دعونا نبتعد قليلاً عن السياسة ومتاعبها لنتناول موضوعاً إجتماعياً يتعلق بكافة الناس وبعموم البشر ألا وهو الزواج , الزواج الذى يتم من خلال إقتران الذكر بالأنثى أو الرجل بالمرأة , وليس إقتران رجل برجل أو امرأة بامرأة فهذا يطلق عليه اللواط ( الشذوذ الجنسى ) و هو محرم شرعاً , والزواج سنة حياتية تهدف للتآلف والترابط والتداخل بين البشرية جمعاء ولكن كل حسب ملته وديانته التى تحكم وتضبط ذلك , كما أن الزواج يعد أصل الحياة فبدونه ما وجدنا ,
ومن هنا يمكن إعتبار أن عملية الزواج لم تتم عن طريق محض الصدفة , وإنما تتم وتتحقق من خلال عدة إعتبارات وإشتراطات تسمح بإتمام تلك العملية على نحو يتوافق عليه جميع الأطراف , بمعنى أن لو هناك شاب يرغب فى الزواج من فتاة معينة فمن الطبيعى أنه يدقق ويبحث عن الحد الأدنى من رغباته ومواصفاته فى هذه الفتاة لكى تتوافق معه , وتعيش معه حياة هادئة تخلو من المشاكل والخلافات , وعلى العكس الفتاة هى الأخرى تبحث عن شاب يتوافق ويتلائم مع ما تريده , ويكون محل سعادتها لا شقائها , ومن ثم ما الآليات التى من خلالها يستقصى كلا الطرفين عن بعضهما البعض , فأول آلية هى أن يقوم الشاب كما هو معلوم فى مجتمعنا المصرى بسؤال الجيران والمقربين من هذه الفتاة كأصدقائها مثلاً عن كل شىء , وعلى الجانب الآخر أيضاً تقوم الفتاة ممثلة فى أهلها بالسؤال كما أسلفت , وهنا مقصد كلامى من هذا الموضوع وهو كيف تكون إجابات الجيران والأصدقاء على أسئلة كلا الطرفين ؟ فأنا أصنفها كالآتى:-
أولاً: هناك صنف يتعامل مع هذا الأمر بأمانة وبصدق بمعنى أنه يقول الحق دون ما يضلل أو يزيف , أو يزيد أو ينقص .
ثانياً: هناك صنف ثان يتعامل مع هذا الأمر بدافع هواه بمعنى إذا كانت هناك خلافات مع هذا الطرف أو ذاك فهو يسعى إلى وأد وإفشال هذه العملية .
ثالثاً: هناك صنف ثالث يتعامل مع هذا الأمر من قبيل المجاملة ومن منطلق يا سيدى بلاش نوقف المراكب السيره , لدرجة إخفاء المساوىء أو ربما العيوب متغافلاً عواقب هذه الكارثة مستقبلاً .
ثم بعد ذلك تأتى الآلية الثانية وهى فترة الخطوبة والتى نسميها فترة التعارف على إختلاف مدتها , والتى من خلالها يعرف كلا الطرفين خصال وشخصية بعضهما البعض , والتى يجب أن يغلب عليها طابع الأمانة والشفافية وليس التضليل والتدليس , فالزواج ماهو إلا أول الطريق إما خير وإما شر , فالبداية ترسم لك خريطة حياتك المستقبلية ,
ولذلك يجب أن يحرص كل منا على أربعة أشياء أو أربعة مواد فى دستور حياته تكون هدفه وغايته عند الزواج وهى: الدين والجمال والحسب والمال مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ : لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَلِجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ( . .
Email: moh.amr2015@yahoo.com