هنيئا للثوار.. ولا لسب الرئيس
محمد عبد العزيز
احبائى  المصريين فى كل بقاع الدنيا : الوطن في حاجة ماسة الى ان نبتهل جميعا  الى الله أثناء سجودنا لندعو له بنعمة الأمن والأمان وان يزيل عنه  وعنا هذه الغمة التى نحن بصددها  .
وان يبزغ الفجر الجديد الذى لوحت به الثورة الشبابية الرائعة وسواء غادر الرئيس مبارك السلطة حاليا او ظل بها الأشهر السبعة المقبلة فلقد حازت الثورة العديد من المكاسب التى لا ينكرها الا جاحد او غير مبصر .
 لقد استطاع الشباب المصري القوى الانتفاض ضد ثلاثين عاما من كبت الحريات ومن الفساد والقمع والعيش فى ظل الطوارئ الخانقة ، ناهيك عن البطالة وغياب العدالة الاجتماعية  وطغيان قوى الفساد وتزوير ارادة الشعب فى كل الجولات الانتخابية .
تحية اجلال وتقدير لشهداء الثورة اولا الذين بلغوا حتى كتابة السطور ثلاثمائة مواطن وفوق الالفى جريح ، وتقديرنا متواصل لخمسة ملايين مواطن خرجوا من كل المحافظات ليقولوا لا ، ليؤكدوا ان مصر بخير والمصريين لا يقبلوا الدنية فى حقوقهم وأن نفذ صبرهم نرى منهم الكثير والكثير .
وان شاء الله ستنقشع هذه الغمة قريبا جدا وستعود مصر امن من يدخلها  بحسب نص كلام الله جلا علاه " ادخلوا مصر ان شاء الله امنين " .
رسالة إلى المصريين بالكويت " وكنت قد تحدثت إليهم عبر قناة سكوب قبل يومين أثناء استضافتي والزميل الأستاذ أسامة جلال للحديث بشأن أزمة مصر الأخيرة " الرسالة بعد أن شاءت الأقدار أن يحرم الكثير من المصريين شرف المشاركة الفعلية في هذه الثورة الرائعة  التي انطلقت شرارتها معبرة عن كثير من طموحاتهم وآمالهم التي بسببها اضطروا لترك البلد فمنهم من لم يجد من يحتضن مواهبه ومنهم من لم يجد اى فرصة عمل يقتات من خلالها ومنهم من فر من ملاحقة وتضييق  الأمن عليه لا لذنب اقترفه سوى انه يصلى الفروض جماعة فى المسجد ؛ لم يجدوا العيش الكريم ، ولا حياة اجتماعية طبيعية مقارنة بغيرهم من شعوب الأرض.
ادعو ان يدرك المصريين بالكويت وبكل دول العالم ادوارهم وواجباتهم لنصرة إخوانهم  المرابطين بمصر ونيل شرف المشاركة في صنع هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البلاد، وقبل ذلك كله نيل الأجر من الله تعالى ويتمثل ذلك فى الدعاء  بإخلاص وهو اضعف الايمان أن يرزق بلادنا الأمن والأمان ويهيئ لها الاستقرار لتعود واحة للأمن والأمان .
كما علينا أن نستثمر هذا الظرف الخانق  لغرس روح الإيجابية والتضحية في أطفالنا من خلال توضيح عظمة ما يقوم به أهلونا في الداخل من بطولات لتحقيق حياة كريمة لنا بعد ذلك.
و من الضرورى  استشعار الايجابية فى التعاطى مع الازمة ومحاولة اتباع الطرق الشرعية للتعبير عن الرأي وترك السلبية أو السماع للأراء المثبطة للهمم  .
و لنجعل من المحنة محنة لنخرج بدروس وعبر من تلك الازمة لنتحد لنكون على قلب رجل واحد لننتج لنعمل ، من يحب مصر يعمل لصالح مصر ، لنحسن من انفسنا ، نجتهد لنقدم افضل الصور للانسان المصرى الراقى الاصيل المتسامح الرشيد ، فكلما كنت  متميزا فى بلاد الغربة كلما قدمت لبلدك وردة تبدو فى كل تصرف حسن .
 كما علينا استثمار كل ما أنعم الله به علينا من وسائل اتصال وتواصل للتفاعل الإعلامي مع القضية والتواصل مع الفضائيات والإذاعات فهذا أمر ميسر للخارج أكثر من الداخل المنشغل الآن بتسيير الثورة.
فضلا عن استثمار الإنترنت والتفاعل معه، خاصة مع انقطاعه في الداخل؛ فليكن كل منا مراسلا إعلاميا لهذه الثورة بالنشر عنها، أو مدّ القائمين عليها بما يفيدهم من معلومات واتجاهات الرأي العام. ولا ننس أن الشرارة الأولى لهذه الثورة انطلقت من خلال التقنيات الحديثة والفيس بوك .
لنحاول جميعا  الكتابة في الصحف ومواقع الإنترنت عن عدالة هذه الثورة ومطالبها وآليات ترشيدها وجني ثمرتها.
لنتواصل مع بعض الشخصيات المؤثرة من أبناء البلد الذي نعيش فيه لتوضيح الصورة عندهم، والرد على بعض تساؤلاتهم حول هذه المطالب ومشروعيتها.
وأخيرا هنيئا لكم أيها الثوار وأتمنى ان نخرج من المحنة بمنحة و ألا نهين اى رمز قدم في يوم ما شيء ايجابي لمصر ، نعم نختلف لكن لنرتقي في خلافنا فلا دين ولا شرع ولا عرف يقر أن نسب ونهين من ظلمنا سواء عن عمد أو عن غير عمد .
" ومن عفا وأصلح فأجره على الله "