قبل أن تقرأ: تنهالُ علىَّ الإتصالات والإتهامات - وربما الإهانات- بمجرد أن ينتهي بعضهم من قراءة سطور أحد مقالاتى ..بل وربما قبل الشروع في قراءتها، فبعض المكتوب يبدو" ممنوعاً- أو مرفوضاً-من عنوانه! يحدث ذلك لمجرد أنني كتبت ناقداً- أوناقماً- ،لأي أداء أو تصرف أوقرار أو ماشابه ذلك .. حتي لوكانت تلك النقمه،و ذلك النقد،موجه أساساً للحكومه لا للرئيس؟!( إيه الحكايه .. هل للرئيس "دراويش" .. "والا إيه"؟)
*********************
صديقي المستشار القضائى الجليل ،يتصل بي في أعقاب قراءته لمقالاتي، وآخرها مقال "مقاطعة الصحافه وذاكرة السمكه"..وكان في أشد حالات سخطه علىَّ،ورغم أنه بالنسبة لي في مقام والدي واكثر من مجرد قاريء أو صديق، إلا أنني أدركت أن تقدير الناس للرئيس السيسي يجعلهم لايقبلون التوقف عند أي أخطاء أو هفوات تحدث،من أي أحد .. من الحكومه.. عظيمة الأخطاء كثيرة الخطايا، أو من المسئولين العاملين معه.. سواء كانوا مدراء للأمن مثلاً،أو كانوا وزراء ، لافكر لهم ولاتخطيط ولاموقف في معركتنا الحاليه ضد الإرهاب!وتقدير هؤلاء ان الحديث عن هذه الأخطاء سيتم تجييره ليصب في صالح اعداء الرئيس.. وإن لم يحدث هذا من معسكر الإخوان المفسدين ،فسيكون من معسكر الليبراليين الرافضين والمناوئين للانقلاب العسكري(!!)
والحقيقه ان المعارضين للرئيس في ازدياد مستمر، ليس حباً في الإخوان ولكن كرهاً في الفشل الذريع للدوله..ولكن ليس هذا هو الموضوع ، الموضوع هو "دراويش الرئيس" الذين لايرفعون اليه صوتهم بالشكوي والنقد لينيروا طريقه ولكي لايزيد الإصطفاف في معسكر الرافضين؟
كيف يمكن لأي شخص أن يؤيد تصرف الدوله - مثلاً-مع المدعو محمد جبريل؟ضجه هائله و غضبه شديده من الأوقاف، ومعاقبه بالمنع من الخطابه، وغضبه أشد من أمن الدوله ومنع من السفر ... بأي تهمه؟ بتهمة تسييس المنابر والخطب ؟وكأن الناس تنسي أن الشيخ"علي جمعه" يخطب في المسلمين مُدِيناً الإرهاب والإرهابين، ومفنداً أخطاء وفساد "الإخوان المسلمين"؟ ألم يقف عمر هاشم وشوقي علام على المنابريَدْعُونَ علي الإخوان الفاسدين ويفندون أطروحاتهم "الدينوسياسيه" وتجارتهم بالدين وبآلام وعذاب وجراح المصريين ؟ كيف تكون هناك مصداقيه للدوله في ظل هذا التناقض؟ ألاتستطيعون توجيه تهمٍ صحيحه لمعارضيكم؟ كل من يعرفون "جبريل"- حتي من المتأسلمين- وصموه بالتلون أما كان يكفيكم إعداد برنامج تليفزيوني عنه ..يبرزه علي حقيقته ،لا أن يجعله يبدو مناضلاً وصنديداً ويقول كلاماً يروع النظام ويبدو وكأنه "كلمة حق قيلت في وجه سلطان جائر"!
من مساويء غياب الرجال حول الرئيس هو أن يحدث مثل هذا الذي حدث!(ولأن السيسي ليس عبدالناصر ) فانه بحاجه إلي من يقول له : أخطأ من إتخذ قراراً جعل من "جبريل" ملء السمع والبصر ،وحديثاً يجري علي كل لسان ! أخطأ من منعه من الخطابه ومن عاقبه علي أدعيته التي لم يتفوه فيها باسم " "ظالم ومفسد واحد".. ومخطيء هذا الذي منعه من السفر وكأنه يعاقبه..مخطيء من تصرف هكذا بانفعال ومن دون تفكير( يعملوها الصغار ويقع فيها السيسي).. وعبد الناصر كان أذكي من رجاله، عندما رفض قرارهم بمنع عرض فيلم "شيءمن الخوف" فأفسد علي صناعه شهوتهم في وصم عهده بانه عهد الخوف ،وبأن ناصر هو "عتريس"..وكان صناع الفيلم - ومؤلف الروايه- يحلمون بأن تجد التسميه أصداء لها في وجدان الجماهير ..رفض الرئيس ناصر منع الفيلم.. كان تفكيره أنه لو فعل لاستحق ان يتهم هو ونظامه بأنهم قتله وقطاع طرق وليست لهم شرعية حكم (مثل عتريس وزواجه الباطل من فؤاده!) -أبوتريكه يلاحق ، وأحمد الميرغني ، ورافعي اشارة رابعه ولا خامسه ، و حازم عبد العظيم ( من معسكر 30 يونيو يتعرض للتشويه، وكل من يفكر من مؤيدي هذا اليوم وماتلاه من إجراءات في نقد الرئيس.. يفاجأ بحملة مسعورة تنهشه .. هل يعتقد أحد أن هذا في صالح الرئيس؟من هو العبقري الذي يتصور ذلك؟
إنتقدني صديقي المستشار لانني تحفظت علي الماده 33 الخاصه بالصحافه في قانون الارهاب الجديد ، ورغم أنني تحدثت عن الصحافه فذكرت انها ( فيها الشرفاء وفيها ..... )لكنه قال لي:" ياشربيني الجيش كان بيحارب من 7 صباحا حتي 7 مساء ولم يكن ممكنا ان يترك الحرب ليرد علي الذين يجلسون في المكاتب المكيفه وينقلون الاخبارالخاطئه عن الاسوشييتدبرس والسي ان ان ويقولون ان الشيخ زويد سقطت وان قتلي الجيش بالعشرات!
- بعد أن قرأنا: كان لديه حق .. لكن كان من حق "الشعب" علينا أن يكون لصحفه ومواقعه الالكترونيه مراسلون معتمدون ينقلون من ساحة المعركه وقائع مايجري بشكل عام وبالتنسيق مع ادارة الجيش ، لكي لانترك فراغا يضطر مجدي الجلاد وخالد صلاح وغيرهما الي ملئه من تليفزيونات ومواقع وصحف العالم !