اخاف منه مجيش عليه ، واللي ديته معروفة ليا .. اطلع عين امه وعين اللي خلّفوه ، بالضبط زي البنت اللي اسمها اسراء الطويل احبسها واما اعرف ان حبسها حيهيّج الإخوان علينا اسيبها " وانا على فكرة كنت ضد محاكمتها وحبسها أيا كانت ، أهي عيّلة صغيرة وغير مؤثرة بالمرة " ، وفي المقابل احبس عيّل صغير حبس احتياطي فوق السنتين عشان كان لابس تيشرت مكتوب عليه " وطن بلا تعذيب " ، عيّل غلبان أهله غلابة ، لا معاهم سلاح ولا خوف منهم في تخريب او تهريب او اى شىء كان ، احبسه ، وكأني بقول للعالم كله : انا منهجي التعذيب والواد ده عايز وطن بلا تعذيب ، يبقى يتعذب واهله يشوفوا المر عشان يعرف ان الله حق.
ازاى احبس اسلام البحيري عشان اجتهد وفكر وقال رأيه .. اقولكم ليه ؟ .. لأن الازهر المبجل عايزه يتحبس عشان لسانه طويل يستاهل قطعه ، والدولة بتخاف م الازهر ، خوفها بالضبط م الاخوان والسلفيين.
ازاى غبائي يورّطني في جريمة قتل بالتعذيب والكي بالنار مع شاب ايطالي كان عايش في القاهرة ، واقول بسذاجة مخزية حادث سيارة ، فتقوم الدنيا علينا ، لأن الولد الايطالي له تمن – وده طبيعي – غير عندنا خالص ، والاقي مسؤول كبير في ايطاليا يبعت رسالة للداخلية او الخارجية : عايزين نعرف حصل ايه مع ابننا من غير لف ولا دوران .. يعني م الآخر ، أمور الهشك بشك دي تمشي عندكم لكن عندنا لأ ، بتقولوا مات في حادثة وأثار تعذيب بشعة في كل جزء من جسمه ، يبقى انتوا بتلعبوا لعبة " وسخة " واحنا منحبش اللعب " الوسخ " ، وان كان النفر المصري عندكم ميسواش قرش ، احنا البني ادم عندنا يساوي كتيييير!
ازاى الاقي واحد عضو مجلس شعب ومسؤول لجنة حقوق الانسان ، هو اكتر بني ادم بينتهك حقوق الانسان ، انسان لسانه " فالت " ، ويشرشح للي مش عاجبه ولا أجدعها " مرة " في المدبح! " اقصد بالطبع مرتضى منصور "
ازاى اسيب الاعلام الفضائي عندنا بلا ضابط وبلا رابط ، اسيب شوية مذيعين ، كل واحد فيهم عنده ملف اسود ، لو اتفتح حيروح في ستين داهية ، ولمّا يقعوا في بعض ، يتخانقوا ع الهوا وكل واحد يعاير التاني باللي يعرفه عنه ، ولمّا يحسوا ان المسألة مش في صالحهم وان غسيلهم القذر حيبقى منشور على الملأ ، يلمّوا الدور ويتصالحوا " نموذج خالد صلاح واحمد موسى " و " خالد صلاح وعمرو اديب "!
ازاى ده كله يبقى حاصل ورئيس الجمهورية يقولنا " حنبقى بلد ديمقراطي بعد 30 سنة ان شاء الله وأوعدكم بكده ياحبايبي يانور عنيا ، ازاى يسمع عن الولد بتاع وطن بلا تعذيب المحبوس وميحاسبش الي عمل فيه كده ويؤمر فورا بالإفراج عنه ، ازاى يبقى عارف ان شاب واخد حكم من أيام محمد مرسي 7 سنين بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ، واسيبه مسجون مع ان انا كرئيس مع الشعب قلبنا فعلا نظام الحكم ، إيه المسخرة دي .. هو فيه ايه ؟
عشان كده اعيدها تاني عليكم وانا موجوع " البحر غضبان مبيضحكش .. أصل الحكاية متضحكش " .. الحكاية تغم وتقرف .. وادينا صابرين .. بس للصبر حدود ياست الكل ياثومة!!!