رؤية عربية
بقلم / ميريت آمون
كاتبة مصرية
قطيع بلا عقل ؟
قد يكون العنوان صادما للبعض أو محيرا للبعض الآخر !
ولكنه سؤال يفرض نفسة .. هل أصبح العرب كقطيع بلا عقل تابع لغيره .. وليس لديه قرارا موحدا ؟
الاجابة .. نعم.
فمع ازدياد موجة الاستهزاء والسخرية على شخصية الرسول الكريم والاساءة اليه من جانب بعض الصحف الغربية عن طريق رسم رسومات مسيئة لشخصة الكريم والتى تعتبر الوسيلة الاسرع والاسهل لتوصيل فكرتهم بصورة جيدة لم يتحرك العرب بطريقة عقلانية لاسكات هذة الاقلام الماجورة والمدربة على ذلك حيث لم يخرج ردا موحدا من جميع الدول العربية بطريقة تصل لعقول هؤلاء وتوضح لهم شخصية الرسول علية الصلاة والسلام واخلاقة وسماحتة وكيف كان يعامل من يحاول ايذاءه بل وجدنا تشتتا واضحا فى الاراء وباسلوب غير مسؤول بين متشدد ومعارض وصامت ومؤيد للحرية فى التعبير .
ومما لاشك فيه أن ظهور حملات الاساءة للاسلام ولشخصية الرسول علية الصلاة والسلام وظهور تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام المعروف اعلاميا ب " داعش " وانتشار افكاره المتطرفة فى بعض الدول العربية لم يكن صدفة انما عبر خطط مدروسة للسيطرة على دول بعينها واثارة الفتنة والعنف بين شعوبها حتى تنهار ويبدا تنفيذ المشروع الذى خطط لة من سنين وكذبة البعض وهو مشروع الشرق الاوسط الجديد وترسيخ الوجود الصهيونى وحمايتة وضمان امنه والسيطرة على منابع النفط والاستيلاء على ثرواتها ولان الشئ الراسخ فى حياة العرب والمسيطر على عقولهم وايمانهم الكامل به واساس بناء دولهم هو الدين الاسلامى .
وفي ما يبدو أن تنظيم " داعش " كان هو اداة الحرب المستخدمة والسعى الى هدمه من جانب امريكا وحلفائها حتى تتمزق اوصال الوطن العربى ويتمزق فيما بين متشدد مؤيد للفكر الداعشى ولقيام ما يسمى بالدولة الاسلامية .
ومابين رافض ومعارض للفكر المتشدد وللنزعة الدينية بشكل عام وهو ماسمى بظاهرة الالحاد ويبقى بينهم الجزء المستنير الرافض للجانبين والذى يعانى من ضعف تاثيرة ومحاربته من الطرفين وعدم قدرتة على توصيل المفهوم الصحيح للدين ؟
لذا اصبح العرب اداة لتدمير نفسة ومعتقداته الراسخة والدليل على هذا رد الفعل الهمجى على ما نشرتة الصحيفة الفرنسية ( شارلى ابدو ) والتى كانت تعتبر من الصحف الصفراء المجهولة والتى لايتعدى بيعها 100الف نسخة ولكن بعد هذا الفعل الصادم من جانب المتشددين وقتلهم لصحفيين فى مقر الصحيفة اظهر الاسلام بمظهر سيئ وارتفعت مبيعات الصحيفه الى اكثر من 3ثلاثة ملايين نسخه ومترجمه الى 16لغة وكلها رسومات مسيئة للرسول الكريم ؟
وأخيرا وليس آخر :
اتمنى ان يكون هذا هو الوقت المناسب لكى تهب الحكومات العربية هبة واحدة لنصرة الاسلام ورسولنا الكريم واحياء اخلاقه الجميلة الراقية وتقف موقفا موحدا امام قادة الغرب وتخاطبهم بلغة تأثير المصالح والتى يفهمها الغرب جيدا بعيدا عن المزايدات واحتكار القيادة فاما نعلو او نسقط سقطة مدوية لن نستطيع الوقوف بعدها ابدا الا بعد مئات السنين – فهل تصل الامنية – سأنتظر لعل وعسى .