التزييف المفضوح للتاريخ...!
بفاعليات ما يسمى "مهرجان الأقصى الخامس عشر" قال المدعو/همام سعيد المراقب العام للإخوان بالأردن : " أن الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي يحاكم ويدفع ثمن مساندته للقضية الفلسطينية أثناء حكمه عندما أكد أن مصر لن تترك غزة وحدها أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع"!والمتأمل لعبارة "أثناء حكمه"التى التى جاءت بكلمة المذكور يتصور أن المخلوع محمد مرسي امتد حكمه ردحاً من الزمن خلاله كان مثالاً يحتذى فى الوطنية والدفاع عن القومية العربية والقضية الفلسطينية,وجهل ذلك المتحدث الذي يريد تزوير التاريخ الحديث أن المدعو/ مرسي لم يكن خلال سنته الكبيسة شئ له قيمة تذكر سوى أنه أداة لجماعة أرادت أن تسعى لتحقيق حلم يراودها منذ عشرينيات القرن الماضي في الوثوب للسلطة التى طالما حلموا بها وسال لعابهم عليها لا من أجل مصالح مصر خاصة والوطن عامة ولكن من أجل مكاسب للجماعة,
أما عن جزئية القضية الفلسطينية التى تحدث عنها المذكور نقول وبالأدلة الدامغة أن مرسي وجماعته كانوا يريدون تحقيق أجندة غربية بمثابة وعد بلفور جديد لطمس القضية الفلسطينية والدليل : - إبان حقبة الرئيس محمد حسنى مبارك تم أعداد تقرير من معهد مناحم بيجن للدراسات الإسترتيجية عرض على القادة السياسين بالولايات المتحدة الأمريكية مفاده أن يتم تهجير سكان قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء وإعطاء مصر مساحة بديلة من صحراء النقب وكان رد القادة الأمريكين آنذاك هو التريث إلى ما بعد نهاية حكم مبارك وكانت الفرصة سانحة حينما وثب الإخوان لسدة الحكم بمصر وأرادوا أن يثبّتوا حكمهم حتى ولو تحالفوا مع الشيطان وكانت العدة تعد لتنفيذ ذلك المطلب الصهيوني. - الرسالة التى وجهها المخلوع محمد مرسي بتاريخ 19/7/2012م إلى الرئيس الإسرائيلي والذى استهلها بعبارة " صاحب الفخامة السيد/ شيمون بيريز رئيس دولة إسرائيل عزيزي وصديقي العظيم ... واختتمها بــ " صديقك الوفي محمد مرسي " !.
- صحيفة هآرتس الإسرائلية ذكرت أن المخلوع أرسل ببرقية للرئيس الإسرائيلي في 15/7/2012م أكد فيها ضرورة إستئناف المفاوضات من أجل تعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط. - الدعوى التى وجهت من عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة زمن المخلوع طالب فيها بعودة يهود مصر من إسرائيل إلى موطنهم الأصلي وهاجم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر متهماً إياه بطرد اليهود من مصر مما ساهم في إحتلال أراضي الغير. وقد رد أحمد بهاء الدين – الأمين العام للجمعية الوطنية للتغيير – بأن دعوة العريان دعوة خطيرة تؤكد رغبة الإخوان في التقرب إلى إسرائيل وأمريكا وتعطي إنطباعاً بأن الإخوان ليسوا معادين لليهود.
إذاً ما هي الأسانيد التى يعتمد عليها المدعو/ همام سعيد المراقب العام للجماعة الإرهابية بالأردن لما زعمه بأن مرسي يدفع ثمن مساندته للقضية الفلسطينية سوي التزييف المتعمد للتاريخ الحديث الذي لا زالت الحقائق الدامغة شاهدة عليه ولا زالت أشخاصه حاضرة والتى تؤكد بما لايدع أدنى شك بأن جماعة الإخوان أداة من أدوات الغرب لتحقيق مطامع الصهيونية العالمية فى تقسيم العالم العربي الإسلامي وتفتيت وحدته.