كتب : محمود عبد الوارث 
 
"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصة على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة..."، منذ تلك اللحظة أصبحت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة للدولة لشؤون الهجرة، وهي الحقيبة التي عادت من جديد في 19 سبتمبر الماضي. مساء أمس الإثنين تداول مستخدمو موقع "فيس بوك" فيديو يشير إلى مقتل شاب مصري في السعودية على يد 4 مواطنين بسبب خلاف بينهم، فيما نشرت صفحة الجالية المصرية في السعودية صورا للواقعة، حيث دهسه 4 سعوديين بسيارتهم حتى توفى في الحال، ونُقل الجثمان إلى مستشفى "الشميسي" في حي عليشة بالرياض حسبما ذكرت الصفحة. فيما تداولت أنباء صباح اليوم، الثلاثاء، عن إلقاء الشرطة السعودية القبض على الأربعة جناة، وهو ما أشارت إليه وزيرة الدولة لشؤون الهجرة خلال تصريحات صحفية. وزارة «ملهاش برنامج» عقب أداء الوزيرة للقسم الدستوري في سبتمبر الماضي، خرجت بتصريح مفاجئ، فقالت: "إن اليوم هو الأول في لقائي بالعاملين بقطاع الهجرة، ولم يتم وضع برنامج للوزارة حتى الآن"، إلا أنها أشارت للآتي: "لا بد أن ندرس استراتيجية العمل لنتمكن من وضع خطة للوزارة"، غير أن الجميع لم يطلع على برامج أو خطط منذ ذلك الحين.
أثناء أداء اليمين عاد الحديث في ذلك الأمر خلال يناير الماضي، فالتقت السفيرة بنواب المصريين في الخارج بمقر البرلمان، لعرض برنامج الوزارة عليهم، وجهود الوزارة خلال الفترة الماضية، والتعرف منهم على أي مشاكل متعلقة بالمصريين في الخارج ليست موجودة ضمن خطة عملها، موضحة في حينها على أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر، يتقدم خلاله النواب بمذكرة تتضمن عددا من القضايا التي يمكن العمل عليها خلال الفترة المقبلة، وكل ذلك دون إعلام الرأي العام بتلك الخطط.
 
قبل أن تتوجه أمس إلى محافظة سوهاج، أعلنت السفيرة أن اهتمامات الوزارة منصبة في المقام الأول على حماية حقوق المصريين بالخارج، منوهة بأن الوزارة وقعت مؤخرا بروتوكولا مع المجلس القومي لحقوق الإنسان بهدف إرساء حق المواطنة في الداخل والخارج.
بالعودة إلى الساعات الأولى لتوليها الحقيبة الوزارية، أكدت السفيرة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي، أن المصريين في الخارج بحاجة إلى خط مفتوح مع الدولة المصرية؛ من أجل توطيد العلاقة مع الوطن الأم، مضيفة أن وزارة الهجرة ستكون حلقة الوصل مع المصريين في الخارج، إلا أن هذا التصريح لم يجد تطبيق على الأرض.
 
المصري في الخارج «مصفوع أو مدهوس» ويبدو أن خطوط الاتصال بين المهاجرين المصريين بوطنهم الأم انقطع، فتعددت حوادث الاعتداء على المصريين بشكل كبير في الدول العربية، وعلى رأسهم الأردن والكويت، وأخيراً السعودية، ولم يرى الرأي العام أي جديد تقدمه الوزارة على الساحة.
 
ففي أكتوبر الماضي صُفع المواطن خالد عثمان على يد نائب أردني، وأصيب بكدمات في وجهه، على إثره أجرت السفيرة اتصالا بالقنصل العام في الأردن ونائبه؛ للوقوف على حيثيات واقعة تعرض العامل للإهانة والضرب المبرح على يد مرافقي النائب، بالرغم من ذلك لم تُحدد الوزارة خطوات لعدم الوقوع في مثل هذه الحوادث. ظل موقف الوزارة ثابت في واقعة مقتل المواطن محمد عادل، نوفمبر الماضي، في الأردن أيضا، وذلك بعد أن قتله مواطن أردني برصاصتين أحدهما في الصدر، وأخرى في الرأس؛ إثر خلاف مالي بينهما، وعملت السفيرة على التواصل مع السفارة المصرية في عمّان فقط. أحمد فرغلي وفي سياق ماسبق، دهس كويتي المواطن أحمد فرغلي بسيارته، وذلك بعد نشوف خلاف بينهما، في حينها أعلنت السفيرة أنها تهتم بالقضية وتتواصل مع الجانب الكويتي للإطلاع على آخر تطورات القضية، إلا أنها توجهت إلى دولة الكويت بعد مرور ما يقارب 5 أيام على الحادثة، لتظل الأمور كما هي حتى وقع حادث الأمس، ليدور التساؤل حول فائدة وجود الوزارة