قبل أن نقرأ:أظن أننا سنري مشهداً عبقرياً مماثلاً لذلك المشهد فى فيلم  آخر فى يوم من الأيام!
 "المشهد" الذي أحدثكم عنه أتحفنا به محفوظ عبد الرحمن ( مؤلفاً) - ومحمد فاضل مخرجاً فى فيلم ناصر 56.. وفيه يتلقي عبد الناصر( الخالد) على هاتفه الرئاسي إتصالاً غريباً،أكثر من مره،وفي "قلب الليل"،من إمرأة مصريه مسنه،ألحت في الإتصال، وألحت في السؤال  عن "أحد الأشخاص".. وهي تتصور أن هذا الهاتف ( الرئاسي) هو هاتف "البقال" أو"أحد الجيران" .. فعلت هذا بكل عفويه وبساطه،وبنفس الإحساس يرد عليها جمال عبد الناصر: "لا ياأمي ده مش بيت عم إبراهيم".. ويتكرر الإتصال ويتكرر الرد إلي أن تقول له السيده العجوز :" أمال انت مين يابني" فيرد عليها بتلقائيه وهدوء وطيبه بالغه :أنا جمال عبد الناصر! "فترد بتلقائيه شديده وهي تغلق السماعه، وكأنها أدركت المغزي والشخص: " ربنا يحميك يابني"!
( لعبت الدور الأسطوري وأدت المشهد الصوتي البليغ العملاقه أمينه رزق)
******************
أحدهم سيكتب القصه الكامله لقناة ( حرب )السويس "الجديده"، والرئيس عبد الفتاح السيسي يوما ما،مثلما حدث في فيلم ناصر 56.رغم كل ماقيل فى ناصر ( البكباشي الانقلابي الاخواني الوفدي  المهزوم! )أحدهم سيكتب سيناريو شديد العذوبه والإنسيابيه ويتدفق مجري  مشاهده وكلماته كنهر صغير يرتوي من شرايين الوطن.. أحدهم سيكون أحمد زكي مصر الآخر، يلعب دور" الرئيس( المشير).. الذي واجه نفس الاتهامات والشتائم من خصومه . وواجه نفس الحرب وعاش نفس الحلم فى " "السويس"، وتحدي مع نفر من الرجال،أياماً من أقسى  وأصعب ماجاد به الزمان علي هذه البلاد.. أيام "يكاد" المرء فيها أن يفر من أمه أبيه وصاحبته وبنيه.أيام مجللة بالحزن مضفرة بالدم مغزولة من رصاص وديناميت . أيام منسوجة من ريش العصافير المحترقه ومن قلوب اليمامات المشويه، بنار الانفجارات التي شقت سكون السماء ومزقت صمتها..وجللت سحبها بالدخان وألسنة اللهب! أيام التطرف والتفجر التي تواصل مسلسلها كحلقات كمسلسل مكسيكي  رخيص.مسلسل ترويع  وفتح بطن مصر كل لحظه، وإثخانها بالجراح بلاضمير ولاهواده.
قد لانكون هناك آنذاك، وقد لانري هذا المشهد أو نشاهد الفيلم، وساعتئذ ستكون كل خبالات وخيالات وخلافات  وترهات الحاضر قد سقطت..ستكون كل الإنقسامات والاختلافات التي تتفجر علي جنبات الوطن قد طويت صفحاتها وجف مدادها وبقي عطرها.. عَبِقاً كان أم عَفِناً.. وطنياً كان أم عميلاً.. رقراقاً عذباً.. أم كان صديدا وقيحاً.وستكون كل طعنات الإخوان المسمومه المصوبه إلى صدر الوطن..من دون أي شعور منهم  بالعار أوبالنذاله والجبن..من دون أي وجع في مناطق الإحساس بعدم الإنتماء أوغياب الشعور بالوطنيه..ستكون كل تلك الطعنات قدتكسرت علي صخرة وطنية واصرار الشعب المصري.
قصة هذه "القناه المصريه"على مر العصور ، هى قصه انسانيه بالدرجه الاولي ،إنها "حكاية شعب" دفع حياته وكبريائه  مرة من أجل حفرها ،ومرة من أجل تحريرهاوازالة آثار العدوان عليها، ومرةً أخرى من أجل شق رافد جديد لها ،محرراً فصلاً جديدا من فصول تحدياتها وتطورها للزمن الذي نعيشه بكل مافيه .. من مرارةٍ وألم .. وصبر وإصرار..وعزيمة وإكبار.
لن نكون هناك؟ ربما.. نعم ربما لن نشهد لحظة إندحار "الفاشيه الدينيه".. و"الفاشيه الفكريه"..التي ترهبنا بإدعائها الثوريه وإمتلاكها شيفرة الحلم الثوري المنشود..لن نكون هناك .. قد يكون ذلك صحيحاً .. لكن حتماً ستكون مصر انتصرت وعبرت المرحله الصعبه.. مثلما عبرت فوق النكسه بحرب الإستنزاف ..وعبرت نفق الهزيمه بنصر أكتوبر العظيم .
ملحمة القناه ( الأصل والفرع)ملحمه طولها جساره وعرضها إصرار.. وعمقها تاريخ وحضاره. ملحمة الرافد الجديد الذي نحتفل به قبل ساعات قلائل من انطلاق إحتفاليتنا مع العالم  بشق الرافد السويسي الجديد،سيكتب أبناؤنا وأحفادنا قصتها المثيره في يوم من الأيام ، وسيشعرون بمثل ماشعرنا ونحن نسمع كلمة السرالقديمه( ديليسبس) والتي كانت إيذانا بانطلاقة المصريين الأبطال ( محمود يونس وعبد الحميد أبوبكر) نحو استعادة سيادتنا على  شريان حياتنا و"تأميم الشركه العالميه لقناة السويس البحريه" شركه" مساهمه مصريه". سيشعرون بذلك الشعور وهم يسمعون كلمة السر الجديده التي سينطق بها الخميس المقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي،صانعاً لمصر تاريخا حديثاً كلمة السر فيه هي : تحيا مصر وعاش المصريون.
 يالها من كلمة سر جديده.. لو أن معناها ومغزاها أدركه الجميع ..وزراء وعاملين.. مسئولين ومواطنيين عاديين.. ثواراً أحراراً يكملون المشوار وثواراً يختصمون الوطن لانه إختار مساراً آخر غير الذي يؤمنون به .. 
لست من هواة إدعاء الحكمه وتوزيع صكوك الوطنيه علي الناس ونزعها عن آخرين، لمجرد أنني أخالفهم في الرأي، ولكننا في هذه اللحظه المجيده من عمر الوطن،أري أننا أمام فرز غير مسبوق .. فالمشروع الجديد .. الحلم الجديد لمصر ليس حلماً ل( عبد الفتاح السيسي) أياً كان إسمه الذي ينطقونه .."المشير" أو"الرئيس" .. "وزير دفاع الانكلاب" الذي "إنكلب" على رئيسه وخانه( !!!)أوالرجل الذي وضعته الاقدار في مسار الشعب المصري، ليعبر به آفاقاً جديده ، ويخرج به من نفق الظلام الذي أريد للمصريين أن يسلكوه مع حكم " الإخوان المفسدين" ..أياً كان إسم الرجل الذي قاد المصريين بأموالهم ومدخراتهم وبإرادتهم وجيشهم وقوتهم .. نحو تحقيق إنجاز جديد يضيف للبلاد مشروعاً جديداً.. ويدخل لها موارد هى بأمس الحاجه إليها.. أياً كان مقدارها..أياً كان إسم الرجل الذي قاد إلي فعل ذلك، فإن الذي زرع وحصد هو مصر والشعب المصري.. أياً كان حجم مافعل فهو إنجاز..  وقديما غيرَ عبد الناصر وجه مصر بخمسة أفدنه منحها للفلاحين الأُجْرَّاءالمعدمين ، وبألف مصنع حولت البلاد من مجتمع زراعي فقط إلي مجتمع عامل  ( الصورة مفهاش الخامل والهامل واجبه ونعسـان /مفهاش الا الثوري الكامل المصري العربي الإنسان)
"الإخوان"  الذين  حلموا بحكم بلد يقودهم للم شمل "الدواعش"إلي "القاعده" و"النصره"..تحت إمرتهم ..لايمكنهم أن يروا حجم هذا الانجاز.. وإنما يمكنهم أن يروا فيه فقط حجم الخراب الذي حل عليهم ، واللعنه التي حاقت بهم ، والخطر البالغ الذي كشف فساد مبتغاهم  وزيف أطروحاتهم .. لن يروا في المشروع أملاً جديداً لمصر .. سيرونه مجرد "ترعه".. أو "جدول" يجري في الصحراء..ومع هذا .. وفي نفس الوقت سينسبون فكرة شق هذه الترعه وهذا الجدول إلي فترة حكمهم السوداء التي افسدوا فيها البلاد والعباد..وهذا مارأيناه وماسمعناه علي مدار مافات من أيام.
بعد أن قرأنا: ياناس .. ياهوه.. قصة القناه الجديده قصه لمصر لالعبد الفتاح السيسي.. وحتي لوكانت ل( عبد الفتاح) لمَّ لا .. ألا تقولون أنكم تريدون من الحكام  أن ينجزوا ويقوموا بأعمال نافعه؟ أو كما يقولون اهلنا في البلدان العربيه بلهجتهم  الخليجيه :"نريد العنب لا الناطور"!