بقلم : علي المرسي
 
اعترف بأنني مللت من كل الأخبار من حولي ؛ أصابني الملل من كم الكذب الممزوج بالمصلحة –المصلحة وفقط- مابين خبر هنا وخبر هناك وتقرير هنا وتحقيق هناك ؛ وتسريب يفضح النوايا الخبيثة وانفرادات تكذب هذه التسريبات ..حتي أصبح المواطن في حيرة من أمره ؛ أيصدق كل ما تقرأه عيناه أم يكذبه ؟؟ أيثق في أقلام لم يكن همها ذات يوم الا البحث عن مجد شخصي ؟ وكيف يصل القارئ إلي بر الأمان وسط هذه الأمواج المتلاحقة والمتناحرة من أجل الوصول إلي رضا السلطان واعتلاء المنصات والظهور في كل المناسبات؟
كيف يثق القارئ والمشاهد في كل ما يقرأه ويراه ؟ هل يصدق مثلا أن الإنتخابات الرئاسية كانت سليمة دون تزوير أم يصدق أن أولي الأمر زوروها من أجل مصلحة الوطن والحفاظ علي سلامته وأمنه ؟ وماذا يفعل وهناك جبهتان تحاولان أن تؤثر في عقل هذا القارئ والمواطن المسكين ؟ الذي ما لبث أن كفر بكل وسائل الإعلام ..
هل يعتقد في علاج قدمه أحد أفراد الجيش هذا العلاج الساحر الذي سيقضي علي معاناته والامه التي لازمته في سنوات الفقر والجهل والمرض ؟ أم يقول : لا ولن اثق في هذه التفاهات ؟
هل يصدق ان مبارك ونظامه كان خيرا لمصر وشعبها رغم كل التأوهات ؟ وبأن الرجل لم يخن ولم يهرب كما فعل الآخرون ؟ أم يصدق ان هذا النظام قد استنزف البلاد علي مدار العقود الثلاثة الماضية وحولها الي شبح من الجوع والفقر والمرض ؟
وماذا يفعل هذا المسكين أيضا وهناك جبهات كثيرة تتبني هذا الفكر وكثيرون أيضا يتبنون الفكر المضاد ؟
واعترف أن هناك إألاف بل ملايين القضايا من هذا القبيل والتي تصيب القارئ بالحيرة والشك ..
واتساءل .. متي يثق القارئ فيما يقرأه ؟ وكل من كان يؤمن به ويصدقه ظهر علي حقيقته وأصبح أقل وصف له بأنه ممول من جهات هنا وهناك ؟؟؟؟