التغيير وميدان التحرير/ سعيد مندور
 التغيير وميدان التحرير
 يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 الجاري يوم دخل التاريخ من أوسع أبوابه، يوماً لا ولن ينساه المصريين ولا المهتمين بالشأن المصري، بداية التغيير في ميدان التحرير، مصر قبل هذه التاريخ بما فيها من ( حلو – مر – وحكمة – وعقل – وفساد – وقهر ) .. واليوم 1 فبراير 2011 الوقت بين التاريخيين ثمانية أيام وخلال هذه الأيام الثمانية تم حذف ثلاثة كلمات ( مر – فساد – قهر ) وبقيت ( حلو – وحكمة – وعقل ) هذا ما شاهدته الساحة المصرية في ثمانية أيام وهذا الإنجاز يرجع إلى قيام بعض من شباب مصر المخلصين للقيام بالتظاهر السلمي في ميدان التحرير، وطلبهم بالتغيير للأفضل.. وكان طلباتهم طلبات مشروعة من اليوم الأول مروراً إلى اليوم الأخير في اليوم الأول بدا الأمر كهكذا وخرج الجميع يساند الشباب والكل فرحان ويؤيد ويناصر الشباب والكل فرحان وسعيد لكسر حاجز الخوف والقهر، الكل في حالة من الذهول لأن قلب الأمة مازال ينبض ولم يموت كما كان يتوهم الكثيرون، وكما كان يخطط الفاسدون، ولكن نحن أمة تمرض ولا تموت .. والدليل هذه الثورة ثورة الشباب .. ضد الفساد والقهر .. ضد أعداء الوطن الفاسدين..
وفي اليوم التالي بدأت المطالبة شيئاً فشيئاً ترتفع وبدأت حكمة وعقل الدولة تتجاوب .. ترتفع وتتجاوب وهذا السيجال وصل إلى تحقيق المطلب الأول إقالة الفاسد الأول ومهندس خراب مصر وأحد أبرز رموز الفساد من تاريخ مصر هو الفاسد ذات الأصول اليهودية كما نشر مؤخراً في محركات البحث هو ( أحمد عز ) الذي خان الوطن، وكذلك إقالة الحكومة برئاسة ( نظيف وبعض رجال الأعمال )، وتعيين نائب رئيس للجمهورية ( اللواء عمر سليمان )، وتعيين رئيس للحكومة ( الفريق أحمد شفيق ) واحترام أحكام القضاء في الطعون المقدمة ضد بعض نواب مجلس الشعب، وفتح حوار مع القوى السياسية والمعارضة في البلاد، ووصل سقف التجاوب إلى أن ألقى الرئيس ( محمد حسني مبارك ) ليلة الثلاثاء 1 فبراير 2011 خطاب وصل إلى قمة المطالب التي لن ولم يكن يحلم بها الشعب المصري في يوم من الأيام السابقة فهذا التاريخ في حياة الشعب المصري ... وتوالت التنازلات مع علو صوت الهتافات .. مروراً بالقرار الذي أثلج قلوب المصريين وأغلبية الشعب والمراقبين، وهو قرار النائب العام المحترم جداً بمنع ( عصابة علي بابا ) من السفر وتجميد أرصدتهم في البنوك، وتوالت التنازلات والتي أراها أنا أنها مطالب مشروعة طال انتظارها وملت الناس بالمطالبة بها في السابق، وهي عزل وإقالة عصابة الحكم في الحزب الوطني الأمين العام والأمين المساعد وغيرهم من رموز الفساد، الحزب الذي فشل في إدارة حكم البلاد، الحزب الذي رسم وخطط السياسات الخاطئة والذي أوصلنا إلى هذه الحالة التي أتمنى ويتمنى كل مصري أن تنتهي على خير وترجع مصر قوية أبيه مستعصية على من يحاول النيل منها.
حفظك الله يا مصر ولك الله يا مصر